بديل يخدع المدخنين لكنه قد يكون قاتلا

خبرني - تتكلف الدول أثمانا باهظة لتزدهر صناعة التبغ، وفي الوقت نفسه تنفق الملايين من أجل محاصرة أضرارها الصحية، فهي تمسك المعول بإحدى يديها لتزرع ما يزيد على 600 مليون نبتة من التبغ الذي ينتمي إلى جنس النيكوتيانا على نحو ملياري متر مربع من الأراضي الزراعية، بينما تحاربها باليد الأخرى وتشن آلاف الحملات الدعائية للحد من أخطارها.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية مسؤولية التدخين إلى جانب عدد من العوامل الأخرى عن ارتفاع حالات الإصابة بالسرطان، رابع مسببات الوفاة في دول شرق البحر الأبيض المتوسط.

تضم منتجات التبغ أنواعا مختلفة، لكن أشهرها على الإطلاق سجائر التبغ، التي انخفض بشكل ملحوظ عدد مستخدميها في العالم تزامنا مع الحملات المكثفة للمنظمات الصحية.

في المقابل، ارتفعت أعداد مستخدمي التبغ عديم الدخان، الذي لا يتعرض للاحتراق ويدخل للجسم إما عبر الأنف أو الفم بالمضغ أو الاستنشاق. ووفقا لدراسة منشورة في مجلة "نيو إنغلاند" الطبية (NEJM) بتاريخ 10 يونيو/حزيران 2026، وصلت أعداد مستخدمي التبغ عديم الدخان إلى 360 مليون شخص في 140 دولة.

والمثير أن الغالبية العظمى من مستخدميه هم من سكان الدول ذات الدخل المنخفض أو المتوسط، خصوصا في جنوب شرق آسيا، بما يقرب من 77%.

يُستخرج التبغ من أوراق نبات النيكوتانيا، الذي تُعد مادة النيكوتين أهم مكوناته، فهي تُصنَّف ضمن أكثر المواد المهيجة والقابلة للإدمان.

ويعود أول استخدام للتبغ إلى القرن الأول قبل الميلاد، وفقا للدراسات الأثرية المتاحة، أما موطنه الأصلي فارتكز بادئ الأمر على دول أمريكا الجنوبية والشمالية، لكنه انتقل بعد ذلك إلى دول أخرى، ثم أصبحت الصين والهند والاتحاد السوفياتي السابق في قائمة الدول الأكثر إنتاجا له.

التبغ عديم الدخان

اكتسب التبغ عديم الدخان شهرته المتصاعدة بسبب شيوع الادعاء بأنه من المنتجات التي تساعد المدخنين على الإقلاع عن السجائر، وبأنه ليس خطيرا ولا يسبب أضرارا.

تندرج أنواع عدة ضمن منتجات التبغ عديم الدخان، أبرزها أوراق التبغ المجففة التي توضع بين اللثة والأسنان، أو في باطن الخد فتُمص أو تُمضغ، إضافة إلى ما يعرف بالعطوس أو النشوق الجاف، وهو مسحوق تبغ يُستنشق، والسنوس الذي يكون معبأ في أكياس صغيرة جدا ويوضع بين اللثة وأنسجة الفم، وكذا النيكوتين القابل للذوبان، فكل هذه الأنواع تمتص منها أنسجة الفم مادة النيكوتين وتتسرب إلى بقية الجسم.

تحتوي جميع منتجات التبغ على مادة نيتروزامينات، التي تتكون أثناء تصنيع التبغ عن طريق تفاعل قلويدات التبغ مع النيترايت. وتم التعرف على 7 أنواع من النيتروزامينات في التبغ عديم الدخان أو غير المحترق، لكن 3 منها فقط حظيت باهتمام أكبر نتيجة قدرتها على إحداث أضرار صحية بالغة، وهي النيتروزونيكوتين "إن إن إن" والنيتروزونيكوتين "إن إن كيه" والنيتروزونيكوتين "إن إن إيه إل".

آلية تأثير التبغ عديم الدخان في الجسم

تدخل مادة النيكوتين عبر الأنف أو الفم إلى الجسم فتحفز الغدد الكظرية لإفراز هرمون الأدرينالين، الذي يؤدي دورا في سلسلة تغييرات ذات تبعات صحية على الجسم، أبرزها زيادة ضربات القلب، ومن ثَم زيادة تدفق الدم نحو العضلات والدماغ.

هذه العملية تجعل الدماغ يفرز هرمون الدوبامين، الذي يسهم في رفع معدل النشوة والشعور بالسعادة المؤقتة التي ينشدها مستخدمو التبغ عديم الدخان.

لكن رغم الإعلانات التي تروّج أن التبغ عديم الدخان أقل ضررا من التبغ الذي يتم تدخينه، فإن دراسات خلصت إلى أنه يسبب أضرارا صحية خطيرة. ففي عام 1985، نشرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) تقريرا أشارت فيه إلى أن التبغ عديم الدخان مادة مسرطنة، ثم أعادت تقييم النتائج ونشرت تقريرا آخر في عام 2007 أكدت فيه أن التبغ الذي يُمضغ بالفم (عديم الدخان) يمكن أن يكون مادة مسببة للسرطان، وتحديدا سرطان تجويف الفم.

سرطان الفم

كشف مرصد السرطان العالمي عام 2022 عن بيانات تُظهر ارتفاع أعداد الإصابات بسرطان الفم، إذ سُجلت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من خبرني

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من خبرني

منذ 10 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 3 دقائق
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
خبرني منذ 16 ساعة
خبرني منذ 22 ساعة
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 15 ساعة
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
خبرني منذ 11 ساعة