واصل المهاجم المصري حمزة عبد الكريم تقديم أوراق اعتماده خلال فترة الإعداد مع برشلونة، بعدما لفت الأنظار في المباراة الودية أمام برمنغهام سيتي على ملعب سانت أندروز في نايت هيد بارك، بتسجيله هدفين، في أداء عزز من فرصه في البقاء ضمن حسابات المدرب الألماني هانز فليك خلال الموسم الجديد.
وتعززت فرص حمزة عبد الكريم في الظهور مع الفريق الأول، مستفيدًا من الخبرة الدولية التي اكتسبها بعد مشاركته مع منتخب مصر في كأس العالم 2026، وهي الخبرة التي قد تمنحه أفضلية داخل فريق يضم العديد من اللاعبين الشباب.
ورغم أن الصحافة الكتالونية استبعدت المهاجم المصري من حسابات الفريق الأول لبرشلونة في الموسم الجديد، فإن النادي بعث برسالة واضحة بشأن ثقته في اللاعب، بعدما فعّل بند شراء عقده من الأهلي مقابل نحو 1.5 مليون يورو، إضافة إلى متغيرات، ووقع معه عقدًا يمتد حتى صيف 2029، في خطوة تؤكد أن برشلونة يعدّه أحد مشاريعه المستقبلية، فيما يعزز تألقه الأخير حظوظه في الظهور مع الفريق الأول خلال الموسم الجديد.
حمزة عبد الكريم يلمع في تحضيرات برشلونة
يُعد "هالاند المصري"، كما يُلقب، أحد أبرز اللاعبين الشباب الذين خطفوا الأنظار خلال التحضيرات الصيفية لبرشلونة، بعدما شارك أساسيًا في أول مباراتين وديتين أمام يوروبا ثم برمنغهام سيتي، ليصبح من بين قلة من المواهب الشابة التي حظيت بثقة المدرب الألماني هانز فليك منذ بداية المعسكر.
وقرر فليك الدفع بحمزة أساسيًا للمباراة الثانية على التوالي، إلى جانب الوافد الجديد كريم أديمي، وهو ما يعكس قناعة الجهاز الفني بما يقدمه اللاعب المصري خلال فترة الإعداد، ورغبته في منحه فرصة جديدة لإثبات نفسه وسط المنافسة القوية على المراكز الهجومية.
وخلال مواجهة برمنغهام، وتحت أنظار نجم ريال مدريد جود بيلينغهام، الذي حضر لمشاهدة فريقه السابق، قدم المهاجم المصري أداءً متكاملًا في مركز رأس الحربة، حيث أظهر قدرة كبيرة على اللعب بظهره للمرمى، وحماية الكرة، ومواجهة المدافعين في المواجهات الفردية، إلى جانب تحركاته المستمرة داخل منطقة الجزاء، وهو ما مكنه من الحصول على ركلة جزاء بعد قراءة مميزة لتحرك المدافع.
ولم يتردد حمزة عبد الكريم في تنفيذ الركلة بنفسه، إذ سددها بقوة بقدمه اليسرى داخل الشباك، مسجلًا أول أهدافه مع برشلونة خلال فترة الإعداد، في لقطة عكست ثقته الكبيرة بنفسه وشخصيته داخل الملعب، قبل أن يضيف الهدف الثاني، ثم يغادر الملعب وسط تحية من فليك وزملائه والجماهير الحاضرة.
ولم يقتصر تأثيره على الجانب الهجومي، بل أظهر أيضًا التزامًا واضحًا بالواجبات الدفاعية، حيث ارتكب ثلاثة أخطاء من أصل ستة احتُسبت على برشلونة في الشوط الأول، قبل أن يحصل على بطاقة صفراء، وهو ما اعتبرته الصحافة الكتالونية دليلًا على الروح القتالية والإصرار اللذين يبحث عنهما هانز فليك في مهاجميه.
ورغم المنافسة القوية المنتظرة في مركز رأس الحربة، مع استمرار برشلونة في البحث عن مهاجم جديد خلال سوق الانتقالات، فإن حمزة عبد الكريم يستغل كل دقيقة يحصل عليها لإثبات أحقيته بفرصة مع الفريق الأول، ويبدو أنه نجح حتى الآن في فرض نفسه كأحد الأسماء التي تستحق المتابعة عن قرب داخل الجهاز الفني.
من الناحية الفنية، يمتلك حمزة مواصفات يبحث عنها أي مدرب في المهاجم الصريح؛ فهو مهاجم أعسر، قوي بدنيًا، يجيد اللعب بظهره للمرمى، ويتحرك بذكاء داخل منطقة الجزاء، كما يملك قدرة جيدة على إنهاء الهجمات بالقدم اليسرى والرأس، إلى جانب الضغط المستمر على المدافعين، وهي واحدة من أهم متطلبات فليك.
ولا يخفي كثيرون داخل برشلونة وجود تشابه في بعض خصائصه مع روبرت ليفاندوفسكي، خاصة في أسلوب التحرك داخل منطقة الجزاء، والقدرة على الاحتفاظ بالكرة، واستغلال أنصاف الفرص. ورغم أن المقارنة مع أحد أفضل المهاجمين في العالم ما تزال مبكرة، فإنها تعكس نوعية المهاجم الذي يسعى برشلونة إلى إعدادها للمستقبل.
الخلاصة: لن يكون الخيار الأساسي في برشلونة
لا يزال برشلونة يسعى للتعاقد مع مهاجم جديد هذا الصيف ليكون خليفة للبولندي روبرت ليفاندوفسكي على المدى الطويل، وقد وضع الأرجنتيني جوليان ألفاريز هدفًا رئيسا، إلا أن أتلتيكو مدريد أبلغ النادي الكتالوني بأنه لا ينوي التخلي عن مهاجمه خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
كما وضع برشلونة المهاجم الفرنسي إيلي كروبي، لاعب بورنموث، ضمن خياراته في حال تعثر صفقة ألفاريز، لكن إصابته دفعت النادي إلى دراسة بدائل أخرى. وفي جميع الأحوال، يتجه برشلونة إلى التعاقد مع مهاجم أساسي صاحب خبرة، ما يعني أن حمزة عبد الكريم سيحتاج إلى مواصلة العمل والقتال من أجل الحصول على دقائق مع الفريق الأول، وهو أمر يعزز فرصه فيه التألق الذي يقدمه خلال فترة الإعداد الحالية.
ولا يزال الطريق طويلًا أمام المهاجم المصري، لكن المؤشرات تصب في مصلحته؛ فثقة الإدارة التي تجسدت بعقد طويل الأمد، وإشادة الصحافة الكتالونية، وتألقه في فترة الإعداد، وخبرته الدولية مع منتخب مصر، إلى جانب خصائصه الفنية التي تتناسب مع أسلوب برشلونة وهانز فليك، جميعها عوامل تمنحه فرصة حقيقية لفرض نفسه مستقبلًا.
هذا المحتوى مقدم من winwin
