بمجرد الإعلان عن الاتفاق الجديد بخصوص غزّة، أو ما يصرّ إعلام العدو على تسميته باتفاق "نزع سلاح حماس" (ونحن كالعادة نتلقّف مثل هذه التسميات على عواهلها ونتداولها على عماها).. انهالت تحليلات المحلّلين وتعقيبات المعقّبين!
أسوأ وأسمج (وأرخص) هذه التحليلات والتعقيبات ما اختبأ أصحابها وراء الألقاب الأكاديميّة، وتمسّحوا بمسوح "الموضوعيّة"!
اللافت أنّ "موضوعيّة" الأكاديميّ أو المثقّف هذه الأيام تتناسب تناسباً طرديّاً مع المكتسبات الحاليّة التي يخشى فقدانها، أو الطموحات المستقبليّة التي يرجو بلوغها، والفرص التي لا يريد أن يُفسَد حظوظه فيها!
التعامل مع الخيانة والعمالة والخذلان والتنصّل كـ "حقائق مُعطاة" يُلام صاحب القرار المقاوِم على عدم أخذها بعين الاعتبار كما ينبغي أو بما يكفي ليست موضوعيّةً.. خاصّةً عندما لا يصاحب ذلك تشريح وتقريع مكافِئَين لمَن يمارسون الخيانة ويزاولون العمالة بشكل اعتياديّ روتينيّ تكنوقراطيّ (تحت عباءة شرعيّة كاذبة وسيادة غير موجودة).
"الموضوعيّة" كما تُمارَس هذه الأيام، بدنيويّة بواعثها، ولا أخلاقيّة معاييرها (يُسمّون ذلك زوراً بالحياد وكأنّ الحياد فضيلة)، لو حوكم بموجبها الله نفسه، والنبي نفسه، لألفيناهما قد أخطآ في كثير من المواضع، بل في غالبيّة المواضع.. وهذا ما لم يعد يستحي الكثيرون من قوله ضمناً أو صراحةً تحت غطاء النقد الموضوعيّ والمراجعة الموضوعيّة/ العقلانيّة/ العلمويّة للتراث والتاريخ!
"الموضوعيّة" كما تُمارَس هذه الأيام وكما يتشدّق أصحابها بها، ليست موقفاً، وليست موقفاً أخلاقيّاً قطعاً، بل هي ذريعة للتنصّل وعدم اتخاذ أي موقف.. إلا إذا اعتبرنا أنّ البرغماتيّة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
