السيطرة على البشر وتوجيههم عن طريق التحكم في الخلايا العصبية والشرائح الذكية نبوءة رأيناها تتحقق في أفلام الخيال العلمي، بل قرأنا عنها في بعض أدب وأفلام «الديستوبيا»، أو نهاية العالم، حيث تلجأ الفنون إلى الخيال الخصب لتصل بالفكرة إلى أقصى حدودها لكن الواقع قد يتجاوز الفنون أحياناً، فهل حانت لحظة الحقيقة الصادمة؟
تطرح هذا التساؤل هبة الشريف، أستاذ الأدب المقارن، في كتابها الصادر عن دار «العربي» بالقاهرة «الخوف أو ما بعد الإنسان»، حيث تستعيد نبوءة جورج أورويل في عام 1949 التي توقع فيها مزيداً من المراقبة والتحكم في حياة البشر عبر روايته الشهيرة «1984» التي تستشرف شكل العالم بعد الحرب العالمية الثانية في ضوء الصراع الذي كان آنذاك قائماً بين المعسكر الشيوعي الاشتراكي والمعسكر الغربي الرأسمالي، وما قد يؤدي إليه من مراقبة وسيطرة وتلاعب بالعقول، عبر مبدأ «الأخ الأكبر يراقبك».
وترى المؤلفة أن «الأخ الأكبر» لم يعد بحاجة إلى الكاميرات السرية أو أجهزة الأمن التقليدية، لأن التكنولوجيا الحديثة أنشأت نموذجاً أكثر نعومة وفاعلية للرقابة، ففي عالم الهواتف الذكية، ومنصات التواصل الاجتماعي، والمساعدات الرقمية، والساعات الذكية، وتطبيقات تحديد المواقع، أصبح الإنسان يشارك تفاصيل حياته اليومية بإرادته.
وهكذا تتحول البيانات الشخصية إلى مادة خام هائلة تستطيع الشركات والمنصات الرقمية تحليلها لرسم خرائط دقيقة لاهتمامات الأفراد وعاداتهم ومخاوفهم وحتى ميولهم السياسية والاستهلاكية.
ويشير الكتاب إلى أن أخطر أشكال السيطرة اليوم لا تقوم على المنع أو العقاب، إنما على توجيه الاختيارات، فالخوارزميات تحدد ما يراه المستخدم من أخبار، وما يُخفى عنه، وتقترح عليه الكتب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
