ارتفع معدل التضخم الرئيسي في الهند إلى 4.45% في يوليو الماضي، مقارنة بـ 4.38% في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2024.
وتجاوزت هذه النسبة هدف بنك الاحتياطي الهندي متوسط الأجل البالغ 4%، لكنها جاءت متوافقة تقريباً مع توقعات استطلاع أجرته وكالة «رويترز» عند 4.5%.
ويُعزى تسارع تضخم أسعار التجزئة في يوليو إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وهو مستوى لا يُرجح أن يدفع البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.
استهلاك الوقود في الهند يرتفع 3% خلال يوليو لأعلى مستوى في 4 أشهر
سعر الفائدة
وكان البنك قد أبقى على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير الأسبوع الماضي، منتظراً أدلة أوضح حول مدى اتساع الضغوط التضخمية في ثالث أكبر اقتصاد في آسيا، ما يضع الهند في موقف مختلف عن نظرائها الإقليميين في إندونيسيا والفلبين، اللتين رفعتا أسعار الفائدة لمواجهة تقلبات العملة وارتفاع أسعار الطاقة.
وفي هذا الصدد، قالت ألكسندرا هيرمان براساد، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «بإمكان بنك الاحتياطي الهندي التحلي بالصبر حالياً، لكن ليس إلى الأبد».
وأضافت أن تزايد الأدلة على وجود آثار ثانوية وارتفاع توقعات التضخم على المدى المتوسط سيجعل من الصعب تجاهل صدمة العرض، متوقعة أن يمتنع صناع السياسات عن رفع الفائدة في أكتوبر، على أن يلجؤوا إلى رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر.
ضعف هطول الأمطار
يُذكر أن التضخم الغذائي ارتفع إلى 5.52% في يوليو مقابل 5.32% في يونيو، نتيجة ضعف هطول الأمطار الموسمية، حيث أدت الزيادات الحادة في أسعار الزنجبيل والثوم والبصل إلى تعويض انخفاض أسعار الطماطم.
سيدة تسير أمام لافتة المكتب الإقليمي لبنك الاحتياطي الهندي في بنغالورو، يوم 20 سبتمبر 2025.
ومن المتوقع أن ينحسر التضخم الغذائي مع تحسن وتيرة الأمطار، ما قد يخفف من ضغوط الأسعار المرتبطة بظاهرة «النينيو».
من جانبه، أوضح سانجاي مالهوترا، محافظ بنك الاحتياطي الهندي، في وقت سابق من هذا الشهر، أن تجاوز التضخم الرئيسي للهدف المحدد يعود بالأساس إلى ارتفاع أسعار الوقود، بينما لا تزال ضغوط الأسعار العامة تحت السيطرة.
وقد خفض البنك المركزي توقعاته لمعدل التضخم الرئيسي لعامي 2026/2027 بمقدار 10 نقاط أساس ليصل إلى 5%.
أسعار البنزين
كانت شركات بيع الوقود الحكومية في الهند رفعت أسعار البنزين والديزل أربع مرات في مايو استجابة لارتفاع التكاليف نتيجة الحرب الأميركية الإيرانية. ورغم أن توقفاً مؤقتاً للنزاع أدى إلى انخفاض أسعار النفط الخام العالمية، إلا أنها ظلت أعلى بنحو 27% من مستويات ما قبل الحرب في يوليو.
وقال خبراء اقتصاديون إنه على الرغم من تقلب أسعار النفط الخام خلال الشهر، فإن عدم وجود أي تعديل جوهري في أسعار الوقود بالتجزئة المحلية سيحد من تأثير ذلك على المستهلكين، إذ تُعد الهند ثالث أكبر مستورد لهذه السلعة في العالم. وارتفع معدل التضخم في قطاع النقل إلى 4.43% في يوليو من 4.31% في يونيو.
التضخم الأساسي
وبلغ معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والوقود المتقلبة ويعكس الطلب الحقيقي بشكل أدق، 3.9% في يوليو، مقابل توقعات بلغت 4.08%، وفقاً لتصنيفات وأبحاث الهند.
الإنتاج الصناعي في الهند ينمو 7.3% خلال يونيو لأعلى مستوى في عامين
ولا تُصدر الهند رقماً رسمياً لمعدل التضخم الأساسي، بل يُحسب هذا الرقم من قِبل محللين ماليين باستخدام بيانات تفصيلية تُصدرها وزارة الإحصاء لاحقاً.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

