تراجعت واردات مصر من القمح إلى مستويات منخفضة خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين، مع اضطراب حركة الشحن في موانئ البحر الأسود نتيجة تصاعد الهجمات بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما انعكس على تكلفة النقل البحري وأسعار القمح العالمية، بحسب ما قالته مصادر لـ"العربية Business".
وبحسب بيانات رسمية، بلغت واردات مصر من القمح نحو 400 ألف طن خلال يونيو الماضي، قبل أن تتراجع إلى نحو 350 ألف طن في يوليو، لتمثل أقل وتيرة استيراد شهرية تقريباً منذ أشهر طويلة.
قال رئيس شركة فينوس إنترناسيونال لاستيراد الحبوب، محمد عبدالفضيل، إن مصر لا تعتمد على منشأ واحد في استيراد القمح، وإنما تنوع مصادرها بين روسيا وأوكرانيا ورومانيا وبلغاريا وفرنسا، لكن واردات القمح من روسيا وأوكرانيا تستحوذ على النصيب الأكبر من الواردات خلال السنوات الأخيرة بفضل تنافسية الأسعار.
أضاف أن التطورات العسكرية الأخيرة في البحر الأسود خلقت أزمة حقيقية في حركة الشحن، بعدما أحجمت شركات النقل البحري عن تقديم عروض "النولون" نتيجة ارتفاع المخاطر الأمنية، عقب استهداف منشآت وسفن مرتبطة بتجارة الحبوب في الموانئ الروسية والأوكرانية.
وخلال الأسابيع الأخيرة، تصاعدت الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على موانئ البحر الأسود، ما دفع عدداً من شركات الشحن إلى تعليق أو تقليص عملياتها في بعض الموانئ الأوكرانية، بالتزامن مع ارتفاع علاوات مخاطر الحرب وتكاليف التأمين البحري، كما فرضت السلطات الروسية قيوداً تشغيلية في بعض الموانئ الرئيسية المطلة على البحر الأسود بعد تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة، الأمر الذي زاد من اضطراب حركة تصدير الحبوب من المنطقة.
أوضح عبدالفضيل، أن حركة تحميل الشحنات لم تتوقف بالكامل، لكنها تراجعت بنحو 50% مقارنة بالمعدلات الطبيعية، موضحا أن السفن التي ما زالت تعمل في البحر الأسود تقتصر في أغلبها على السفن الصغيرة التي تنقل نحو 5 آلاف طن في المتوسط، وتأتي عبر موانئ أقل تعرضاً للمخاطر.
وأشار إلى أن تنويع مصر لمناشئ الاستيراد يحد من مخاطر الاعتماد على مصدر واحد، لكن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
