يستقر في ذاكرة القلة من الصهاينة المنادين بالانسحاب من قطاع
مشهد اندحار جيش
منه مُجبرا، عام 2005، على وقع ضربات المقاومة الموجعة، مما يجعل إعادة احتلاله كاملا أو جزئيا في نظرهم تحديا محفوفا بمخاطر تكراره وتفاقم الانقسامات الداخلية نظير التكلفة المادية والبشرية العالية المرجح تكبدها حال توليه إدارة
مجددا.
لكن أصوات هؤلاء باهتة ولا تأثير لها أمام سطوة التيار اليميني الديني المتطرف وأطماعه للتوسع الاستعماري والبقاء السياسي، رغم اختلاف أقطابه حول شكل الوجود المنشود في
بين السيطرة الأمنية الشاملة وعودة السلطة الفلسطينية بصلاحيات إدارية ومدنية دون الأمن، تماثلا لوضع
«ب» (وفق اتفاق أوسلو) في الضفة الغربية، مقابل احتلاله بالكامل أسوة بعامي 1967 حتى 2005، وهو الخيار الغالب والمنسجم مع الطبيعة الصهيونية التوسعية والعدوانية.
ولا تحرك ساكنا عند «نتنياهو» محاولات استحضار خطة فك الارتباط الأحادي الجانب من قطاع
في أغسطس 2005، التي عارضها بشدة وقاد الجناح المتمرد داخل حزب الليكود ضد
حكومة
آنذاك الصهيوني «آرئيل شارون» وقدم استقالته من منصب وزير المالية احتجاجا على تنفيذ أول انسحاب من «أرض إسرائيل التاريخية» المزعومة تحت ضربات المقاومة الفلسطينية، ولإزالة غطاء المحرمات عن المستعمرات بإخلاء 21 مستوطنة تضم زهاء 8 آلاف مستوطن، وأربع مستعمرات معزولة في الضفة الغربية، إزاء التكلفة العسكرية والمادية المترتبة على البقاء فيه.
ورغم أن الانسحاب الصهيوني من
آنذاك تم مع إبقاء السيطرة على منافذه الجوية والبرية والبحرية، ولكنه يأتي بفعل صمود
الفلسطيني وصلابة المقاومة وضمن سياق الأطر العسكرية وموازين القوى الدولية، وليس استنادا للنصوص التوراتية المزعومة، كما جاء على خلفية تحول ملموس في ميزان القوى الفلسطيني الداخلي عقب انتفاضة 2000 وفشل اتفاق «أوسلو» في تحقيق الحدود الدنيا من المشروع الوطني الفلسطيني، وفي ضوء تجربة الفلسطيني لأداء سلطته على مدار عقد من الزمن.
إلا أن الصهيوني «أرئيل شارون» أراد وقتها الخروج بصورة المنتصر وليس المهزوم على يد المقاومة؛ فادعى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
