منذ أن بدأت شكاوى المواطنين تتحدث عن ارتفاع استهلاك البنزين، بدأنا نبحث عن تفسير خارج المعادلة الحقيقية، فذهب البعض مباشرة إلى الحديث عن "التبخر" و"التلاعب"، وكأن ارتفاع أسعار المحروقات لا علاقة له بما نستهلكه يوميا، وكأن المطلوب أن تبقى طريقة استخدامنا لسياراتنا كما كانت قبل ارتفاع الأسعار، ثم لا نشعر بأي فرق في جيوبنا، فاي انفصام هذا؟.
نعم، من حق المواطن أن يشتكي، ومن واجب الجهات الرقابية أن تتحقق، ومن يثبت تلاعبه يجب أن يحاسب، وهذا أمر لا نقاش فيه، لكن في المقابل علينا أن نكون "أكثر واقعية"بقراءة المسألة، وأن نعترف بحقيقة بسيطة تقول إن ارتفاع سعر البنزين يفترض أن يرافقه تغير بنمط استهلاكه، وإلا فإن المواطن سيشعر بالفرق حتما، وربما بفرق كبير.
الواقع يقول: إذا ارتفع سعر لتر البنزين وبقي المواطن يستخدم سيارته بالوتيرة نفسها، ويقطع المسافات نفسها، ويذهب إلى المشاوير نفسها، ويستهلك الكمية نفسها من الوقود، فمن الطبيعي أن ترتفع فاتورته، وليس من المنطقي أن نقول إن البنزين أصبح ينفد بسرعة أكبر من دون أن نسأل، هل نحن نستهلك الكمية نفسها فعلا، أم أننا ببساطة ندفع اليوم سعرا أعلى مقابل الاستهلاك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
