في زمن كرة القدم الذي صار يحتفي بالمدرب النجم أكثر مما يحتفي بالفريق البطل، جاء الإسباني لويس دي لا فوينتي ليقلب المعادلة. لم يحتج إلى مؤتمرات صحفية نارية، ولا إلى تصريحات تستفز الخصوم، ولا إلى هالة إعلامية تصنع منه بطلاً قبل أن تلمس الكرة عشب الملعب. احتاج فقط إلى فكرة.. وإلى صبر.
في كرة القدم الحديثة، لا أحد يريد الانتظار. الجميع يريد بطلاً يولد بين يوم وليلة، ومدرباً يغيّر العالم في شهر، ومنتخباً يحصد الألقاب دون أن يمر بمشقة البناء وطوابير الانتظار. لكن الإسبان، وهم يرفعون كأس العالم الثانية في تاريخهم، أثبتوا أن الألقاب الكبرى لا تنزل من السماء، بل إنها تطلع من الأرض ومن رحم الصبر.
لم يبدأ دي لا فوينتي رحلته مع المنتخب الأول، بل بدأها مع الفتية الذين كانوا يحلمون بارتداء قميص «لاروخا». عرفهم أطفالاً يحلمون، وشاهدهم شباباً ينضجون، ثم قادهم رجالاً إلى قمة العالم. لذلك لم يكن انتصاره وليد بطولة، بل ثمرة مشروع، لقد غرس الفكرة في عقل هؤلاء الصغار/الكبار، وتركها تنمو لتصبح علامة فارقة في الزمن الكروي العالمي، هي أصل وماهية فلسفة دي لافوينتي.
الأجمل في السرد الإبداعي الرائع، أن دي لافوينتي لم يحارب هوية الكرة الإسبانية، بل أنقذها من الجمود. أخذ من «التيكي تاكا» روحها الجميلة، وتخلّى عن مبالغاتها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
