«المركزي الأوروبي» يتجه للموافقة على صفقة «يوني كريديت» و«كومرتس بنك»

أظهر مستند داخلي أن البنك المركزي الأوروبي يميل إلى الموافقة على محاولة بنك «يوني كريديت» الإيطالي الاستحواذ على «كومرتس بنك» الألماني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأوضح المستند أن البنك المركزي الأوروبي لم يجد «أسباباً للاعتراض» على الصفقة، لكنه يتوقع أن تكون عملية دمج البنكين «صعبة وطويلة»، مع مطالبة الجهات الرقابية الألمانية بوضع استراتيجية لتهدئة المخاوف داخل «كومرتس بنك»، إلى جانب تعزيز آليات الرقابة والحوكمة داخل «يوني كريديت».

واطلعت «رويترز» على المستند الذي عُرض الشهر الماضي على مجلس الإشراف التابع للبنك المركزي الأوروبي، والذي يضم ممثلين عن البنك المركزي والجهات الرقابية الوطنية.

وينظر المجلس في آراء الجهات الرقابية المحلية بشأن صفقات الاستحواذ قبل اتخاذ القرار النهائي، الذي يتعين بعد ذلك اعتماده من مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي.

«ميرتس»: ألمانيا لا تعرقل استحواذ «يوني كريديت» على «كومرتس بنك»

عدم اكتمال طلب الاستحواذ

رفض البنك المركزي الأوروبي والهيئة الرقابية المالية الألمانية «بافين» و«يوني كريديت» و«كومرتس بنك» التعليق على المستند، الذي أشار إلى أن طلب الاستحواذ لا يزال غير مكتمل، وأن المراجعة النهائية ستُجرى في سبتمبر أو أكتوبر المقبلين.

وكان «يوني كريديت» قد رفع حصته في «كومرتس بنك» إلى نحو 48% من خلال عرض استحواذ عدائي بقيمة تقارب 43 مليار يورو، وهو ما أثار في البداية معارضة من إدارة البنك الألماني والعاملين فيه والحكومة الألمانية، رغم تراجع حدة بعض المواقف المعارضة للصفقة مؤخراً.

ومن شأن موافقة البنك المركزي الأوروبي إزالة العقبة التنظيمية الرئيسية أمام الصفقة، في ظل دعم البنك منذ فترة طويلة لعمليات الاندماج المصرفي العابرة للحدود باعتبارها وسيلة لتعزيز التكامل داخل الاتحاد الأوروبي.

«يوني كريديت» تقترب من السيطرة على «كومرتس بنك» بحصة 47.6%

مخاوف الجهات الرقابية

كشف المستند عن مخاوف جديدة لهيئة الرقابة المالية الاتحادية في ألمانيا «بافين» بشأن حوكمة «يوني كريديت» وسلوكه خلال مساعيه للاستحواذ على «كومرتس بنك».

وانتقدت «بافين» ما وصفته بـ«السلوك العدواني وغير الشفاف جزئياً» من جانب «يوني كريديت»، كما أثارت مخاوف بشأن ضعف آليات الرقابة والتوازن داخل البنك الإيطالي، وطالبت بتعزيز الحوكمة.

وأشارت الهيئة الرقابية إلى أن الطبيعة العدائية للعرض أدت إلى توتر العلاقات بين «يوني كريديت» وإدارة «كومرتس بنك» والعاملين والنقابات والأطراف السياسية، معتبرة أن البنك الإيطالي بحاجة إلى استراتيجية موثوقة لإعادة بناء الثقة.

ورغم إقراره بعدد من التحديات التي أثارتها «بافين»، خلص البنك المركزي الأوروبي إلى أنها لا تبرر عرقلة الصفقة.

وأشار إلى أن المخاوف المتعلقة بمجلس إدارة «يوني كريديت» جرى التعامل معها بالفعل من خلال إجراءات رقابية، تشمل تعزيز توثيق اجتماعات مجلس الإدارة وتشديد الرقابة.

كما أوضح أن أوجه القصور المتعلقة بمكافحة غسل الأموال في وحدة «يوني كريديت» بألمانيا تخضع للمعالجة.

بنك «يوني كريديت» الإيطالي يقلص عملياته المصرفية في روسيا

مخاطر تنفيذية لعملية الدمج

وفي المقابل، سلط البنك المركزي الأوروبي الضوء على حجم وتعقيد «كومرتس بنك»، والاختلافات الثقافية بين المؤسستين، والتوترات الناتجة عن عرض الاستحواذ العدائي، مشيراً إلى أن التعاون بين الجانبين يواجه صعوبات بالفعل، وأن عملية الدمج تحمل مخاطر تنفيذية كبيرة.

كما يتحدى البنك المركزي الأوروبي افتراضات «يوني كريديت» بشأن قدرته على الحفاظ على نسبة كفاية رأسمال تبلغ 12.5% بفضل خفض التوزيعات، حتى بعد رفع حصته إلى 51%. وأكد أن هذا النوع من التدقيق إجراء رقابي معتاد ولا يمثل في حد ذاته إشارة إلى معارضة الصفقة.

وأشار المستند أيضاً إلى أن خطة «يوني كريديت» لدمج «كومرتس بنك» لم تكن تتضمن تفاصيل كافية عند عرضها الشهر الماضي، فيما قدم البنك طلباً كاملاً في أواخر يوليو.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 14 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 15 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 35 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 14 ساعة