حققت "معادن السعودية" أكبر شركة تعدين ومعادن متعددة السلع في الشرق الأوسط، أرباحا أفضل من توقعات المحللين خلال الربع الثاني، مستفيدة من التنوع الذي مكن قطاع الألومنيوم من مواجهة تضرر القطاع الرئيسي للشركة وهو قطاع الفوسفات المتضرر نسبيا من تكاليف الكبريت كمادة خام والذي سجل أعلى أسعاره في 20 عاما.
وفق وحدة التحليل المالي في صحيفة الاقتصادية، ارتفعت إيرادات الشركة في الربع الثاني 16% على أساس سنوي، إلى 10.9 مليار ريال، هو الأعلى خلال 4 أعوام، مع ارتفاع أسعار جميع المعادن تقريبا، بالإضافة إلى زيادة المبيعات في قطاعي الألومنيوم والذهب.
تتكون أنشطة معادن من 3 قطاعات رئيسية، أكبرها الفوسفات الذي يمثل عادة أكثر من نصف إيرادات الشركة، ثم الألومنيوم بنحو الثلث، ثالثا الذهب وحصته في غالب الأوقات تكون نحو 20% من الإيرادات.
كيف قاد الألومنيوم "معادن" لأعلى إيرادات في 4 أعوام؟
الارتفاع في الربع الثاني على أساس سنوي، جاء مدفوعا بشكل رئيسي من قطاع الألومنيوم الذي سجل أفضل أداء مالي منذ تأسيسه، ليساهم بثلاثة أرباع الزيادة في الإيرادات للشركة بنحو 1.2 مليار ريال، لتبلغ إيراداته 3.8 مليار ريال بزيادة 49%.
مع زيادة إيرادات القطاع ارتفعت حصته من إجمالي الإيرادات إلى 35%، بارتفاع 7 نقاط مئوية عن نفس الفترة من العام الماضي، بعد أن كانت حصته تشهدا تراجعا مؤخرا.
جاء الارتفاع في إيرادات قطاع الألومنيوم بدعم رئيس ارتفاع الأسعار وكمية المبيعات معا، حيث ارتفع أسعار الألومنيوم بأكثر من 50% متجاوزة 3900 دولار للطن المتري، ما عوض تراجع سعر الألومنيا 20% إلى 315 دولار.
حافظت أسعار الألمنيوم على مستويات قوية خلال الربع، مدعومة باستمرار ارتفاع العلاوات السعرية الإقليمية التي
استفادت منها شركة معادن، قبل أن تبدأ بالتراجع مع نهاية الفترة.
الأسعار تعوض تراجع مبيعات قطاع الفوسفات
قطاع الفوسفات كان المتراجع الوحيد في الإيرادات ولكن بشكل طفيف، كون ارتفاع الأسعار عوض الجزء الأكبر من تراجع كمية المبيعات.
إيرادات القطاع تراجعت 1% تقريبا، مع تراجع الإنتاج من المنتج الذي يمثل ثلاث أرباع القطاع وهو ثاني فوسفات الأمونيوم 28% إلى 1230 كيلو طن متري، كما تراجع إنتاج الأمونيا بوتيرة أكبر 64% إلى 754 دولار للطن المتري، إلا أسعار المنتجين ارتفعت بواقع 27% و136% على التوالي ما عوض تقريبا انخفاض المبيعات.
الانخفاض في إيرادات قطاع الفوسفات قلص حصته من إجمالي الإيرادات إلى 47% منخفضا بنحو 9 نقاط مئوية عن مستوياته قبل عام.
شهدت أسعار فوسفات ثنائي الأمونيوم ارتفاعاً خلال الربع الثاني نتيجة قيام عدد من المنتجين بخفض الإنتاج، من بينهم المغرب والولايات المتحدة والهند والبرازيل والصين، في ظل وصول أسعار الكبريت إلى أعلى مستوياتها منذ عشرين عاما. كما دعم الطلب الموسمي في الهند والبرازيل وإثيوبيا الأسعار خلال الربع الثاني، إلا أن مستويات الأسعار المرتفعة أثرت في القدرة الشرائية للأسواق.
فيما يخص قطاع الذهب، فارتفعت إيراداته 34% إلى نحو ملياري ريال، مثلت 18% من إجمالي إيرادات الشركة بزيادة نقطتين مئويتين عن مستوياتها قبل عام.
ارتفاع إيرادات الذهب تزامن معه ارتفاع الإنتاج 9% إلى 118 ألف أونصة، بجانب ارتفاع الأسعار 33% إلى 4413 دولار للأونصة.
شهدت أسعار الذهب تراجعا تدريجيا خلال الربع، إلا أنها ظلت قريبة من أعلى مستوياتها التاريخية.
أظهرت نتائج معادن أهمية تنوع أعمالها ما مكن قطاع الألومنيوم والذهب من تعويض تراجع القطاع الأكبر للشركة، يعكس ذلك نجاح إستراتيجية الشركة في الإستحواذات الأخيرة في قطاع الألمنيوم أخرها على حصص ألكوا وأوا في شركتين تابعتين، بجانب مواصلة الاستكشافات، وتطوير قطاع الذهب، حيث يتوقع إنتاج أول كمية من الذهب من منجم "الرجوم"، أحدث مناجم الذهب التابعة للشركة، بحلول نهاية عام 2028.
لماذا لم تنعكس طفرة الأسعار على الربح الإجمالي والتشغيلي؟
لم تنعكس ارتفاعات الأسعار في القطاعات الثلاثة على الربح الإجمالي والتشغيلي ليتراجعا 4% و8% على التوالي، مع ارتفاع التكاليف نتيجة تأثر سلاسل الإمداد بالتوترات في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز ما رفع أسعار الشحن عالميا، بجانب الأثر الكبير لارتفاع أسعار الكبريت إلى أعلى مستوياتها في 20 عاما بسبب التوترات والموسمية، ما رفع التكاليف في قطاع الفوسفات الذي يعد الأكبر بين قطاعات الشركة.
العوامل أعلاه رفعت تكاليف المبيعات بأسرع وتيرة في نحو 3 أعوام بأكثر من 285 عند 7.6 مليار ريال هي الأعلى في عام ونصف رغم انخفاض كمية مبيعات الفوسفات، ما رفع نسبتها إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية





