للمدن لغتها الخاصة، لا تُقرأ من أبراجها الشاهقة أو طُرقها الواسعة، ولكن من التفاصيل الصغيرة التي قد تمرُّ أمام كثيرين من دون أن تستوقفهم. ففي إحدى مناطق دبي، وبين حركة البناء التي لا تكاد تهدأ، كان هناك مشهد بسيط في صورته، عميق في دلالته، عامل يحمل علَماً أحمر، وآخر يرفع علَماً أخضر، ينظّمان حركة المركبات عند دخول شاحنة أو خروج خلاطة خرسانة، حفاظاً على سلامة المارة والسائقين، وانسيابية الحركة في آن واحد.
قد يراه بعضهم إجراءً اعتيادياً، لكنه في الحقيقة يعكس ثقافة راسخة عنوانها أن السلامة مسؤولية، وما نشهده في مواقع الإنشاءات اليوم لم يأتِ مصادفة، وإنما هو حصيلة متابعة ميدانية دقيقة، وتشريعات واضحة، وحملات توعوية مستمرة، جعلت الالتزام ممارسة يومية قبل أن يكون استجابة للرقابة. لحظات قليلة من غياب التنظيم وعدم الالتزام تكفي لإرباك حركة شارع بأكمله وتغيير الصورة، فوجودُ منظِّمٍ للحركة في مثل هذه الحالات يكون كفيلاً بإعادة الانسيابية في دقائق معدودة. ويكفي تأمُّل مستوى الالتزام بقرار حظر العمل وقت الظهيرة خلال الصيف، لندرك كيف تصنع الشراكة بين الجهات المختصة والقطاع الخاص نموذجاً يُحتذى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
