بعد إفراج إسرائيل عن 4 معتقلين سوريين على دفعتين في يوليو (تموز) المنصرم، يتبقى 46 معتقلاً سورياً في سجون الاحتلال احتجز أغلبيتهم خلال عمليات توغل للجيش جنوب سوريا بعد سقوط النظام السابق.
في 29 من الشهر الماضي، أفرجت سلطات السجون الإسرائيلية عن مواطنين سوريين اثنين بعد أكثر من عام من اعتقالهما، حسام محمد الصفدي ويتحدر من بلدة بيت جن بريف دمشق الجنوبي الغربي والآخر مروان الكريان، اعتُقل في 7 يوليو 2025، وهو لا يزال قاصراً يبلغ من العمر 17 عاماً، وذلك خلال اقتحام قوات إسرائيلية لقرى سويسة، والدواية الكبيرة، وعين الزيتون بريف القنيطرة، وذلك بعد الإفراج عن مواطنين اثنين آخرين في 23 من الشهر نفسه.
ولم تنجح محاولات التواصل مع المفرج عنهم مؤخراً، غير أن «الشرق الأوسط» تمكنت من التواصل مع أقارب لهم نقلوا عنهم شيئاً من التفاصيل عن ظروف توقيفهم والتهم التي وُجهت لهم.
نقل قريب أحد المفرج عنهم أن عدداً كبيراً من المعتقلين «لا يعلمون لماذا اعتقلوا وأنهم لم يخضعوا لأي تحقيق طوال فترة الاعتقال»، وأنهم «لم يتعرضوا لأي عنف، وكانت توزع عليهم 3 وجبات طعام يومياً، بينما تجري عملية تبديل للملابس الداخلية كل 3 أيام».
للتذكير، منذ اليوم الأول لسقوط نظام بشار الأسد، أنهت إسرائيل العمل باتفاقية 1974، وباشرت عمليات توغل في بلدات وقرى المنطقة العازلة من الجانب السوري المحاذية لخط فك الاشتباك في محافظتي القنيطرة ودرعا، وأقامت فيها نحو 10 قواعد عسكرية متقدمة. وتعدّت عمليات التوغل طالت بلدات وقرى خارج المنطقة العازلة، ووصلت إلى قرى السفح الشرقي لجبل الشيخ التابعة لمحافظة ريف دمشق.
ويقوم جنود الجيش الإسرائيلي خلال توغلاتهم بعمليات مداهمة للمنازل، واعتقال المدنيين، وإقامة الحواجز ونقاط تفتيش للمارة، ووفق مركز «سجل»، وهو منظمة توثق عمليات الجيش الإسرائيلي في سوريا، جرى اعتقال ما لا يقل عن 187 شخصاً خلال عام ونصف العام أطلق سراح معظمهم بعد أيام قليلة من إيقافهم.
المحامي السوري أحمد الموسى المقيم في ألمانيا يعمل على توثيق أسماء المعتقلين السوريين في السجون الإسرائيلية لدى (مجلس حقوق الإنسان) التابع للأمم المتحدة والهيئة الأممية المعنية بالاختفاء القسري، أوضح أن التوصيف القانوني حسب القانون الدولي لهؤلاء السوريين هو أنهم «مختفون قسراً» في سجون الاحتلال.
وأوضح الموسى لـ«الشرق الأوسط»، أنه يوجد حالياً في السجون الإسرائيلية 46 مختفياً قسرياً، بعد الإفراج عن 11 خلال الشهور الخمسة الماضية.
أما محمد محمود السيد من أهالي بلدة «خان أرنبة» بريف القنيطرة الأوسط، فقد اعتقل مع ابنه وأخيه من قبل الاحتلال الإسرائيلي، في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2025.
يروي السيد أنه جرى الإفراج عن ابنه في اليوم التالي، في حين استمر إيقافه هو مع أخيه في سجن «سدي تيمان» داخل إسرائيل، جنوب منطقة النقب، حتى الإفراج عنهما في 19 يناير (كانون الثاني) 2026.
السيد ذكر لـ«الشرق الأوسط»، أن سبب اعتقاله، «تقارير كيدية لمخبرين يعملون لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي تتضمن معلومات غير صحيحة، وبنتيجة التحقيق معه لمرة واحدة تبين أنها معلومات غير صحيحة، ومن ثم تم الإفراج عنه وعن أخيه».
ولم يتعرض.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط





