الأردن الذي يليق بإنسانه: من اقتصاد الصمود إلى صناعة القوة والنمو (1 - 3)

د. مروة بنت سلمان آل صلاح

عمان -لم يكن الأردن يومًا بلدًا مدللًا بالثروات الطبيعية، لكنه كان دائمًا بلدًا مدللًا برجاله ونسائه وشبابه. بلد صنع من شح موارده قدرة على البقاء، ومن صعوبة موقعه قوة على الصمود، ومن الإنسان ثروته الأولى والأغلى.

ومن هذا البلد خرج أطباء ومهندسون وعلماء وقادة أعمال ومبرمجون وباحثون ومبدعون، حملوا اسم الأردن إلى الجامعات والمؤسسات والأسواق في مختلف أنحاء العالم، وأثبتوا أن خلف هذا الاسم عقلًا قادرًا على المنافسة، وأن وراء هذه المساحة الصغيرة وطنًا أكبر بكثير من موارده الطبيعية. لهذا أكتب عن الأردن.

لا أكتب من موقع المتشائم الذي يرى فقط ما ينقصه، ولا من موقع المجامل الذي يكتفي بتعداد ما تحقق، وإنما من موقع إنسان يؤمن بأن الوطن الذي نحبه يجب أن نراه كما هو، وأن نمتلك في الوقت نفسه الشجاعة لنقول ما يمكن أن يكون عليه.

وأرى الأردن أكبر من واقعه الاقتصادي الراهن، وأوسع من فرصه الحالية، وأغنى من موارده الطبيعية؛ لأن الثروة التي لا تنضب فيه هي الإنسان.

الأردن لا يحتاج إلى معجزة حتى يتقدم. إنما يحتاج إلى أن يطلق ما لديه من طاقات، وأن يثق بقدرات أبنائه، وأن يجعل كفاءة مؤسساته على مستوى طموح قيادته، وأن ينتقل من مرحلة صياغة الرؤى إلى مرحلة التنفيذ الذي يقاس أثره المباشر في حياة الناس.

وهنا تحديدًا تكمن القضية الاقتصادية الأساسية: كيف يتحول ما يمتلكه الأردن من رأس مال بشري، واستقرار مؤسسي، وخبرات، وموقع جغرافي، وقدرات معرفية، إلى نمو مستدام وفرص عمل واستثمارات وشركات قادرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا؟

التحديث الاقتصادي يبدأ من تحويل الرؤية إلى نتيجة

لقد وضع جلالة الملك عبدالله الثاني التحديث الاقتصادي والإداري في صميم المشروع الوطني، انطلاقا من إدراك واضح بأن بناء الأردن الحديث لا يقوم على إدارة الواقع فحسب، وإنما على إعادة تشكيل قدرته على المنافسة والنمو.

ومن هنا جاء الدفع نحو اقتصاد أكثر تنافسية، وبيئة أكثر جاذبية للاستثمار، ومؤسسات أكثر كفاءة، وفرص أوسع أمام الشباب.

وفي امتداد هذه الرؤية يأتي حضور سمو ولي العهد الأمير الحسين ليعكس ملامح جيل جديد من القيادة، أكثر قربًا من تطلعات الشباب، وأكثر انفتاحًا على التكنولوجيا والابتكار واقتصاد المعرفة، وأكثر استعدادًا لاستشراف المستقبل باعتباره مساحة نصنعها، لا مجرد مرحلة ننتظرها.

ولا يكتمل الحديث عن الإنسان الأردني ودوره في صناعة المستقبل دون الوقوف عند حضور جلالة الملكة رانيا العبدالله، بوصفها نموذجًا رفيعًا للمرأة الأردنية التي جمعت بين الرؤية والريادة والعطاء، وحملت صوت المرأة الأردنية إلى أرفع المحافل الدولية بحضور يليق بمكانة الأردن.

فقد أسهمت في إبراز قضايا المرأة والتعليم والتمكين والتنمية، وقدمت صورة للمرأة الأردنية تحمل قيمة وطنية وإنسانية تعكس ما تمتلكه المرأة من وعي وكفاءة وقدرة على العطاء، وتؤكد أن الريادة حين تقترن بالمعرفة والمسؤولية تصبح قوة ناعمة ترفع اسم الأردن وتفتح أمام أبنائه وبناته آفاقًا أوسع للنماء.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 20 ساعة
التلفزيون الأردني منذ 10 ساعات
قناة المملكة منذ 12 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 8 ساعات
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 13 ساعة