يعرف الاقتصاد بعلم الندرة، كما عرف العالم الأثرياء بالندرة. فعلى مدار العصور كان أصحاب الثروات يمكن حصرهم على الأصابع، فهم من يمتلكون أراضي وعقارات وأصول إنتاجية ومعادن ثمينة وأموال سائلة. والشائع بين مصادر الثروة هي قيمتها وقدرتها على إحداث أثر سواء إنتاجي أو استهلاكي.
اليوم انقلب الوضع، الثراء لم يعد نادراً، فيومياً تنتج أسواق العالم مليارديرات جدد، ولكن هيكل الثروة واستدامتها وقدرتها على خلق القيمة هو جوهر النقاش، صحيح أن طفرة أسهم شركة تخلق ثروة هائلة لمستثمريها، ولكنها أيضا من الممكن أن تتبخر بين ليلة وضحاها بسبب موجه تصحيح أو صدمة جيوسياسية.
كما غيرت المحركات البخارية مستقبل الاقتصاد والإنتاج في القرن الـ18، فقد غيرت التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي خريطة الثراء في القرن الـ21، في نهاية 2025 وصل عدد الملياديرات إلى 2900 مليادير بثروة تتجاوز 15 تريليون دولار. فالرغبة في حجز مقعد لقيادة المستقبل عبر كيانات تطور نماذج وتطبيقات تحاكي البشر دفع تقييم شركات لا تتجاوز إيراداتها السنوية بضعة مليارات من الدولارات وتحقق خسائر إلى وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من 2 تريليون دولار.
هذه الظاهرة المنتشرة باتت تصنع ما يمكن أن نطلق عليه أثرياء الدفاتر، وهي فئات تستفيد من طفرة أسهم التقنية لتحقق ثروات دفترية ولكن دون بصمة حقيقية تذكر في الإيرادات.
هذه الظاهرة تجعلنا نتساءل؛ هل كل هذه الثروات مستدامة وحقيقية؟ الإجابة لا، هذا ما أثبته التجارب، صحيح يمكن أن ترتفع الثروة بسرعة فائقة بفضل زخم حول أسهم شركات صاعدة في مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، إلا أنها يمكن أن ترتد بسرعة أكبر مع فقدان شهية المستثمرين ومخاوف التقييم وجدراة نماذج الإيرادات والقدرة على المنافسة وخفض التكاليف.
تضخم الثروات بات غير مقتصر عند المؤسسين والمستثمرين الاوائل فقط، إنما يمتد إلى عشرات الملايين من الأفراد والموظفين حول العالم، عبر مدخراتهم في صناديق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
