اتفاق غزة :كمين امريكي اسرائيلي عربي

كتب د. وليد عبد الحي

رغم ان النص الحرفي للاتفاق الذي يتبنّاه مجلس سلام ترامب لم يُعلَن بنسخته الجديدة " او نسخة ما بعد التفاوض " الا أن الضرورة تقتضي التنبيه بخصوص ما تم تداوله لما يلي: 1- لم يعرف تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي منذ 1947 اتفاقا نفذته اسرائيل بامانة، وهو ما يستوجب البحث في بنود الاتفاق الحالي عن ثغرات للتملص الاسرائيلي المؤكد واجزم ان اسرائيل لن تنفذ الا ما لها، اما ما عليها فستقوم بتأويله وتأخيره وربطه باوضاع اخرى ،ثم الرهان على نسيانه، ولن ترى اسرائيل الاتفاق من جوانبه الانسانية او السياسية او الاقتصادية ،فهي معنية فقط بالجوانب "الامنية "فقط، ويجب تفسير كل بند بكيفية تخدم الامن الاسرائيلي. 2- أطراف الاتفاق : أ - المقاومة: هي في وضع ضعيف للغاية بسبب الحصار والتخلي العربي ،والضغط السكاني ،والظروف المعيشية، وتسلل ومزاحمة سلطة اوسلو لبعض الجوانب، والاحتلال الاسرائيلي لسبعين في المائة من القطاع ناهيك عن الضغط النفسي والصحي الذي يزيد الامور صعوبة، والذي يترافق مع تعقيدات مصرية لدوافع مختلفة رسمية أو " بعض الشعبية" . ب - اسرائيل وامريكيا : هما طرفان بينهما تفاهم استراتيجي وقادة كل منهما في وضع ضاغط بخاصة داخليا، فكلاهما على موعد مع انتخابات نيابية، وحظوظ كل منهما متأرجحة سواء ترامب او نيتنياهو، لذا سيعملان على تحقيق انجازات في غزة تعزز من حظوظهما، وهو ما يجب ان يتنبه له الطرف الفلسطيني ويحاول " استثماره في حدود الممكن " لكي لا يقطف اي من ترامب او نيتنياهو الثمار . ت - الوسطاء، إذا استبعدنا تركيا التي يمكن القول بان لها استقلالية في اتخاذ القرار(بغض النظر عن اية تحفظات على سياساتها )، فان الطرفين العربيين لا يزيد دورهما عن نقل الرسائل من جهة واستثمار امريكيا لهما من خلال توظيف المال القطري والجوار المصري للضغط على المقاومة للقبول بالمطالب الامريكية والاسرائيلية. 3- المشكلات المتوقعة خلال المرحلة المستقبلية القصيرة : أ - جمع(وليس نزع) سلاح المقاومة: من الضروري ان يتشبث الطرف الفلسطيني في النص بمفهوم "جمع السلاح" لا مفهوم "نزع" السلاح فجمع السلاح (Weapons Collection) قانونا لا يتضمن اي معنى لانهاء وجود التنظيم السياسي او قدرته على العودة لحمل السلاح مستقبلا، وهو يعني تسليم السلاح لطرف ثالث وتخزينه. اما المفهوم القانوني للنزع (Disarmament) فيعني تسليم وتفكيك المخازن وتفكيك المنشآت العسكرية وانهاء الوحدات العسكرية وسلاسل القيادة ودمج الافراد في هيئات جديدة لا صلة لها بالتنظيمات الاولى، وهو ما يعني ان التنظيم لن يعود كقوة مسلحة مستقلة، وقد يتم طرح مفهوم آخر هو ما يسمى DDR(Disaramament,Demobilization and Reintegration) وهو ما يعني تحويل المنظمات الى هيئات مدنية تماما من خلال حل التنظيم نهائيا وتشتيته في مرافق مدنية مختلفة. ولما كان البعد الامني هو سنام المطالب الاسرائيلية والامريكية، فان جمع سلاح المقاومة(او نزعه كما ستصر اسرائيل) سيكون هو الهدف الاول لهما، وهو ما يعني تحويل المقاومة الى فرق كشفية بالمعنى الحرفي في المرحلة الاولى. وهنا سنجد مواجهة بين الطرفين من النواحي التالية: 1- التزامن: يطالب الفلسطينيون بانسحاب اسرائيلي مقابل جمع السلاح وهنا سيدور الخلاف حول من يعلق الجرس، فاسرائيل ستصر على ان يسبق جمع(نزع) السلاح اي انسحاب عسكري لها من غزة، والمقاومة تطالب ان يتزامن الفعلان(السلاح والانسحاب)، وهنا ستصر اسرائيل على الجمع(النزع).....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعة
قناة المملكة منذ ساعتين
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعتين
قناة المملكة منذ 6 ساعات
قناة رؤيا منذ 5 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 9 ساعات
خبرني منذ ساعتين
خبرني منذ 8 ساعات