قصة البلد الوحيد في العالم الذي لم يلعب كرة القدم حتى الآن

مصدر الصورة: BBC

قصة البلد الوحيد في العالم الذي لم يلعب كرة القدم حتى الآن صدر الصورة، Paul Watson

مثل أي مكان آخر في العالم، اجتاحت حمى كرة القدم أصغر دولة جزرية في العالم مؤخراً، لكن بمجرد أن رفعت إسبانيا كأس العالم اختفى تقريباً كل أثر لكرة القدم في ناورو.

وتكاد كرة القدم أن تكون معدومة في هذه الجزيرة الواقعة في المحيط الهادئ، فلم يسبق لناورو أن شاركت بفريق في مباراة دولية رسمية، ولا تملك سوى ملعب واحد فقط، وهو ملعب مصنوع من الرمال الصلبة.

ورغم وجود اهتمام بالمباريات الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، وارتداء الأطفال قمصان ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، فإن أي محاولات فعلية للعب كرة القدم غالباً ما تقابل بالسخرية، إلا إذا كانت لعبة القواعد الأسترالية (Aussie rules).

لكن الأمور قد تكون في طريقها إلى التغيير ببطء، إذ تسعى مجموعة من المتطوعين، يقودهم تشارلي بومروي وهو لاعب سابق في أكاديمية بريطانية، إلى إدخال اللعبة إلى هذه الدولة التي كانت ذات يوم أغنى دولة في العالم من حيث نصيب الفرد من الدخل، لكنها تعتمد الآن بشكل كبير على المساعدات الخارجية، ولديها واحد من أعلى معدلات السمنة في العالم.

وقد يكون منشور على وسائل التواصل الاجتماعي من اتحاد ناورو لكرة القدم يهنئ فيه أبطال العالم الجدد، ويطرح حلماً مفاده: "نأمل يوماً ما أن نكون في موقع إسبانيا"، مجرد أمنية بعيدة المنال، لكن العمل التأسيسي حقيقي في بلد يقول إنه آخر دولة في العالم لم يسبق لها امتلاك منتخب وطني أول للرجال.

ومع ذلك، فإن وضع الأسس للعبة في جزيرة ترك فيها التعدين المفرط المشهد يبدو أشبه بسطح القمر، ليس سهلاً على الإطلاق.

صدر الصورة، Nauru Soccer Federation

لقد حاولت ناورو تطوير كرة القدم في السابق، لكن اللعبة لم تشهد رواجاً حقيقياً قط، إذ اقتصرت أقرب محاولاتها لخوض مباراة دولية على مواجهات جمعت فرقاً تمثل البلاد بفريق للمغتربين من جزر سليمان عام 1994، وفريق للاجئين عام 2014.

ويساعد تاريخها المعقد إلى حد ما في تفسير سبب معاناة الرياضة الأكثر شعبية في العالم من أجل جذب المشاركين في هذه الدولة.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة

الأكثر قراءة نهاية

تقع ناورو في المحيط الهادئ، على بُعد 2500 ميل شمال شرقي أستراليا، وقد بنت ثروتها التاريخية على احتياطيات هائلة من الفوسفات، تكوّنت عبر آلاف السنين من فضلات الطيور المتحجرة.

وقد تعرضت ناورو، التي كانت إقليماً تابعاً لأستراليا حتى استقلالها عام 1968، لعمليات تعدين مكثفة في أواخر القرن العشرين، ونفدت المعادن، تاركةً البلاد التي كانت تُعرف سابقاً باسم الجزيرة السعيدة تبدو منهكة، مع أجزاء واسعة من مناطقها الوسطى غير صالحة للسكن أو للزراعة.

وأدى ذلك إلى تجمع معظم سكانها البالغ عددهم نحو 12 ألف نسمة حول المناطق الساحلية، حيث أصبحت المساحات الصالحة للاستخدام محدودة للغاية في جزيرة لا تتجاوز مساحتها 21 كيلومتراً مربعاً، وحتى هذه المساحة تتقلص، إذ يهدد تغير المناخ وارتفاع مستوى سطح البحر وجودها ذاته.

وقد أدى جفاف أراضيها إلى اعتماد البلاد على استيراد أكثر من 90 في المئة من غذائها، والكثير منه أطعمة مصنّعة، مما ساهم في تصنيف 69 في المئة من السكان على أنهم يعانون من السمنة، وإصابة نحو 40 في المئة بمرض السكري من النوع الثاني.

صدر الصورة،

تخطى البودكاست وواصل القراءة يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

ويُعد أحد مصادر الدخل الرئيسية للبلاد حالياً مركز احتجاز المهاجرين الأسترالي الذي تستضيفه منذ جزء كبير من هذا القرن.

وقد تكون الحياة اليومية في الجزيرة صعبة، وكانت الرياضة متنفساً مهماً للكثيرين، لكن الرياضة المفضلة هي لعبة القواعد الأسترالية (Aussie rules)، التي يمارسها 30 في المئة من السكان المحليين، كما تحظى ألعاب القوى ورفع الأثقال بشعبية، وقد شاركت ناورو فيهما في الألعاب الأولمبية.

وستستضيف ناورو ألعاب ميكرونيزيا عام 2028، وهي فعالية رياضية متعددة الألعاب تشمل كرة القدم، وستُظهر رغبة الجزيرة في تعزيز سمعتها الدولية من خلال الرياضة.

ويقول بومروي، المدير الفني لاتحاد كرة القدم في ناورو، وأحد ثمانية متطوعين يهدفون إلى تطوير كرة القدم في الجزيرة: "إنهم يحاولون تغيير الصورة إلى الأفضل، والمشاركة في المزيد من الرياضات".

ويضيف: "سكان ناورو يريدون أن يرى الناس البلاد بصورة أكثر إيجابية بدلاً من أن تكون مجرد موضع للسخرية، لذلك سواء كانت كرة القدم، أو القواعد الأسترالية، أو الرجبي، أو كرة السلة، أو الكريكيت، أو رفع الأثقال، فإن مجرد المشاركة في بناء ناورو أكثر صحة هو أمر كافٍ".

وتابع: "لكن باعتباري محباً لكرة القدم، فإن أفضل طريقة أعرفها لإحداث تأثير هي من خلال كرة القدم".

وهذا البريطاني، الذي ينحدر أصلاً من ستيفيناج، وعمل في نادي مدينته عندما كان لا يزال يلعب في الدرجات غير الاحترافية، لديه سجل سابق يثبت قدرته على تحقيق ذلك.

فقد أسس سابقاً مؤسسة خيرية في مدينة سييم ريب الكمبودية، تحولت لاحقاً إلى أكاديمية احترافية أنتجت حتى الآن 47 لاعباً تقدموا للعب بشكل احترافي في ذلك البلد الآسيوي، كما يدير برامج ناجحة في الهند تهدف إلى إيصال كرة القدم إلى المجتمعات المحرومة.

وتواجه جميع مشاريعه تحديات مختلفة، ومن أولى التحديات في ناورو هو إيصال بعض كرات القدم إلى الجزيرة.

صدر الصورة،

وأطلق المتطوعون حملة لمنح كل طفل يتراوح عمره بين 4 و14 عاماً كرة قدم، أي نحو.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 29 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ 4 ساعات
قناة العربية منذ 7 ساعات
التلفزيون العربي منذ 14 ساعة
بي بي سي عربي منذ 15 ساعة
قناة العربية منذ 5 ساعات
بي بي سي عربي منذ 8 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 15 ساعة