قال مسؤول سوري اليوم الثلاثاء إن العراق وسوريا تتفاوضان على العقد النهائي لمشروع إعادة تأهيل خط أنابيب نفط حيوي يربط البلدين، ومن المتوقع أن يستغرق المشروع ثلاث سنوات كحد أقصى.
وقّعت سوريا خلال الشهر الماضي، مذكرة تفاهم مع العراق لإعادة تشغيل خط الأنابيب، المعروف باسم خط أنابيب حديثة-بانياس، لنقل النفط العراقي. كما وقّعت مذكرة تفاهم أخرى مع تحالف يضم ثلاث شركات، أبرزها شركة «شيفرون» الأميركية، لتنفيذ المشروع، حسب وكالة «فرنس برس».
رويترز: سوريا تبلغ أميركا باستعدادها لتقليل استيراد النفط الروسي
وقال يوسف القبلاوي، رئيس شركة «السورية للبترول»، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم في حقل رميلان النفطي شمال شرق سوريا: «بدأت المفاوضات بالفعل لوضع اللمسات الأخيرة على العقد».
إتمام المفاوضات
وأعرب عن أمله في إتمام المفاوضات في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر لتوقيع العقد، مما سيمهد الطريق لإجراء الدراسات الهندسية، يليها شراء المواد، ثم أعمال الإنشاء. وقدّر أن فترة التنفيذ ستستغرق ما بين 30 شهراً وثلاث سنوات كحد أقصى.
يعود تاريخ خط أنابيب النفط بين العراق وسوريا إلى عام 1952، إلا أنه متوقف عن العمل منذ عام 2003، ويُعدّ هذا الخط منفذاً حيوياً لتصدير النفط العراقي عبر البحر الأبيض المتوسط.
ويُعتبر إعادة تأهيل هذا الخط مشروعاً بالغ الأهمية لسوريا، وفقاً للقبلاوي، الذي أوضح أن طاقته تتراوح بين 1.5 و 2 مليون برميل يومياً، متوقعاً أن يُدرّ المشروع عائدات كبيرة لسوريا.
إنتاج سوريا الحالي
يتراوح إنتاج سوريا الحالي من النفط بين 100 ألف و110 آلاف برميل يومياً، وفقاً للقبلاوي، الذي يتوقع أن يصل إلى حوالي 250 ألف برميل يومياً بحلول نهاية عام 2027.
مبنى الشركة السورية للبترول في دمشق
منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2014، تسعى السلطات الجديدة جاهدة لإطلاق عملية إنعاش اقتصادي وإعادة إعمار، لا سيما بعد رفع العقوبات التي ألحقت ضرراً بالغاً بالاقتصاد السوري.
في الأشهر الأخيرة، أصبحت جميع حقول النفط والغاز تحت سيطرة الحكومة السورية، بعد أن استولت شركة البترول السورية على الحقول التي كانت تحت سيطرة الأكراد في شمال شرق البلاد، بما في ذلك حقل رميلان.
وتتولى شركة «إتش كي إن إنرجي» الأميركية إدارة وتشغيل هذه الحقول بموجب عقد موقّع مع دمشق.
أعرب رئيس الشركة، مارك رولينز، من حقل رميلان، عن حماسه الشديد قائلاً: «نحن متحمسون للغاية للفرصة المتاحة أمامنا. هذا أحد أهم حقول النفط في سوريا»، مشيراً إلى أن فرق الشركة تعمل ميدانياً منذ شهرين.
إصلاح الآبار
ووفقاً للقبلاوي، تتولى الشركة الأميركية إصلاح الآبار القائمة وحفر آبار جديدة. وأكد أن العمل الميداني قد بدأ بالفعل، ويشمل تطوير البنية التحتية والمرافق، ومعالجة التلوث، وإعادة حقن المياه.
وتسعى سوريا، التي تطمح إلى إنتاج مليون برميل يومياً بحلول عام 2030، إلى توسيع تعاونها مع كبرى الشركات العالمية والاستفادة من خبراتها وتقنياتها الحديثة في مجالي الاستكشاف والإنتاج. ويهدف ذلك إلى دعم قطاع الطاقة وتعزيز فرص الاستثمار والتنمية الاقتصادية في البلاد التي عانت ويلات الحرب لسنوات منذ عام 2011.
«كركوك - بانياس».. أميركا تدعم خط أنابيب النفط بين العراق وسوريا
وسبق أن وقّعت الشركة «السورية للبترول» مذكرات تفاهم مع عدد من الشركات العربية والدولية لدعم عمليات التنقيب والحفر البحري للنفط والغاز في المياه الإقليمية السورية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

