بعد جولة تمويل بقيمة 36 مليون دولار لتعزيز الذكاء الاصطناعي، افتتحت شركة المتخصصة في تسهيل إجراءات تأشيرات السفر فرعًا في دبي للتواصل المباشر في خطوة تبدو بعيدة عن نموذجها الرقمي. كيف توصّلت إلى نموذج أعمالها؟ وكم تبلغ الرسوم؟

في عام 2021، وأثناء تخطيطه لرحلة مع زملائه، وجد موهاك ناهتا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Atlys نفسه أمام فارق يصعب تجاهله بين جواز سفره الهندي وجوازات سفر زملائه الأميركيين، إذ اضطر ناهتا الذي كان يعمل حينها كمهندس برمجي في Pinterest في الولايات المتحدة إلى التقدّم بطلب تأشيرة لكل وجهة على حدة، بينما تمتّع زملاؤه بحرية تنقل أكبر بكثير.

ولم تكن المشكلة في الحاجة إلى التأشيرة بحد ذاتها، بل في أن الدول كانت تطلب المستندات ذاتها تقريبًا في كل مرة، رغم أن كل طلب يخضع لإجراء مستقل، بمتطلبات ومهل زمنية ومستويات شفافية مختلفة تمامًا.

شركة متخصصة في تقنية التأشيرات من هذه التجربة وُلدت فكرة Atlys كمشروع جانبي. ناهتا الذي زار أكثر من 40 دولة، هو خريج علوم الحاسوب من Carnegie Mellon University، ترك لاحقًا وظيفته في Pinterest ليتفرّغ كليًا لمشروعه. وتأسست Atlys عام 2021، ويقع مقرها الرئيسي حاليًا في نيودلهي بالهند، وتقدم خدمات طلبات التأشيرة لأكثر من 120 وجهة حول العالم.

يقول ناهتا: "تصوّرت حلًا يتيح للمستخدم رفع مستنداته مرة واحدة فقط ليصبح جاهزًا للتقدّم بطلبات تأشيرة إلى عدة دول في آن واحد، ومن هذه الفكرة وُلدت Atlys ". ويضيف أن التمويل الأول جاء من مجموعة غير رسمية من المستثمرين الملائكيين الذين لمسوا إمكانات فكرة الشركة في مراحلها المبكرة، قبل أن يتبعها تمويل مؤسسي عبر عدة جولات لاحقًا.

جمعت الشركة حتى الآن أكثر من 73 مليون دولار عبر 5 جولات تمويلية، آخرها جولة من الفئة C بقيمة 36 مليون دولار في مارس/آذار 2026، بقيادة "Susquehanna Asia Venture Capital"، وبمشاركة كل من "Elevation Capital" و"Peak XV Partners" و"Long Journey Ventures"، إلى جانب المستثمر الاستراتيجي "MakeMyTrip". وبعد 4 أشهر فقط من إغلاق الجولة، افتتحت الشركة مركزًا في دبي، يقصده الزوار مباشرة للحصول على استشارات متخصصة حول التأشيرات وجهًا لوجه، ليشكّل بذلك أول حضور على أرض الواقع للشركة على مستوى العالم.

ويوضح ناهتا: "جاء تمويل الفئة C لخدمة ثلاث أولويات رئيسية: التوسع في أسواق دولية جديدة، وترسيخ حضورنا في الأسواق التي نحقق فيها زخمًا قويًا بالفعل، وتسريع خارطة طريق الذكاء الاصطناعي على امتداد رحلة التأشيرة بأكملها".

ويضيف أن مركز التجربة في دبي يندرج ضمن الأولوية الثانية تحديدًا، بوصفه خطوة لتعزيز حضور الشركة في واحدة من أهم أسواقها.

وبسؤاله عن الرسوم التي تتقاضاها الشركة مقابل خدمات التأشيرات، أوضح الرئيس التنفيذي أنها لا تعتمد رسومًا ثابتة، وإنما تختلف بحسب مدى تعقيد إجراءات الحصول على التأشيرة. وأضاف: "على سبيل المثال، تتراوح الرسوم بين أقل من دولار واحد للتأشيرات السهلة، مثل التأشيرات الإلكترونية، وتصل إلى 231.4 دولار للتأشيرات الأكثر تعقيدًا، مثل تأشيرة الولايات المتحدة".

نمو خدمة التأشيرات بالذكاء الاصطناعي يقول الرئيس التنفيذي إن Atlys تعاملت حتى الآن مع أكثر من مليوني طلب تأشيرة، وتعمل حاليًا بمعدل سنوي يتجاوز 700 ألف طلب. ونمت أعمال الشركة أكثر من 11 ضعفًا منذ جولة تمويلها من الفئة B البالغة 20 مليون دولار في 2024، والتي قادها "Peak XV Partners" و"Elevation Capital"، فيما باتت الأسواق الدولية تشكّل اليوم نحو نصف أعمالها.

وتبقى الهند أكبر أسواق الشركة، إذ تستحوذ على نحو 50 إلى 55% من إجمالي أعمالها. وتعمل الشركة حاليًا في الهند والإمارات والمملكة المتحدة وأستراليا والولايات المتحدة، بفريق يضم نحو 250 موظفًا.

يقول ناهتا: "نحن فريق من 250 شخصًا، ومع تمويل الفئة C، نتوسع بشكل أعمق في الأسواق التي نعمل فيها بالفعل، بينما ندرس في الوقت نفسه فرص التوسع في أسواق جنوب آسيا".

ويأتي ما بين 65% و70% من عمليات اكتساب العملاء اليوم بشكل عضوي، مدفوعًا في الغالب بالإحالات والاستخدام المتكرر. ووفقًا لناهتا، يعود أكثر من نصف العملاء لاستخدام الخدمة خلال فترة تتراوح بين 12 و15 شهرًا.

يختار المسافر الوجهة عبر تطبيق Atlys أو موقعها الإلكتروني، ليُوجَّه بعدها عبر المستندات المطلوبة والأسعار والمهلة الزمنية المتوقعة. وتتولى أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تقييم الصور والمستندات، ومقارنة الطلبات بملفات سابقة ومؤشرات أخرى، لترصد الطلبات التي تُقدّر الشركة أن فرص نجاحها ضعيفة، وذلك قبل أن يدفع العميل أي رسوم.

وبالنسبة للوجهات البسيطة، يقول ناهتا إن إتمام الطلب قد لا يستغرق أكثر من دقيقتين. أما الطلبات الأكثر تعقيدًا، مثل تأشيرات منطقة شنغن والولايات المتحدة، فتتطلب مستندات إضافية، لكن يمكن إتمامها أيضًا خلال دقائق متى كانت المستندات جاهزة.

يقول ناهتا: "الجزء الأصعب في أي تأشيرة كان دائمًا هو حالة عدم اليقين، هل ستصدر ومتى ستصدر، وكل ما بنيناه يجيب عن هذين السؤالين تحديدًا"، مؤكدًا أن التقنية بُنيت بالكامل داخليًا، وأنه شخصيًا منخرط في معظم تفاصيلها. وتتغيّر متطلبات التأشيرة مع كل توليفة من جواز السفر والوجهة، ما يخلق منظومة معقدة من المتطلبات صُمم نظام Atlys للتعامل معها.

ويضيف ناهتا: "كانت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 9 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 39 دقيقة
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 7 ساعات