أكثر من 300 مليون مهاجر و900 مليار دولار من التحويلات المالية.. الهجرة تشكل شريانًا اقتصاديًا رئيسًا لدول مثل طاجيكستان ولبنان، في وقت تتجه فيه المنافسة العالمية للتحول من جذب رؤوس الأموال إلى استقطاب العقول، وسط صعود الذكاء الاصطناعي وشيخوخة السكان.

اللجوء، المآسي، الحدود.. عبارات تتكرر في كل نقاش عام عن الهجرة، لكن خلف هذا المشهد، هناك اقتصاد ضخم وصامت يتحرك يوميًا بمليارات الدولارات ويعيد تشكيل أسواق العمل وحتى معدلات النمو في عشرات الدول.

بحلول منتصف عام 2024، بلغ عدد المهاجرين الدوليين نحو 304 ملايين شخص، أي ما يقارب 3.7% من سكان العالم، فيما ارتفع عدد العمال المهاجرين الدوليين بأكثر من 30 مليون شخص خلال العقد الممتد بين 2013 و2022، وفق أحدث تقارير المنظمة الدولية للهجرة (IOM).

وتعكس هذه الأرقام حجم الدور الذي باتت تلعبه الهجرة في الاقتصاد العالمي، ما يجعلها اليوم قضية اقتصادية بامتياز، وليست مجرد قضية إنسانية.

التحويلات المالية.. 900 مليار دولار أظهر أحدث تقرير للهجرة العالمية 2026 الصادر عن المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، أن قيمة التحويلات المالية العالمية للمهاجرين إلى نحو 905 مليارات دولار في عام 2024، منها 685 مليار دولار تدفقت إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل. ولم تعد هذه التحويلات مجرد مصدر دعم للأسر، بل أصبحت تتجاوز في قيمتها الاستثمار الأجنبي المباشر والمساعدات الإنمائية الرسمية مجتمعتين في تلك الدول، ما يعكس تنامي دورها كأحد أهم مصادر التمويل الخارجي للاقتصادات النامية.

وتشير المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، إلى أن الهجرة تساهم في خلق فرص العمل ودعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، مؤكدة أن التعاون بين الدول في إدارة الهجرة يحقق نتائج أفضل من السياسات المنفردة، ويعزز ثقة المجتمعات ويزيد من المنافع الاقتصادية والاجتماعية للمهاجرين والدول المستقبلة والمرسلة لهم.

الأهم من الرقم الإجمالي هو موقعه في خريطة التمويل الدولي:

تعادل التحويلات العالمية نحو أربعة أضعاف إجمالي المساعدات الإنمائية الرسمية التي تقدمها دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مجتمعة في 2023، بحسب تحليل لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نشر في فبراير/ شباط 2025.

في الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل، تجاوزت التحويلات المالية عام 2023 حجم الاستثمار الأجنبي المباشر والمساعدات الإنمائية الرسمية معًا، وهو ما رجّح البنك الدولي استمراره.

في أكثر من 60 دولة، تشكل التحويلات 3% أو أكثر من الناتج المحلي الإجمالي، وتصل النسبة في بعض الدول إلى مستويات صادمة: 51% من الناتج المحلي في طاجيكستان، و44% في تونغا، و36% في لبنان، و34% في ساموا، و31% في قيرغيزستان بوفق يانات 2022 كما وردت في تقرير الهجرة العالمية لمنظمة IOM 2024.

بمعنى آخر: بالنسبة لعشرات الاقتصادات الصغيرة والهشة، لم تعد التحويلات "مساعدة عائلية"، بل شريان الحياة المالي الرئيسي للدولة بأكملها.

نقص العمالة بعيدًا عن الأرقام المالية، يقدم المهاجرون حلاً مباشرًا لمشكلة تؤرق اقتصادات كبرى: نقص الأيدي العاملة. ووفق أحدث تقديرات منظمة العمل الدولية (ILO)، الصادرة في ديسمبر/ كانون الأول 2024 وما زالت تمثل أحدث بيانات رسمية شاملة متاحة حتى الآن (البيانات الأساسية تخص عام 2022):

هناك 167.7 مليون عامل مهاجر دولي حول العالم في عام 2022، يشكلون 4.7% من إجمالي القوى العاملة العالمية، بزيادة تفوق 30 مليون عامل منذ عام 2013 .

شكل هؤلاء العمال نحو 66% من إجمالي المهاجرين الدوليين في سن العمل (15 عامًا فأكثر) .

تركز أكثر من ثلثي العمال المهاجرين (68.4%، أي 114.7 مليون عامل) في الدول مرتفعة الدخل عام 2022، وهي بالضبط الدول التي تعاني أشد نقص في العمالة المحلية .

يعمل غالبية المهاجرين في قطاع الخدمات بنسبة 68.4%، فيما يتركز عمل النساء المهاجرات بشكل خاص في الرعاية الصحية والعمل المنزلي، وهو قطاع تغذيه الحاجة المتنامية لخدمات اقتصاد الرعاية .

الأرقام تكشف نمطًا واضحًا: كلما شاخ اقتصاد ما، ارتفع اعتماده على العمالة الوافدة لسد الفجوة، خصوصًا في قطاعي الرعاية والخدمات.

شيخوخة السكان تشكل شيخوخة السكان الحلقة التي تربط اقتصاد الهجرة. فبحسب بحث لمنظمة العمل الدولية، من المتوقع أن يتجاوز عدد الأشخاص فوق سن 55 عامًا مجموع الأطفال والشباب حتى سن 24 عامًا بحلول عام 2035 على مستوى العالم، مع ارتفاع عدد الدول التي تشهد شيخوخة سكانية من 96 دولة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 16 دقيقة
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
إرم بزنس منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
إرم بزنس منذ 9 ساعات