مصدر الصورة: BBC
وقّعت السعودية وتركيا وباكستان، الجمعة، "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، وذلك خلال قمة استضافتها مكة المكرمة وجمعت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
وجاء في البيان الختامي للقمة أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز الردع المشترك وتطوير التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، وتنص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الموقعة يُعد هجوماً على الجميع.
وأضاف البيان أن الاتفاقية تستند إلى "الروابط التاريخية" والمصالح الاستراتيجية المشتركة بين الدول الثلاث، وتهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وقال الرئيس التركي في منشور على منصة إكس "إن الاتفاقية تقوم على مبدأ "الردع الجماعي"، وتشمل تعزيز التعاون الأمني والدفاعي، وتطوير مشاريع مشتركة في الصناعات الدفاعية، والتعاون في مكافحة الإرهاب.
وأضاف أن الاتفاقية تؤكد حق الدول في الدفاع عن نفسها وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشيرة إلى أنها "لا تستهدف أي دولة" ومفتوحة أمام انضمام دول أخرى تسعى إلى السلام والاستقرار في المنطقة.
وأكد رئيس وزراء باكستان أن الاتفاقية تمثل "محطة مفصلية" في مسار التعاون بين دول شقيقة تربطها الثقة المتبادلة ووحدة المصير، مشيراً إلى أن توقيعها في رحاب مكة المكرمة وبجوار الحرمين الشريفين يضفي عليها بعداً تاريخياً ورمزياً يعكس عمق المسؤولية المشتركة تجاه أمن الدول الثلاث وخدمة مصالح شعوبها.
من جانبه، قال وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، إن الاتفاقية ترسخ إطاراً لشراكة دفاعية طويلة المدى تعزز الردع والتنسيق والتكامل بين البلدان، وتسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة والعالم.
وكتب وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، عبر منصة إكس "لا تمثل الاتفاقية أي توجه لبناء محور عسكري أو تكتل طائفي/مذهبي، وهي ليست مرتبطة بمساعٍ نووية أو سباق تسليح، بل ببناء قدرات ذاتية مستدامة".
وشدد قرملي على أن الاتفاقية "ليست تهديداً لأمن أي دولة في المنطقة، ولا تصعيداً في التوتر بين أي دولتين".
وشهدت القمة أيضاً استعراض العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفق البيان المشترك.
وتأتي هذه الاتفاقية في ظل الحرب في الشرق الأوسط بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما تفرضه من تغييرات إقليمية عميقة على صعيد النفوذ والتحالفات.
ومنذ اندلاع الحرب في شباط/فبراير، توطدت علاقة السعودية بتركيا ومصر وباكستان في إطار تحالف رباعي سعى للوساطة والتوصل إلى حلّ للنزاع.
وترتبط السعودية وباكستان باتفاقية دفاع مشترك أُعلن عنها في 2025 وأثارت تساؤلات كثيرة لعدم وضوح مضامينها.
وفي كانون الثاني/يناير، أعلن مسؤول تركي خوض أنقرة محادثات للانضمام إلى هذا التحالف، لكن مصدراً مقرباً من الجيش السعودي أفاد فرانس برس آنذاك بأن تركيا لن تنضم إلى اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وباكستان.
وأدى عاصم منير دوراً محورياً في جهود الوساطة التي تبذلها إسلام آباد للتوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران.
وحظيت جهود باكستان بدعم من تركيا والسعودية ومصر، إضافة إلى قطر.
مسار جديد وتفرض طهران سيطرتها الفعلية على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الإستراتيجية لإمدادات الطاقة العالمية، وذلك منذ اندلاع الحرب مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل أولى الضربات على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
