كان طرح أسهم سبيس إكس للاكتتاب العام في يونيو الماضي الأكبر في التاريخ، ما يجسد الهوس بالذكاء الاصطناعي الذي انتشر بسرعة كبيرة في أوساط المستثمرين، خاصة بين المستثمرين الأفراد.
وقد يكون انتهاء فترة حظر بيع الأسهم الأولى يوم الخميس بمنزلة اختبار لمدى حماس المستثمرين الأفراد - أو فتورهم - تجاه الذكاء الاصطناعي. هل كان الاكتتاب العام هو ذروة الإقبال، أم أن هناك موجات شراء أخرى قادمة؟ في الأيام التي أعقبت الاكتتاب مباشرة، ارتفعت أسهم شركة إيلون ماسك للصواريخ والأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي بنسبة تقارب 70% عن سعر الطرح البالغ 135 دولارًا للسهم، لكنها سرعان ما انخفضت.
ودخلت أسهم سبيس إكس أمس الخميس بانخفاض قدره 50% عن تلك الذروة، و20% عن سعر الإطلاق في 12 يونيو. انخفضت أسهم الشركة بنسبة 14% يوم الأربعاء عقب إعلان SpaceX عن أول تقرير أرباح لها كشركة مساهمة عامة.
وشكّل المستثمرون الأفراد نسبة 20% من أسهم الاكتتاب العام، وهي نسبة أعلى من المعتاد، ما يعني تكبّدهم خسائر دفترية فادحة، قد تتحوّل إلى خسائر فعلية في حال حدوث موجة بيع. وتُعدّ هذه التقلبات الحادة في أسهم SpaceX مؤشراً على اضطرابات قطاع التكنولوجيا الأوسع نطاقاً خلال الشهرين الماضيين.
فقد انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لقطاع البرمجيات بنسبة 25% عن ذروته في يونيو، وانخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 30% عن أعلى مستوى له، كما انخفض صندوق "DRAM" Roundhill Memory المتداول في البورصة - الذي أصبح لفترة وجيزة أنجح صندوق متداول في التاريخ بعد إطلاقه في 2 أبريل - بنسبة تصل إلى 45% خلال خمسة أسابيع.
قد تكون هذه التقلبات الحادة بحد ذاتها مؤشراً على زيادة مشاركة المستثمرين الأفراد، لكنها تُبرز أيضاً التقلبات الكبيرة التي مرّ بها عديد منهم خلال الشهرين الماضيين. يكمن القلق بالنسبة لشركة سبيس إكس وشركات التكنولوجيا والسوق بشكل عام في أنه إذا استمر هذا التقلب، فقد يسعى عديد من المستثمرين إلى التخلص من استثماراتهم.
هل تمت تصفية الأسواق؟
يتمتع المستثمرون الأفراد بنفوذ متزايد في وول ستريت. وقد تضاعفت قوتهم بفضل النمو السريع لصناديق المؤشرات المتداولة والرافعة المالية، ومزيج الاثنين. تستخدم صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية العقود الآجلة أو المقايضات لمحاكاة الرهانات بأموال مقترضة، ما قد يعزز عوائد المستثمرين بما يصل إلى خمسة أضعاف. لكن في المقابل، تتضاعف الخسائر أيضًا، كما اكتشف المستثمرون الأفراد في كوريا الجنوبية أخيرًا بتكلفة باهظة.
وبلغت الأصول الأمريكية المُدارة في صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية رقمًا قياسيًا قدره 218 مليار دولار في يونيو، وفقًا لسكوت روبنر من شركة سيتادل للأوراق المالية، مع نمو سريع بشكل خاص في نشاط صناديق المؤشرات المتداولة في قطاعي التكنولوجيا وأشباه الموصلات.
لكن عمليات التصفية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
