عمون - تواصل الحكومة، من خلال تثبيت أسعار المشتقات النفطية الرئيسية للشهر الحالي، جهودها للحد من انعكاسات ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على الاقتصاد الأردني، عبر تخفيف كلف النقل والإنتاج والصناعة، ودعم استقرار أسعار السلع والخدمات، بما يسهم في حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز قدرة القطاعات الإنتاجية والاقتصادية على مواصلة نشاطها.
وأكد اقتصاديون وتنمويون، اليوم، أن قرار الحكومة تثبيت أسعار المشتقات النفطية يأتي في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة، ما يبرز أهمية السياسات الحكومية الهادفة إلى تحمل جزء من هذه الارتفاعات، وتحقيق التوازن بين حماية المواطنين والقطاعات الاقتصادية من جهة، والحفاظ على الاستقرار المالي واستدامة الاقتصاد الوطني من جهة أخرى، في ظل أعباء مالية تحملتها الخزينة نتيجة لهذا القرار.
وأكدوا أن قرار تثبيت أسعار البنزين والديزل والغاز يساعد على الحد من الضغوط التضخمية، لأنها تشكل عنصراً رئيسياً في كلف النقل والإنتاج والصناعة مشيرين الى أنه لو تم نقل الارتفاعات العالمية في أسعار النفط بالكامل إلى السوق المحلية، لارتفعت أسعار السلع والخدمات بصورة متتالية، وهو ما كان سيؤدي إلى مزيد من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وزيادة الضغوط على القطاعات الاقتصادي.
وقال أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية فؤاد كريشان إن القرارات الاقتصادية في أوقات الأزمات تعد اختباراً حقيقياً لأولويات الحكومات، مؤكدا أن قرار لجنة تسعير المشتقات النفطية يعكس محاولة لتحقيق توازن بين هدفين أساسيين: حماية المواطنين من ارتفاع تكاليف المعيشة والمحافظة في الوقت نفسه على استقرار المالية العامة.
وقال، من الناحية الاقتصادية، فإن تثبيت أسعار البنزين والديزل والغاز يساعد على الحد من الضغوط التضخمية، لأن المشتقات النفطية تمثل عنصراً رئيسياً في تكاليف النقل والإنتاج والصناعة. ولو تم نقل الارتفاعات العالمية في أسعار النفط بالكامل الى السوق المحلية، لارتفعت اسعار السلع والخدمات بصورة متتالية، وهو ما كان سيؤدي إلى مزيد من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وزيادة الضغوط على النشاط الاقتصادي.
وأضاف كريشان، وفي هذا الاطار، يأتي استمرار دعم الغاز المنزلي وبعض الاستخدامات الصناعية بقيمة 1.25 مليون دينار للمساهمة في الحفاظ على كلف الإنتاج ودعم الأسر.
وقال، في المقابل لا تخلو هذه السياسة من أعباء مالية إضافية، فقد بلغت فروقات الكلف والخسائر المتراكمة نحو 212 مليون دينار حسب تصريح لجنة التسعير للمحروقات وهو ما يشكل ضغطاً إضافياً على المالية العامة ويحد من قدرة الحكومة على توجيه الموارد إلى أولويات تنموية أخرى.
وأكد كريشان أن سياسة التدرج في التعامل مع تقلبات أسعار النفط نجحت في الحد من آثار الصدمات على الأسواق والمستهلكين، لكنها في الوقت نفسه نقلت جزءاً كبيراً من العبء المالي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة عمون الإخبارية
