يفتح موقف عوض البريكي، رئيس قطاع تريندز جلوبال بمركز تريندز، خلال حديثه إلى "التاسعة" على سكاي نيوز عربية، نافذة على تعقيدات المواجهة الأميركية الإيرانية، في ظل تداخل التفاوض مع الضغوط العسكرية والاقتصادية، وتحول مضيق هرمز إلى ورقة تفاوضية شديدة الحساسية.
ويرى البريكي أن جوهر المعضلة لا يقتصر على معرفة ما إذا كان المضيق مفتوحاً، بل في التمييز بين كونه مفتوحاً وكونه آمناً، معتبراً أن المؤشرات الفعلية على الأرض وحدها قادرة على حسم الجدل.
هرمز.. اختبار للأمن الإقليمي
ويحدد البريكي هذه المؤشرات في حجم صادرات النفط والغاز، وأسعار التأمين البحري، وعدد الناقلات التي تعبر المضيق.
فالروايتان الأميركية والإيرانية قد تختلفان بشأن الوضع الميداني، لكن دول المنطقة، معنية بأن يبقى هرمز مفتوحاً، وألا يتحول إلى ورقة ضغط في المفاوضات بين طهران وواشنطن.
ويرى أن المضيق ينبغي أن يستعيد وضعه باعتباره ممراً يمثل مصلحة دولية وعالمية لجميع القوى والدول.
"الدبلوماسية القسرية" تضغط على طهران
ويعتبر البريكي أن اختلاف الرؤى بين إيران والولايات المتحدة يفسر استمرار الوساطات التي تضطلع بها قطر وباكستان، من دون وضوح كامل بشأن اتجاهها، وما إذا كانت ستقود إلى نتيجة إيجابية أم ستصطدم بتعنت الطرفين.
لكنه يرى في التصريحات الأميركية اتجاهاً واضحاً نحو ما يسميه "الدبلوماسية القسرية" أو "الدبلوماسية الإكراهية"، القائمة على ثلاثة عناصر: الضغط الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي، بهدف دفع الإيرانيين إلى تقديم تنازلات أكبر خلال مرحلة تفاوضية شديدة الحساسية.
غير أن حسابات واشنطن، بحسب البريكي، مقيدة بعامل داخلي ضاغط يتمثل في اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. فإطالة الحروب ليست في مصلحة أي رئيس، لأن اتجاهات الرأي العام والشارع الأميركي قد تتغير، كما قد يسعى بعض الجمهوريين إلى الابتعاد عن إدارة ترامب، خشية أن تنعكس نتائج الحرب عليهم انتخابياً إذا لم تحقق أهدافها.
ومن هنا، يستبعد البريكي التوصل في المدى القريب إلى اتفاق أميركي إيراني شامل قبل الانتخابات النصفية. لكنه يرى أن تحقيق تقدم مرحلي خلال الشهرين المقبلين قد يمهد لاتفاق يتناول البرنامج النووي والصواريخ الباليستية ودور إيران في المنطقة، وإن كان لا يرجح إنجاز اتفاق شامل قبل الاستحقاق الانتخابي.
التعويضات سقف تفاوضي.. وهرمز خط أحمر
أما مطلب التعويضات الذي طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيقرأه البريكي بوصفه تكتيكاً تفاوضياً يقوم على رفع سقف المطالب إلى أقصى حد، قبل خفضه تدريجياً عبر المساومة للوصول إلى ما تريده واشنطن.
لكنه يتعامل مع قضية مضيق هرمز بمنطق مختلف، إذ يرى أن تحول المضيق من ممر عالمي، يتحكم في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سكاي نيوز عربية
