مصدر الصورة: Getty Images
بعد خمس سنوات على عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، تعيش نحو 22 مليون امرأة في البلاد في ظل قيود تطال تقريباً كل جوانب حياتهن، من التعليم والعمل إلى التنقل والظهور في الأماكن العامة.
منذ أغسطس/ آب 2021، فرضت سلطات طالبان سلسلة متصاعدة من القيود على النساء والفتيات. ففي سبتمبر/أيلول من ذلك العام، أعيد فتح المدارس الثانوية أمام الفتيان دون الفتيات، ثم فُرض على النساء اللواتي يسافرن لمسافات طويلة أن يرافقهن أحد أقاربهن الذكور.
وفي مايو/ أيار 2022، أُمرت النساء بتغطية أجسادهن من الرأس إلى القدمين، قبل أن يُمنعن لاحقاً من دخول الحدائق والصالات الرياضية والمسابح والحمامات العامة.
وفي ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، أُغلقت الجامعات أمامهن، ثم أُغلقت صالونات التجميل في عام 2023.
وتواصلت القيود خلال السنوات التالية ففي أغسطس/ آب 2024، صدر قانون يمنع النساء من رفع أصواتهن في الأماكن العامة، وفي نهاية العام نفسه مُنعن من التدريب في مجالي التمريض والقبالة، كما مُنعت المنظمات غير الحكومية من توظيف النساء الأفغانيات.
وفي مايو/ أيار 2026، تم تقنين قانون تقول الأمم المتحدة إنه ينطوي على إقرار قانوني بزواج القاصرات، إذ يمكن اعتبار صمت الفتاة القاصر موافقة على الزواج.
خلف هذه القرارات والقوانين، هناك ملايين القصص الفردية لنساء تغيّرت حياتهن خلال السنوات الخمس الماضية.
تحدثت بي بي سي إلى نساء وفتيات من مناطق وخلفيات مختلفة في أفغانستان، معظمهن بأسماء مستعارة خوفاً من "التعرض للانتقام".
" أسوأ يوم في حياتي" كانت شكيبا، البالغة من العمر 18 عاماً، تحلم منذ طفولتها بإكمال دراستها والذهاب إلى الجامعة.
درست حتى الصف التاسع، وكانت تعتقد، كما تقول، أنها ستتمكن "مثل أي فتاة أخرى" من إنهاء المدرسة والالتحاق بالجامعة وتحقيق أحلامها.
لكن سقوط الحكومة السابقة في 15 أغسطس/ آب 2021 غيّر كل شيء.
تقول: "كان ذلك أسوأ يوم في حياتي وأكثرها إيلاماً. في كل عام عندما يأتي هذا التاريخ، أشعر وكأن جرحاً قديماً يُفتح من جديد، ويملؤني شعور جديد بالهزيمة".
وتضيف أنها شعرت يومها بأن الأحلام التي حملتها لسنوات "انتُزعت مني فجأة".
"فقدت جزءاً من هويتي" بالنسبة إلى زُحل، وهي صحفية سابقة تبلغ من العمر 32 عاماً، كانت خسارة العمل أكثر من مجرد خسارة لمصدر رزق.
قبل عودة طالبان إلى الحكم، كانت تذهب بحماس إلى المحطة التلفزيونية حيث تعمل، وتقرأ الأخبار، وتشعر بالسعادة لأنها حاضرة في المجتمع وتمارس المهنة التي تحبها.
لكنها تقول إن حياتها "تغيّرت بالكامل" بعد تغيير النظام، إذ ابتعدت عن العمل والنشاط الاجتماعي واضطرت إلى البقاء في المنزل.
واليوم تقضي معظم وقتها في إعداد الخبز لزوجها وغسل الملابس وتنظيف المنزل والقيام بالأعمال المنزلية اليومية.
وتقول: "أكبر ألم بالنسبة لي ليس أنني فقدت عملي فقط، بل أن جزءاً من هويتي واستقلالي وأملي في المستقبل أُخذ مني".
ومع ذلك، تقول زُحل إن أحلامها لا تزال حيّة، وإنها تأمل أن تتاح لها يوماً فرصة العودة إلى ما تحب وإعادة بناء الحياة التي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
