عماد داود يكتب : قديش جبت..؟

لو كان التوجيهي رجلا لقتلته!

الساعة الثامنة مساء اليوم، يفتح موقع إلكتروني واحد، وتتوقف حياة بيوت كاملة عنده.

هناك رقم ينتظر أن يظهر.

رقم صغير على شاشة، لكنه يدخل البيوت بحجم حكم كامل!

لا يعرف أحد شكله.

لا صوته.

لا يده.

ومع ذلك، ينتظره كل بيت أردني كما لو كان خصما شخصيا يعرف تماما ما جاء ليأخذ.

قديش جبت؟

لو كان التوجيهي رجلا لقتلته!

لأنه يأخذ اثني عشر عاما من عمر طالب، ثم يختصرها في معدل.

اثنا عشر عاما من الدفاتر.

من الحصص.

من الامتحانات.

من الخوف.

من المحاولة.

من الفشل.

ومن النهوض بعد الفشل.

ثم تأتي ساعات الامتحان، ويخرج المعدل، ويبدأ الناس في قراءة الإنسان من خلاله.

هنا تبدأ المشكلة.

الامتحان يعرف الإجابة.

يعرف ما كتب الطالب.

ويعرف ما أخطأ فيه.

أما الطريق إلى الإجابة، فيبقى خارج الورقة.

لا يعرف كم تعب.

ولا كم مرة حاول.

ولا البيت الذي درس فيه.

ولا المعلم الذي ساعده.

ولا الظروف التي جلس بينها إلى الكتاب.

قد يعرف طالبان الإجابة نفسها، ويصلان إليها من طريقين لا يشبه أحدهما الآخر.

الورقة ترى الإجابة.

ولا ترى الطريق.

وهذا مفهوم.

الورقة ورقة.

المشكلة تبدأ حين تصبح حدود الورقة حدودا لرؤية الإنسان.

هذا العام، صار الامتحان يعيش عامين.

ثلاثون بالمئة من المعدل من الجزء الأول في الحادي عشر، وسبعون بالمئة من الجزء الثاني في الثاني عشر، مع أربعة مباحث تخصصية في الجزء الثاني.

قيل إن توزيع العبء يخفف الضغط.

لكن الرعب حين يتوزع لا يختفي.

قد يتحول إلى موعد طويل لا ينتهي.

طالب ينجح في الحادي عشر، فيحمل معه ما تبقى.

وطالب يتعثر، فيدخل عاما جديدا ونتيجته القديمة تمشي معه.

الامتحان الذي كان ينتظر في نهاية الطريق صار يمشي مع الطالب في الطريق.

عذاب مقسط.

ثم هناك امتحان آخر لا تراه الورقة.

طالب يدرس في مدرسة مجهزة، ومعلمين مستقرين، وبيت يوفر له الوقت والمكان والدروس.

وطالب يدرس في صف مكتظ.

أو في بيت ضيق.

أو وسط ظروف تسرق منه حتى هدوء المذاكرة.

ثم يجلس الاثنان أمام السؤال نفسه.

نحن نرى الورقة.

ولا نرى الطريق!

وعندما تظهر النتيجة، يختفي الطريق كله.

يبقى المعدل.

قديش جبت؟

ثلاث كلمات.

لكنها تستطيع في لحظة واحدة أن تنقل الطالب من مقعد الامتحان إلى محكمة اجتماعية.

98؟

تهان.

70؟

مقارنة.

أقل؟

تبدأ الأسئلة.

وإذا صمت الطالب...

تكلمت العيون.

فجأة، لا يعود المعدل نتيجة امتحان.

يصير علامة بيت.

نجاح الابن يصبح فخرا للأب.

وتفوقه يصبح حديثا للأقارب.

وتعثّره يصبح سؤالا عن التربية.

هنا يخرج المعدل من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من خبرني

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من خبرني

منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 3 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 4 ساعات
خبرني منذ 16 دقيقة
موقع الوكيل الإخباري منذ 5 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 5 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 9 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 4 ساعات
قناة رؤيا منذ 3 ساعات