الرئيسية شرق وغرب
xxx
المشاط: الأردن نموذجٌ تنمويٌ فريد في منطقة مضطربة
* الإسكوا تضع 3 أولويات استراتيجية لتعاونها مع المملكة
عمون - كشفت وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) الدكتورة رانيا المشاط، عن رؤية الإسكوا للمملكة الأردنية الهاشمية بوصفها شريكا استراتيجيا ونموذجا تنمويا رائدا في منطقة تعج بالتحديات والأزمات.
وأكدت المشاط، أن الأردن رغم ما يحيط به من رياح اقتصادية وجيوسياسية عاتية، استطاع أن يرسخ استقرار مؤسساته ويواصل مسيرة الإصلاح والتحديث بثبات، وهو ما يعتبره المجتمع الدولي إنجازا بحد ذاته.
حديث المشاط جاء على هامش زيارتها للمملكة، والتي وصفتها، بأنها ليست زيارة بروتوكولية عابرة، بل رسالة واضحة وقوية من الإسكوا بأن الأردن يحتل موقعا متقدما في خريطة أولويات المنظمة الأممية، وأنها تنظر إليه بوصفه شريكا استراتيجيا ونموذجا مهما لتطوير السياسات العامة القائمة على الأدلة، في منطقة تشتد فيها الحاجة إلى نماذج تنموية ناجحة.
وأوضحت المشاط أن الزيارة تعكس أيضا رغبة صادقة في الاستماع مباشرة إلى أولويات الحكومة الأردنية خلال المرحلة المقبلة، خصوصا مع الانتقال إلى البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي (2026-2029)، وما يرافقه من إصلاحات طموحة في الإدارة العامة، والتحول الرقمي، والاستثمار، والتنمية الاجتماعية، مؤكدة أن الإسكوا حريصة على أن يظل تعاونها الفني مواكبا لهذه الأولويات الوطنية، ومركزا على المجالات التي تحدث أثرا عمليا ملموسا في حياة المواطن الأردني، وتعزز قدرة المملكة على مواجهة التحديات المستقبلية بثقة وكفاءة.
وقالت المشاط إن الأردن يمتلك مجموعة فريدة من المزايا التنافسية التي تجعله ليس مجرد دولة صامدة في وجه العواصف، بل نموذجا ملهما في تطوير السياسات العامة القائمة على الأدلة، وفي الإدارة المؤسسية القادرة على استيعاب الإصلاح وتنفيذه، وفي الحفاظ على التماسك الاجتماعي رغم موجات اللجوء المتتالية والضغوط الاقتصادية المتراكمة.
وأضافت أن الإسكوا تنظر إلى الأردن بوصفه "مختبرا حيا" للإصلاحات التنموية في المنطقة، وأن ما تحقق في المملكة من إنجازات مؤسسية وتشريعية وهيكلية يستحق أن يدرس ويعمم على الدول العربية الأخرى.
وفي قراءة تحليلية متعمقة للمشهد الاقتصادي الأردني، وصفت المشاط التجربة الأردنية بأنها تجسد "مفارقة إيجابية فريدة"، حيث نجحت المملكة في بيئة إقليمية تعصف بها النزاعات والاضطرابات، في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي والمؤسسي والمالي، مما وفر أرضية صلبة لاستمرار الإصلاحات الهيكلية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، والحفاظ على ثقة المؤسسات المالية الدولية والشركاء التنمويين، لكنها، في الوقت نفسه، شددت على أن الاستقرار بحد ذاته لا يكفي، بل يجب أن يتحول إلى نمو شامل ومستدام، يشعر به المواطن الأردني مباشرة من خلال تحسن معدلات التشغيل وارتفاع مستويات الدخل وتحسين جودة الخدمات.
وأشادت المشاط بشكل خاص برؤية التحديث الاقتصادي التي يقودها الأردن، معتبرة أنها تمثل خارطة طريق طموحة وقابلة للتنفيذ، وأن نجاحها مرهون بقدرتها على رفع الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد، وجذب الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية.
وأكدت أن الإسكوا تركز في تعاونها الفني مع الأردن على تطوير الحسابات القومية والنماذج الاقتصادية المتقدمة وأدوات التخطيط والتمويل التنموي المبتكر، بهدف تمكين الحكومة من تقييم البدائل السياساتية واتخاذ قرارات أكثر استنارة، مبنية على بيانات دقيقة وتحليلات عميقة.
وكشفت المشاط عن حصيلة واسعة ومتنوعة من التعاون بين الإسكوا والأردن خلال السنوات الخمس الماضية، وصفته بـ"المنتج والمتعدد القطاعات"، والذي أسفر عن نتائج مؤسسية نوعية في مجالات متعددة، ففي مجال البيانات والإحصاءات، قدمت الإسكوا دعما فنيا متقدما لتطوير منظومة البيانات الوطنية، وتحسين استخدام السجلات الإدارية، والتحضير لتعداد السكان والمساكن، إلى جانب تعزيز قدرات الأردن في متابعة أهداف التنمية المستدامة وقياس الأداء الوطني وفق المؤشرات الدولية المعتمدة.
وفي المجال الاقتصادي، ساهمت الإسكوا في تطوير نموذج اقتصادي وطني متقدم للتنبؤ وتحليل السيناريوهات، ومراجعة الحسابات القومية، وإدماج القطاع غير المنظم في التقديرات الاقتصادية، وهي خطوات نوعية رفعت من جودة المعلومات التي تبنى عليها السياسات العامة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة عمون الإخبارية
