اختُتم معرض الطيران الأبرز في العالم الأسبوع الماضي، وسجّل حصيلة متواضعة أخرى من طلبيات الطائرات التجارية.
لم يسفر معرض فارنبورو الدولي للطيران في بريطانيا إلا عن أكثر قليلاً من 300 طلبية فقط، وهو رقم يقل كثيراً عن عام 2018 القياسي عندما بلغت الطلبيات 1100. إلا أن هذه النتيجة لا تعكس ضعفاً في الطلب على قطاع الطيران والفضاء. على العكس، يشهد قطاع الطيران والفضاء العالمي ازدهاراً.
أما انخفاض عدد الطلبيات يعود بالكامل إلى الصعوبات التي واجهتها شركة "بوينغ" وشركة "إيرباص" في زيادة الإنتاج. وتنتظر شركات الطيران بفارغ الصبر تسلّم طائرات جديدة أكثر كفاءة في استهلاك الوقود كانت طلبتها قبل سنوات.
في حالة "بوينغ"، ارتفع حجم الطلبيات المتراكمة إلى أكثر من 6100 طائرة ركاب بقيمة 576 مليار دولار حتى نهاية مارس. ومن المرجح أن يرتفع هذا الرقم عندما تعلن "بوينغ" نتائجها المالية يوم الثلاثاء. وتمثل الطلبيات الإضافية أمراً إيجابياً، لكن تحقيق تدفقات نقدية حقيقية يتطلب من "بوينغ" زيادة الإنتاج، وهي تتخذ الخطوات الصحيحة لتحقيق ذلك. لكن بينما تستعد "بوينغ" لبدء تسليم مزيد من الطائرات، تواجه شركات الطيران تحدياً آخر، وهذه المرة بسبب مُصنّعي المحركات.
أزمة محركات الطائرات الحديثة ولا تزال "برات آند ويتني" (Pratt Whitney)، التابعة لشركة "آر تي إكس" (RTX)، تعمل على استبدال جزء به خلل في المحركات تسبب في وقف مئات الطائرات عن الخدمة. كما أن أحدث المحركات من "برات" ومن "جي إي إيروسبيس" (GE Aerospace) تحتاج إلى الصيانة بوتيرة أعلى بكثير مما كان معلناً في الأصل. واستجابةً لذلك، تطرح الشركتان عُدة تحسين "الاعتمادية" لمعالجة المشكلة، إلا أن تركيبها عبر الأساطيل المختلفة سيتطلب وقتاً وجهداً.
قال إد باستيان، الرئيس التنفيذي لشركة "دلتا إيرلاينز" (Delta Air Lines)، في مؤتمر عبر الهاتف لمناقشة النتائج المالية في وقت سابق من الشهر الجاري: "ضعف المتانة الذي رأيناه في جودة تكنولوجيا المحركات الجديدة لا يقترب إطلاقاً من مستوى التقنيات السابقة التي كانت لدينا". أضاف أن مُصنّعي المحركات سيكونون على الأرجح العقبة الأساسية أمام زيادة الإنتاج، وليس قدرات التجميع لدى "بوينغ" و"إيرباص".
"بوينغ"، التي تعرضت لهزة عنيفة بعد حادثَي التحطم المميتين لطائرة "737 ماكس"، تزيد إنتاجها بقيادة رئيسها التنفيذي كيلي أورتبرغ، الذي تولى قيادة شركة صناعة الطائرات المتعثرة في أغسطس 2024. وحتى الآن، وضع أورتبرغ الشركة على أفضل مسار لها منذ أول حادث تحطم في 2018، وهو الحادث الذي أطلق سلسلة من الأزمات كشفت مدى الخلل الذي كانت تعانيه "بوينغ".
والخبر السار لشركات الطيران هو أن "بوينغ" تقترب من الحصول على اعتماد طائرة "737 ماكس 10"، وهي أكبر طراز في عائلة "ماكس"،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
