أعلنت وزارة الزراعة الروسية، اليوم الأربعاء، أنها تعمل على إعادة توجيه تدفقات الصادرات الزراعية عبر مسارات بديلة، في ظل القيود اللوجستية الحالية، بعد تعرض ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود لهجمات أوكرانية ألحقت أضراراً بمحطات رئيسية لتصدير الحبوب.
وأوضحت الوزارة أن المسارات البديلة تشمل الموانئ الروسية المطلة على بحر البلطيق وبحر قزوين، إلى جانب موانئ الشرق الأقصى والطرق البرية، بهدف الحفاظ على تدفق الصادرات رغم تعطل بعض مرافق الشحن في نوفوروسيسك، وفقاً لوكالة «رويترز».
تعطيل مواني البحر الأسود يهدد نصف صادرات أوكرانيا الزراعية
استهداف محطات التصدير
وجاء التحرك الروسي عقب موجة من الهجمات الأوكرانية على ميناء نوفوروسيسك، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، كما تسببت في تعليق العمل بمحطات رئيسية لتصدير الحبوب.
وتُعد روسيا أكبر مصدر للقمح عالمياً، فيما تمر نسبة كبيرة من صادراتها الزراعية عبر موانئ البحر الأسود، وعلى رأسها نوفوروسيسك، وهوة ما يثير مخاوف من تداعيات أي اضطراب طويل في حركة التصدير على الأسواق العالمية، خاصة في إفريقيا والشرق الأوسط.
وأفادت مصادر في قطاع الحبوب بأن إحدى محطات نوفوروسيسك، التي تبلغ طاقتها التصديرية نحو 8.5 مليون طن سنوياً، أوقفت عملياتها عقب تعرضها للهجوم، بينما يجري تقييم حجم الأضرار التي لحقت بها.
وأكدت شركة «دميترا هولدينغ»، المالكة للمحطة، تعرض المنشأة لأضرار، دون الكشف عن طبيعتها أو حجمها، فيما رفضت تقديم مزيد من التفاصيل.
كما تعرضت محطة «إن.كيه.إتش.بي»، التي تصل طاقتها التصديرية إلى نحو 7.1 مليون طن سنويًا، لأضرار أدت إلى تعليق عملياتها، وفقاً لمصادر في القطاع.
وقالت شركة «أو. زد. كيه»، المالكة الرئيسية للمحطة، إن المنشأة تضررت جراء الهجوم، مؤكدة عدم وقوع إصابات، ومشيرة إلى أنها ستعلن تفاصيل إضافية بمجرد توافرها.
تركيا تطالب روسيا وأوكرانيا بضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود
تحذيرات من توقف الصادرات
كان اتحاد منتجي ومصدري الحبوب في روسيا قد حذر في وقت سابق من أن استمرار الهجمات الأوكرانية على حركة الشحن في البحر الأسود قد يؤدي إلى إغلاق كامل لممرات تصدير الحبوب في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
وأشار الاتحاد إلى أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الحبوب والغذاء، ويلحق أضراراً كبيرة بالدول النامية، في ظل اعتماد عدد من الأسواق على الإمدادات الروسية والأوكرانية من المنتجات الزراعية.
تحميل القمح على متن سفينة شحن في ميناء روستوف أون دون الدولي، روسيا، يوم 26 يوليو 2022
وتبادلت روسيا وأوكرانيا خلال الأسابيع الماضية الهجمات على منشآت تصدير المنتجات الزراعية والسفن التجارية في البحر الأسود، وسط تصاعد المخاوف بشأن سلامة حركة الشحن واستمرارية تدفق الحبوب إلى الأسواق العالمية.
وقدّر الاتحاد أن نقص إمدادات القمح الروسي خلال الموسم الحالي قد يتراوح بين 30 و35 مليون طن، بما يعادل نحو 15% من إجمالي تجارة القمح العالمية، محذراً من صعوبة تعويض هذه الكميات من خلال زيادة الصادرات من دول أخرى.
ويرى الاتحاد أن تداعيات اضطراب صادرات البحر الأسود قد تمتد إلى العديد من الدول المستوردة للحبوب، مع احتمال زيادة الضغوط على أسعار الغذاء العالمية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

