حذرت شركة «كوينكايت» الكندية، المطورة لمحافظ «كولدكارد» الخاصة بتخزين عملة بيتكوين، من أن أدوات الذكاء الاصطناعي أخفقت في اكتشاف الثغرة البرمجية التي استغلها قراصنة لسرقة أصول رقمية تُقدر قيمتها بنحو 130 مليون دولار، بحسب وكالة «بلومبرغ».
وقالت الشركة، في تدوينة نشرتها على موقعها الإلكتروني، إن الثغرة التي استغلها المهاجمون تمثل «تحذيراً لكل الشركات التي تطور برمجيات وأجهزة بيتكوين، وليس لكوينكايت وحدها»، داعية المؤسسات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في مراجعة الأكواد البرمجية الحساسة إلى إجراء مراجعات فورية.
بيتكوين تتجاهل العاصفة.. مبيعات «استراتيجي» وثغرة «كولدكارد»
مراجعة الأكواد الأمنية
وأضافت الشركة أن الفرق التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في مراجعة الأكواد الأمنية ينبغي أن تختبر تلك الأدوات تحديداً عند حدود البناء البرمجي والتفاعل بين الوحدات الفرعية، مشيرة إلى أن العديد من مشروعات بيتكوين، بما في ذلك تلك التي تعتمد على البرمجيات مفتوحة المصدر، قد تحتاج إلى مراجعة عاجلة.
وأثار اختراق محافظ كولدكارد قلق المستثمرين في سوق العملات المشفرة، إذ تُعد المحافظ الباردة، التي تعتمد على أجهزة مادية غير متصلة بالإنترنت لتخزين المفاتيح الخاصة، من أكثر وسائل حفظ الأصول الرقمية أماناً، ما أعاد الجدل بشأن مبدأ الحفظ الذاتي الذي يمثل أحد الركائز الأساسية لقطاع العملات المشفرة.
مستثمر في العملات المشفرة يطلع عبر شاشة الكمبيوتر على أحدث أسعار البيتكوين، في 12 فبراير 2026
وقال نيخيل راغوفيرا، الرئيس التنفيذي لشركة «بريديكيت»، إن الحفظ الذاتي يعد سمة أساسية للأصول الرقمية، لكن حادثة «كولدكارد» أظهرت كيف يمكن لنقطة ضعف واحدة أن تهز الثقة في هذا النموذج، محذراً من أن التأثيرات قد تكون طويلة الأمد إذا فقد المستثمرون ثقتهم بالأصول الرقمية.
وفي أعقاب الاختراق، جرى نقل أموال من نحو 728 ألف محفظة بيتكوين خلال يوم واحد، وفقاً لكي يونغ جو، مؤسس منصة «كريبتو كوانت»، مشيراً إلى أن هذه التحركات أدت إلى انخفاض متوسط عمر العملات المحتفظ بها للمرة الأولى هذا العام، ورجح جو أن يكون ذلك نتيجة انتقال المستثمرين إلى وسائل تخزين أكثر أماناً.
تقرير: 8 ملايين دولار متوسط تكلفة اختراق البيانات في الشرق الأوسط
خسائر مليونية
ووفقاً لتحليل صادر عن شركة «غلاكسي للأبحاث»، فإن أربع موجات هجوم يُشتبه في ارتباطها باختراق «كولدكارد» تسببت في خسائر تُقدر بنحو 130 مليون دولار.
وأوضحت «كوينكايت» أن الثغرة كانت موجودة في جزء من البرنامج الثابت المسؤول عن تفاعل مكونين برمجيين منفصلين، وليس في الكود الأساسي أو المنطق التشفيري اللذين يخضعان عادة لمراجعات أمنية مكثفة.
وأكدت الشركة الكندية أنها أجرت مراجعات مدعومة بالذكاء الاصطناعي على قواعدها البرمجية الحساسة، بما في ذلك خلال الأسابيع التي سبقت الهجوم، إلا أن هذه الأدوات لم تتمكن من اكتشاف الثغرة.
وأضافت أنها اختبرت لاحقاً عدة نماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي، لكنها جميعاً فشلت أيضاً في رصدها، معتبرة أن الحادث يبرز ضرورة إدراك حدود قدرات هذه الأدوات وعدم الاعتماد عليها بصورة كاملة في حماية البرمجيات الحساسة، وفق «بلومبرغ».
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

