كيف يعمل نظام التوجيه الكهروهيدروليكي وما أبرز أعطاله

سرايا - يُعد نظام التوجيه الكهروهيدروليكي EHPS واحدًا من الحلول التقنية التي ظهرت خلال رحلة تطور أنظمة التوجيه في السيارات، ليجمع بين المزايا المعروفة للتوجيه الهيدروليكي التقليدي والتحكم الكهربائي الأكثر كفاءة. وبينما تعتمد السيارات الأقدم على مضخة هيدروليكية مرتبطة بالمحرك مباشرة، جاءت أنظمة EHPS لتستخدم محركًا كهربائيًا لتشغيل المضخة الهيدروليكية، ما يسمح بتوفير المساعدة عند الحاجة بدلًا من تشغيل المضخة بالطريقة التقليدية طوال الوقت.

وقد ساهم هذا التصميم في تقليل الحمل المستمر على محرك السيارة، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، مع الاحتفاظ بطبيعة الإحساس الهيدروليكي الذي يفضله كثير من السائقين. وتوضح Nissan أن نظام التوجيه الكهروهيدروليكي لديها يجمع بين الإحساس السلس للتوجيه الهيدروليكي وإمكانية التحكم في المساعدة كهربائيًا، بينما توضح ZF أن النظام يعتمد على وحدة محرك ومضخة لتوفير الضغط الهيدروليكي المطلوب وفق الحاجة.

لكن ما هو نظام التوجيه الكهروهيدروليكي بالتحديد؟ وكيف يعمل؟ وما الفرق بينه وبين التوجيه الهيدروليكي والكهربائي؟ والأهم، ما العلامات التي تكشف وجود عطل في مضخة التوجيه الكهروهيدروليكية؟

في هذا الدليل من تيربو العرب، نستعرض كل ما يحتاج إليه السائق وميكانيكي السيارات لفهم هذا النظام وصيانته والتعامل مع أعطاله.

ما هو نظام التوجيه الكهروهيدروليكي EHPS؟ نظام التوجيه الكهروهيدروليكي، أو Electro-Hydraulic Power Steering EHPS، هو نظام مساعدة على التوجيه يعتمد على الضغط الهيدروليكي، لكن مصدر تشغيل المضخة ليس سير المحرك مباشرة، وإنما محرك كهربائي مستقل يشغل المضخة الهيدروليكية.

وهنا تكمن الفكرة الأساسية للنظام.

في نظام التوجيه الهيدروليكي التقليدي، ترتبط المضخة بالمحرك بواسطة سير، ولذلك تعمل المضخة مع دوران المحرك حتى عندما لا يحتاج السائق فعليًا إلى مساعدة كبيرة في التوجيه. أما في نظام EHPS، فيمكن التحكم في تشغيل المضخة وسرعتها وفق احتياجات نظام التوجيه، وهو ما يقلل الفاقد في الطاقة مقارنة ببعض أنظمة المضخات الهيدروليكية التقليدية.

وتصف ZF النظام بأنه يجمع بين التحكم الإلكتروني عند الطلب وبين قوة التشغيل الهيدروليكية، بينما تشير Nissan إلى أن تشغيل المضخة الكهربائية عند الحاجة يساعد على تحسين كفاءة استهلاك الوقود مقارنة بنظام يعتمد على مضخة مرتبطة بالمحرك.

وبعبارة أبسط، يمكن اعتبار EHPS حلًا وسطًا بين نظامين:

التوجيه الهيدروليكي التقليدي HPS.

التوجيه الكهربائي بالكامل EPS.

فهو لا يتخلى عن الزيت والضغط الهيدروليكي، لكنه يستبدل مصدر الطاقة الميكانيكي للمضخة بمحرك كهربائي.

كيف يعمل نظام التوجيه الكهروهيدروليكي في السيارة؟ لفهم طريقة عمل التوجيه الكهروهيدروليكي، تخيل أنك تدير عجلة القيادة أثناء ركن السيارة. في هذه اللحظة يحتاج السائق إلى قدر أكبر من المساعدة لأن العجلات تكون تحت مقاومة مرتفعة نسبيًا.

عند تحريك عجلة القيادة، يبدأ النظام في تحديد مقدار المساعدة المطلوبة، ثم تعمل وحدة المحرك والمضخة الكهربائية على توليد التدفق والضغط الهيدروليكي اللازمين لمساعدة آلية التوجيه.

وتختلف طريقة التحكم بالتفصيل من سيارة إلى أخرى، لكن المبدأ العام يتضمن العناصر التالية:

1. تحريك عجلة القيادة: يبدأ السائق بإدارة المقود، فتنتقل الحركة عبر عمود التوجيه إلى آلية التوجيه.

2. تحديد مقدار المساعدة المطلوبة: تستخدم السيارة إشارات من نظام التوجيه ووحدات التحكم لتحديد مقدار الدعم المطلوب. وقد تختلف الحساسات المستخدمة باختلاف التصميم، لذلك لا يمكن القول إن كل أنظمة EHPS تستخدم مجموعة حساسات متطابقة.

3. تشغيل وحدة المضخة الكهربائية: تقوم وحدة التحكم بتشغيل المحرك الكهربائي الذي يدير المضخة الهيدروليكية. وتعمل المضخة على توفير تدفق الزيت والضغط اللازمين للمساعدة على تحريك آلية التوجيه.

4. توليد الضغط الهيدروليكي: ينتقل زيت التوجيه تحت الضغط إلى آلية التوجيه، حيث يساعد الضغط الهيدروليكي السائق في التغلب على المقاومة الموجودة في نظام التوجيه.

5. التحكم في مستوى المساعدة: يمكن للنظام الإلكتروني تعديل أداء المضخة بحسب ظروف التشغيل وتصميم السيارة. وتوضح ZF أن تدفق الزيت يمكن أن يُدار وفق سرعة السيارة وسرعة حركة المقود، بينما تشير تقنيات EHPS إلى إمكانية توفير التدفق عند الحاجة بدلًا من الاعتماد على تشغيل ثابت للمضخة.

وهذا يعني أن السائق قد يشعر عادةً بمقود أكثر سهولة أثناء المناورات والسرعات المنخفضة، مع إمكانية ضبط مستوى المساعدة عند السرعات الأعلى لتحقيق إحساس أكثر اتزانًا، لكن هذه المعايرة تختلف حسب الشركة وطراز السيارة.

ما مكونات نظام التوجيه الكهروهيدروليكي؟ يتكون نظام EHPS من مجموعة أجزاء ميكانيكية وهيدروليكية وكهربائية تعمل معًا، وقد يختلف ترتيبها وتفاصيلها بين السيارات.

ومن أهم المكونات:

عجلة القيادة.

عمود التوجيه.

آلية التوجيه أو علبة الدركسيون.

المضخة الهيدروليكية.

المحرك الكهربائي الذي يدير المضخة.

وحدة التحكم الإلكترونية.

خزان زيت التوجيه في الأنظمة التي تستخدمه.

خطوط وخراطيم الزيت الهيدروليكي.

صمامات التحكم.

التوصيلات الكهربائية.

الحساسات ووحدات الاتصال الإلكترونية بحسب تصميم السيارة.

وتشير ZF إلى أن وحدة EHPS يمكن أن تجمع بين محرك ومضخة في وحدة مدمجة تعمل مع نظام توجيه تقليدي يعتمد على آلية التوجيه، بينما توضح بعض تطبيقات الشركات أن وحدة المضخة نفسها قد تتضمن المحرك ووحدة التحكم والمكونات الهيدروليكية.

ما أبرز مميزات نظام التوجيه الكهروهيدروليكي؟ لم يظهر نظام EHPS من فراغ، وإنما جاء لمعالجة بعض نقاط الضعف الموجودة في الأنظمة الهيدروليكية التقليدية.

تقليل استهلاك الطاقة: من أهم مزايا التوجيه الكهروهيدروليكي أن المضخة لا تعتمد بشكل مباشر على دوران المحرك كما يحدث في النظام الهيدروليكي التقليدي، بل يمكن التحكم في تشغيلها كهربائيًا وفق الحاجة.

وتوضح Nissan أن تشغيل المضخة الكهربائية عند الحاجة يساعد على تحسين كفاءة استهلاك الوقود، كما تشير SAE إلى أن تشغيل المضخة فقط أثناء عمليات التوجيه يمكن أن يقلل استهلاك الطاقة مقارنة بالمضخة التي تعمل باستمرار.

الحفاظ على الإحساس الهيدروليكي: يفضل بعض السائقين الإحساس الذي توفره أنظمة التوجيه الهيدروليكية، خصوصًا من حيث طبيعة المقاومة والتغذية الراجعة في المقود. ويوفر EHPS مساعدة هيدروليكية فعلية، لذلك يمكن أن يقدم إحساسًا قريبًا من الأنظمة الهيدروليكية التقليدية مع إمكانية التحكم الإلكتروني في المساعدة.

تقليل الحمل المستمر على المحرك: في النظام التقليدي، تستمد المضخة طاقتها من المحرك طوال فترة التشغيل تقريبًا. أما في EHPS، فإن المضخة تُدار بواسطة محرك كهربائي، ما يحرر تصميم النظام من الارتباط المباشر بسير الملحقات.

مرونة أكبر في تصميم السيارة: يسمح فصل المضخة عن التشغيل المباشر للمحرك بمرونة أكبر في وضع مكونات النظام داخل حجرة المحرك، وهي ميزة مهمة خصوصًا مع اختلاف تصميمات السيارات الحديثة.

قابلية التحكم الإلكتروني: يمنح استخدام المحرك الكهربائي ووحدة التحكم إمكانية تعديل التدفق والمساعدة وفق ظروف القيادة، وهي مرونة لا تتوفر بنفس الصورة في المضخات الهيدروليكية الميكانيكية التقليدية.

ما عيوب وتحديات نظام EHPS؟ رغم مميزاته، فإن نظام التوجيه الكهروهيدروليكي ليس خاليًا من العيوب.

أولًا، يجمع النظام بين مكونات كهربائية وهيدروليكية وميكانيكية، ما يعني أن تشخيص العطل قد يكون أكثر تعقيدًا من نظام ميكانيكي بسيط.

كما أن وجود محرك كهربائي ووحدة تحكم ومضخة وخطوط زيت يعني وجود عدد أكبر من المكونات التي يمكن أن تتعرض للتلف مع مرور الوقت.

ومن أبرز التحديات:

تعقيد التشخيص مقارنة ببعض الأنظمة التقليدية.

وجود مكونات كهربائية وهيدروليكية في الوقت نفسه.

احتمال حدوث تسرب في الزيت أو الخراطيم.

احتمال تعطل المحرك الكهربائي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
خبرني منذ 54 دقيقة
قناة المملكة منذ 14 ساعة
خبرني منذ 37 دقيقة
خبرني منذ 23 ساعة
قناة المملكة منذ 14 ساعة
قناة المملكة منذ 14 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 20 ساعة