تتّسع أحياناً المسافة بين الأطفال والمراهقين من جهة، والآباء والأمهات من جهة أخرى، ليس بسبب ضعف المحبّة أو غياب الاهتمام، بل نتيجة اختلاف التجارب التي تشكّل وعي كل جيل، وتسارع التحولات الاجتماعية والتكنولوجية التي باتت تؤثِّر في طريقة التفكير والتواصل وتكوين العلاقات.
وفي حين نشأ كثير من الآباء في بيئات تربوية تقوم على الانضباط الصارم والطاعة وتلقّي التوجيهات، يعيش الأبناء اليوم في عالم مفتوح يمنحهم وصولاً سريعاً إلى المعلومات، ويعرِّضهم لأفكار وثقافات متعدِّدة، ويجعلهم أكثر ميلاً إلى النقاش والتعبير عن آرائهم. وقد يفسِّر الأهل هذا السلوك باعتباره تمرّداً أو رفضاً للسلطة، في حين يراه الأبناء محاولة لإثبات الذات والحصول على مساحة من الاستقلال.
احترام وثقة
تقول الدكتورة آلاء جهاد أرشيد، الخبيرة التربوية: إنّ الأسرة ليست مجرّد جدران وأسقف تأوي أفرادها، بل هي الحضن الأول للأرواح، والتربة التي تُبذر فيها أحلام الأبناء. وتذكر أن تقريب وجهات النظر يبدأ بالاعتراف بأن الاختلاف بين الجيلَين أمر طبيعي، وأن الهدف ليس إلغاء هذا الاختلاف، بل إدارته بصورة تحافظ على الاحترام والثقة، مؤكدة أن الدعم المعنوي، في ظل التحديات المعاصرة، لم يَعُد ترفاً عاطفياً، بل أصبح ضرورة تُسهم في بناء المناعة النفسية وتعزيز الثقة بالذات. وتوضِّح أنه من الوسائل الفاعلة لتقليص الفجوة بين الجيلَين، أن يحرص الأهل على فهم العالم الذي يتحرَّك فيه أبناؤهم،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



