عمان/ محمود كريشان
من المؤكد أن وسط المدينة لايزال يحتفظ بأسراره، والتي نحاول إعادة اكتشاف المزيد من المعالم، حيث نمضي بخطى حالمة نحو وسط المدينة، وصولا إلى بداية شارع الأمير محمد، الذي إستعاد نشاطه وحراكه، مع إنتشار محال الكوفي شوب ومطاعم الوجبات السريعة، ونقف نتأمل إحدى الأزقة القديمة، في الجهة المقابلة لمطعم هاشم الشهير، وكانت تسمى في حقب سابقة «الممر التجاري»، حيث تكتظ بمحال تركيب العطور وأسواق الوحمة وبيع العصائر وصالونات الحلاقة وغيرها..
وعلى الرغم من وجود المطعم فى مدخل جانبى فى أحد أزقة شارع بسمان من ناحية البريد القديم، إلا أنك تستطيع أن تتعرف عليه من الزحام والسيارات التى تتوجه ناحية المطعم ورائحة السمك المشوى التى تجذبك من على بعد ناحيته، لتخبرك بأنك وصلت لأقدم مطعم للأسماك بالعاصمة الردنية عمان، حيث نتوقف لدى المعلم "محمد نذير أبوغزالة"، الذي يمتلك ويدير مطعم أسماك «سارة» التراثي، وننبش ذاكرته الخصبة حيث يقول «أبوممدوح» إنه يعمل في تجارة الأسماك منذ ما يقرب من 55 عاما، مشيراً إلى أنه بدأ منذ صغره بفرش صغير حتى استقر في سوق وسط البلد وتحديدا في الممر التجاري مقابل مطعم هاشم، حيث إنه عشق هذه المهنة، وصنع منها إسما، جعله يتربع على عرش المأكولات البحرية، بجهده الذاتي وتعبه، المجبول بالصبر والتحدي، وقبل ذلك الثقة بالله تعالى.
وأضاف: "مرت سنين والمحل ذاع صيته بعمان خاصة للضيوف والزوار الذين يأتون خصيصاً لتناول السمك، فقرر أن يتوسع لكى يستوعب المطعم الأعداد التى تتردد عليه يومياً وقام بتوسعة المحل" مشيرا إلى أن الصعوبة في هذه المهنة هي الوقفة التي يظل بها طيلة وقت العمل الذي يستغرق لما يقرب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
