حين يوقع الأردن اتفاقية لنقل معرض "الأردن: فجر المسيحية" إلى واشنطن، بعد أن تم عرضه في الفاتيكان ومدينة أسيزي الإيطالية، فالمسألة أكبر من نشاط ثقافي أو ترويجي عابر، بل نحن أمام محاولة متأخرة، لكنها مهمة، لاستعادة جزء أساسي من قصة هذا البلد، قصة يعرف العالم شذرات منها، بينما لم نحسن نحن جمعها في رواية واحدة واضحة ومقنعة.
لقد قدم الأردن نفسه طويلا بوصفه بلدا آمنا في إقليم مضطرب، وهذه صورة صحيحة ومفيدة، وتم تقديمه أيضا من خلال البترا ووادي رم والبحر الميت، وهي كنوز لا خلاف عليها، لكن الأردن أقدم وأوسع من هذه الصورة السياحية المكررة، ففي هذه الأرض مواقع ترتبط ببدايات المسيحية، من المغطس إلى جبل نيبو ومكاور وتل مار إلياس وعنجرة، وفيها شواهد تمتد عبر العصور البيزنطية والإسلامية والهاشمية، وتقول إن المسيحية هنا ليست زائرة ولا هامشا، بل جزء أصيل من تاريخ المكان وهوية أهله.
المشكلة ليست في غياب المادة، بل في ضعف الرواية، فنحن نملك المواقع والآثار والرمزية الدينية، لكننا لا نملك حتى الآن مشروعا متكاملا يحولها إلى حضور عالمي مستدام، والفرق كبير بين أن تفتح معرضا ناجحا في عاصمة غربية، وبين أن تجعل من الأردن اسما حاضرا تلقائيا في الوعي المسيحي العالمي، ووجهة للحج والبحث والتعليم والثقافة، لا محطة إضافية في برنامج سياحي مزدحم.
وهذه ليست رواية دينية تخص المسيحيين وحدهم، ولا محاولة لتسويق المقدس كما تسوق السلع، بل رواية أردنية كاملة، لأن قيمة الأردن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
