سلطت التوجيهات الصادرة عن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بشأن مراجعة موقف المشروعات العقارية على مستوى الجمهورية الضوء على الحاجة إلى تطوير الأطر التنظيمية الحاكمة للقطاع، في وقت يواصل فيه السوق تسجيل مبيعات قوية وإطلاق مشروعات جديدة، بالتزامن مع تحديات تتعلق بمواعيد التنفيذ والتسليم واستكمال البنية التحتية في بعض المشروعات.
وعلى الرغم من قدم السوق العقارية المصرية ونموذج عملها القائم على البيع على المخطط منذ عقود، إلا أنه لم يظهر دور الرقيب والمنظم لأضخم سوق عقارية بالمنطقة من حيث عدد الوحدات.
وكان الرئيس السيسي قد وجه بتشكيل لجنة لمراجعة أوضاع المشروعات العقارية والتأكد من التزام الشركات بالتعاقدات المبرمة مع العملاء والجداول الزمنية للتسليم، مع متابعة استكمال المرافق والبنية الأساسية ومحاسبة المخالفين. ويرى مطورون وخبراء أن هذه الخطوة تمثل بداية مهمة نحو تعزيز الانضباط في السوق، لكنها تتطلب وجود رقيب ومنظم بمفهوم أوسع يضمن قدرة المطورين على الوفاء بالتزاماتهم منذ مرحلة الطرح وحتى التسليم النهائي.
وقال الرئيس التنفيذي للاستثمار في صندوق "سيغنيفيكا فينشرز" أيمن إسماعيل أبو هند، إن القرار يأتي في توقيت يحتاج فيه القطاع العقاري إلى مزيد من الشفافية والانضباط، مشيراً إلى أهمية التحول من التركيز على أحجام المبيعات باعتبارها المؤشر الرئيسي للأداء، إلى تقييم الملاءة المالية للمطورين ونسب الإنجاز الفعلية وقدرتهم على تنفيذ التزاماتهم التعاقدية.
دعوات لإنشاء اتحاد للمطورين العقاريين
من جانبه، أكد رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب ورئيس مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري طارق شكري أن السوق تحتاج إلى كيان موحد يجمع المطورين العقاريين ويتولى تصنيف الشركات وفقاً لقدراتها المالية والفنية وسابق خبراتها، بما يسمح بوضع ضوابط أكثر كفاءة لتنظيم النشاط العقاري.
وأضاف أن المقترح الخاص بإنشاء "الاتحاد المصري للتطوير العقاري" يتضمن أيضاً لجنة متخصصة لفض المنازعات تضم ممثلين عن مختلف الأطراف المعنية، بما يضمن تسوية النزاعات بصورة أكثر سرعة وفعالية.
بدوره، اعتبر المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري أسامة سعدالدين أن توجيه الرئيس يعكس حرص الدولة على تعزيز الرقابة وحماية حقوق العملاء، مشيراً إلى أن القطاع يحتاج إلى إطار مؤسسي دائم يتجاوز متابعة المشروعات القائمة إلى تنظيم السوق بشكل شامل. وأوضح أن الغرفة تتطلع إلى صدور تشريع ينظم إنشاء الاتحاد ليعمل تحت إشراف مباشر من رئيس مجلس الوزراء وبالتنسيق مع وزارة الإسكان.
وأشار سعدالدين إلى أن الاتحاد المقترح يمكن أن يضم إدارات متخصصة لمتابعة معدلات التنفيذ وتقييم الأداء المالي والفني للمشروعات واعتماد العقود، إلى جانب إنشاء سجل رقمي للعقود المعتمدة للحد من ازدواجية البيع وتعزيز.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
