تستعد سوق العقارات المصرية لمزيد من التوسع في صناديق الاستثمار العقاري، بعد أن عدّلت الهيئة العامة للرقابة المالية شروط تحول شركات الاستثمار والتطوير العقاري إلى مزاولة هذا النشاط، في خطوة يرى خبراء أنها قد تفتح الباب أمام دخول عدد أكبر من المطورين إلى سوق الصناديق وتوفير مصادر تمويل بديلة عن الاقتراض.
ويستهدف التعديل تخفيف أحد أبرز شروط التحول، إذ ألغت الهيئة اشتراط ألا يقل صافي حقوق ملكية الشركة عن 40% من إجمالي أصولها واستثماراتها، مع الإبقاء على حد أدنى ثابت لحقوق الملكية عند 500 مليون جنيه (نحو 10.1 مليون دولار)، إلى جانب وضع ضوابط على مستويات الاقتراض.
تخفيف شروط التحول جاء القرار تعديلًا للضوابط الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 179 لسنة 2025، بعدما أظهرت الممارسة العملية أن احتساب حقوق الملكية كنسبة من إجمالي الأصول والاستثمارات لا يتناسب بصورة كاملة مع طبيعة شركات التطوير العقاري ودورة نشاطها.
وبموجب التعديل، يشترط ألا يقل صافي حقوق ملكية الشركة الراغبة في التحول إلى شركة صندوق استثمار عقاري عن 500 مليون جنيه (نحو 10.1 مليون دولار) وفقًا لآخر قوائم مالية معتمدة، بدلًا من اشتراط بلوغ حقوق الملكية 40% من إجمالي الأصول والاستثمارات، وبحد أدنى 500 مليون جنيه.
وتُحتسب صافي حقوق الملكية بعد استبعاد الفروق الناتجة عن إعادة تقييم الأصول، إن وجدت، على أن يُستخدم باقي صافي حقوق الملكية في الاكتتاب بوثائق الصندوق بعد التحول، وفقًا لما تثبته القوائم المالية المعتمدة من الجمعية العامة لشركة الصندوق.
كما أضاف القرار شرطًا يقضي بألا تتجاوز قيمة القروض المثبتة في آخر قوائم مالية معتمدة الحد الأقصى لنسبة الاقتراض المسموح بها لصناديق الاستثمار العقاري وفقًا للائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال.
وأبقت الهيئة على شرط ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 5 ملايين جنيه (نحو 101 ألف دولار) أو ما يعادله بالعملات الأجنبية.
تمويل بديل للمطورين قال المدير العام لشركة ألفا لإدارة الاستثمارات المالية، محمد حسن، إن التعديل من شأنه دعم تحول عدد كبير من شركات التطوير العقاري إلى صناديق استثمار عقاري، في ظل توافر حد حقوق الملكية الجديد لدى عدد واسع من الشركات.
وأضاف أن دخول مزيد من المطورين إلى هذا النشاط يمكن أن يوفر مصادر سيولة وتمويل جديدة للسوق العقارية، موضحًا أن الصناديق العقارية تمثل قناة تمويل تعتمد على مساهمات المستثمرين بدلًا من القروض.
وأوضح حسن أن شركة ألفا تدير الصندوق المصري للاستثمار العقاري، الذي تأسس عام 2016 ويُعد من أوائل الصناديق العقارية في مصر، مشيرًا إلى أن الشركة تعتزم مد فترة عمل الصندوق لمدة 10 سنوات إضافية خلال العام الحالي.
وأشار إلى أن الصناديق العقارية واجهت خلال السنوات الماضية عددًا من العقبات الإجرائية والضريبية، إلا أن البيئة التنظيمية شهدت تطورات إيجابية، من بينها القانون رقم 30 لسنة 2023 وما تضمنه من إعفاءات ضريبية مرتبطة بصناديق الاستثمار العقاري.
ووصف حسن قرار الرقابة المالية بأنه خطوة إيجابية لتخفيف الإجراءات والشروط، متوقعًا أن يؤدي إلى زيادة المنتجات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
