تستعد وزارة المالية المصرية لإدخال آلية جديدة لتمويل الموازنة العامة، تستهدف من خلالها تنويع مصادر التمويل وخفض تكلفة الدين، عبر طرح صكوك ضريبية للمرة الأولى.
وتقوم الآلية، التي وافق عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاثنين، على توظيف جزء من الالتزامات الضريبية المستقبلية المستحقة على الشركات في تمويل الموازنة العامة، مقابل حصول الشركات المكتتبة على عائد، بما يتيح للحكومة توسيع قاعدة التمويل وتقليل الاعتماد على أدوات الدين التقليدية، بحسب خبراء تحدثوا لـ"العربية Business".
وحدد الخبراء عدة عوامل لنجاح الصكوك الضريبية في خفض تكلفة التمويل الحكومي، في مقدمتها مستوى العائد المقدم للمكتتبين ومدى تنافسيته مقارنة بعوائد أذون وسندات الخزانة، إلى جانب حجم الإصدارات ومدى إقبال الشركات عليها.
واتفق اقتصاديون على أن تحقيق توازن بين مصالح الحكومة والشركات يمثل العامل الحاسم في نجاح التجربة واستدامة الطلب عليها، إذ تسعى الحكومة إلى تنويع مصادر التمويل وخفض تكلفة خدمة الدين، بينما تحتاج الشركات إلى عائد وحوافز كافية تجعل الاكتتاب في الصكوك أكثر جاذبية مقارنة بالبدائل الاستثمارية المتاحة.
تحويل الالتزامات الضريبية المستقبلية لمصدر تمويل
وقال رئيس وحدة الدين العام الأسبق بوزارة المالية المصرية، سامي خلاف، إن الصكوك الضريبية تمثل آلية جديدة لتحويل جزء من الالتزامات الضريبية للشركات إلى مصدر تمويل للموازنة العامة، بما قد يسهم في تخفيف الاحتياجات التمويلية للحكومة.
وأوضح خلاف لـ"العربية Business" أن الفكرة، وفقاً لما تم الإعلان عنه، تقوم على اكتتاب الشركات في الصكوك مقابل حصولها على عائد، على أن تُخصم قيمة هذه الصكوك لاحقاً من التزاماتها الضريبية المستقبلية.
وأضاف أن الآلية تعني توجيه جزء من السيولة التي كان من المقرر أن تسددها الشركات كضرائب مستقبلاً إلى تمويل الموازنة في وقت مبكر، بما يوفر للحكومة مصدرًا إضافيًا للتمويل ويمنح الشركات في المقابل عائدًا على الأموال المستخدمة في الاكتتاب.
من جانبه قال أستاذ التمويل والاستثمار، مصطفى بدرة، إن الصكوك الضريبية تمثل أداة مالية جديدة تستهدف تمويل جزء من الاحتياجات الحكومية، حيث تشبه السندات من حيث كونها أداة للتمويل، لكنها تُخصص لتمويل غرض محدد، مع حصول المستثمر على عائد مالي عليها.
وأضاف بدرة لـ"العربية Business" أن وزارة المالية ستكون الجهة الضامنة لهذه الصكوك، ما يتيح للحكومة توسيع قاعدة الجهات التي يمكنها الحصول على التمويل منها، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على الجهاز المصرفي.
وأشار إلى إمكانية طرح الصكوك للتداول في البورصة، حال إقرار الآليات المنظمة لذلك، وهو ما من شأنه أن يضيف أداة مالية جديدة إلى سوق المال، ويسهم في توسيع قاعدة المستثمرين وتنشيط التداولات.
عوامل تحدد نجاح الصكوك الضريبية
أشار خلاف إلى أن نجاح الآلية الجديدة في خفض تكلفة الاقتراض الحكومي سيتوقف بدرجة كبيرة على مستوى العائد الذي ستمنحه الصكوك للممولين، موضحًا أن انخفاض العائد عن تكلفة أدوات الدين الحكومية الحالية قد يساعد في خفض فاتورة خدمة الدين.
وتوقع أن تستهدف الصكوك بشكل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
