خبرني - حذر خبير الطاقة عامر الشوبكي من استمرار الضغوط المالية التي يواجهها المواطنون الاردنيون في التعامل مع فواتير الكهرباء، مشيرا الى وجود عجز واضح لدى شريحة من المشتركين عن سداد المستحقات، ومؤكدا ان تركيب العدادات الذكية لم يؤد بالضرورة الى تسريع عمليات التحصيل كما كان متوقعا.
وقال الشوبكي ان نسبة الفاقد الكهربائي لدى شركة الكهرباء الاردنية تبلغ نحو 11 بالمئة، معتبرا ان هذه النسبة مرتفعة جدا مقارنة بالمعدلات العالمية التي تتراوح بين 3 و5 بالمئة، الامر الذي يطرح تساؤلات حول كلفة الفاقد وانعكاساته على منظومة الكهرباء وعلى المستهلك النهائي.
واوضح ان اسعار الكهرباء والمحروقات في الاردن تعد من بين الاعلى على مستوى المنطقة وفقا لتقارير دولية، لافتا الى ان فاتورة الطاقة تستحوذ وحدها على ما بين 30 و40 بالمئة من دخل المواطن الاردني، وهو ما يزيد الضغوط على الاسر التي تواجه ارتفاعا في تكاليف المعيشة والخدمات الاساسية.
تحذير من تعرفة جديدة قبل نهاية العام
واضاف الشوبكي ان المواطن يتحمل، بحسب تقديره، جانبا من تبعات ما وصفه بالاخطاء الحكومية في التعاقدات، وضعف بعض العقود، وتوسع شركات التوزيع، وضعف الرقابة، الى جانب الاعباء المرتبطة بالطاقة الشمسية والرسوم المفروضة عليها.
وانتقد طريقة ادارة شركات توزيع الكهرباء، مشيرا الى ان مجالس ادارتها تتركز، بحسب وصفه، ضمن عائلات واحدة، في ظل مساهمة حكومية محدودة، كما تحدث عن وجود شركات رديفة قال انها تستخدم لامتصاص الارباح.
وكشف الشوبكي ان شركات توزيع الكهرباء تحصل سنويا على نحو 160 مليون دينار من المواطنين كتامينات على العدادات، الى جانب تحميل المشتركين تكاليف مرتبطة بالتوسعة والمحولات وادخالها ضمن راس المال.
وقال ان الحكومة تتحمل خسائر تقدر بنحو نصف مليار دينار في قطاع الكهرباء، في الوقت الذي تذهب فيه الارباح الى الشركات الخاصة، معتبرا ان هذه المعادلة تحتاج الى مراجعة لضمان تحقيق توازن افضل بين مصالح المواطنين والشركات والقطاع العام.
وفي ملف التعرفة، حذر الشوبكي من قرب تطبيق تعرفة كهربائية جديدة مربوطة بالزمن قبل نهاية العام الحالي، معتبرا ان تطبيقها قد يعني ارتفاعا غير معلن في كلفة الكهرباء بنسبة تتراوح بين 10 و15 بالمئة.
ويرى الشوبكي ان تطبيق نظام اوقات الذروة على المنازل لن يكون مجديا بالقدر نفسه الذي يمكن ان يحققه تطبيقه على الشركات والفنادق والمنشات التي تستطيع تعديل انماط استهلاكها وفقا لاسعار الكهرباء في اوقات مختلفة.
كما انتقد ما وصفه بتشوه تعرفة دعم الكهرباء الحالية، معتبرا انها قد تكون في بعض الحالات اعلى من السعر غير المدعوم، ومشيرا الى ان تحديد الاسعار يتم من خلال اجراءات وقرارات داخل هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، مع استفادة بعض الشركات، بحسب تقديره، من التشوهات الموجودة في بعض التعاقدات.
هيئة الطاقة: لا قرار لرفع اسعار الكهرباء
وفي المقابل، اكد رئيس هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن المهندس زياد السعايدة عدم وجود اي قرار او توجه لرفع اسعار الكهرباء، مشددا على ان التعرفة الكهربائية الحالية لم يطرأ عليها اي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
