محمد الكيالي عمان- يواصل الاحتلال الصهيوني عمليات القصف والاغتيالات في عدد من الجبهات، رغم فترات التهدئة التي قد تستمر يومين أو ثلاثة، وأحيانا أسبوعا، وسط تساؤلات بشأن دوافع هذا التصعيد، وما إذا كان مرتبطا بضغوط سياسية وعسكرية، أم بإعادة بناء بنك الأهداف تمهيدا لتنفيذ ضربات جديدة.
من هنا، قال رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات، إن السياسات الصهيونية لم تتوقف عن القصف والاغتيالات، سواء في لبنان أو غزة، لكنها قد تشهد أحيانا فترات صمت تمتد يومين أو ثلاثة، وربما أسبوعا، قبل أن تتجدد العمليات.
وأوضح شنيكات أن هذا التوقف قد يكون نتيجة ضغوط أميركية، أو لأن الاحتلال يحاول تجديد بنك أهدافه أو الحصول على بنك أهداف جديد، قبل أن ينفذ ضربات ضد الأهداف التي جرى تحديدها.
وأضاف أن هذا الأمر يمكن ملاحظته في غزة ولبنان، مشيرا إلى أن الاحتلال حاول كذلك ضرب سورية، وفقا لمعلومات أوردتها مصادر عبرية، إلا أن الولايات المتحدة لم تسمح له بتنفيذ تلك الضربات.
وأشار إلى أن استمرار القصف الصهيوني والتوسع في العمليات يبقى احتمالا قائما، موضحا أن الأسباب الحقيقية وراء سياسة القصف والاغتيالات كانت وما تزال، في جانب منها، أيديولوجية وترتبط بمشروع التوسع الإسرائيلي في المنطقة.
وقال شنيكات: "لاحظنا أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يتحدث عن إعادة الاستيطان إلى قطاع غزة، كما يتحدث بصراحة عن التهجير، وكذلك بتسلئيل سموتريتش، نظيره في التطرف أو المكافئ له في هذا الجانب، يتحدث بالمنطق نفسه، عن أنه لا بد أن تتوسع إسرائيل في لبنان والجنوب كاملا، وفي الضفة الغربية وغير ذلك".
وبيّن أن هذه السياسات أصبحت جزءا من اللعبة السياسية داخل كيان الاحتلال، موضحا أن التنافس بات يدور حول من هو الأكثر تطرفا، ومن يستطيع تنفيذ أجندة اليمين المتطرف بصورة أكبر.
مزايدات صهيونية
وأضاف شنيكات أن هناك أيضا مزايدات داخل الأحزاب اليمينية، في ظل انحراف المجتمع الإسرائيلي، على حد وصفه، نحو اليمين المتطرف، لافتا إلى أن الخلافات بين الأحزاب المشاركة في العملية الانتخابية تتمحور، في جانب منها، حول تحديد الطرف الأكثر تشددا، والأكثر قدرة على تنفيذ أجندة اليمين المتطرف.
وتابع أن احتمال عودة الحرب أو استئنافها بين إيران وإسرائيل وارد جدا، لأن جميع المحفزات اللازمة لذلك ما تزال موجودة.
وقال "إن بنيامين نتنياهو يحلم بالفوز في الانتخابات وحتى بأي ثمن، وبشن حرب جديدة على لبنان أو غزة أو الضفة أو إيران أو أي عدو يقترحه".
وشدد شنيكات على أن ما يحدث يرتبط أولا بالأيديولوجيا والعقائد اليمينية المتطرفة، وثانيا بالمزايدات اليمينية الإسرائيلية المتطرفة بين قوى اليمين، مشيرا إلى تصريحات أفيغدور ليبرمان الذي يريد أن يظهر بمظهر الأكثر تطرفا ويمينية، قبل أن يلحق به بن غفير في هذا الاتجاه.
واعتبر أن البيئة السياسية الإسرائيلية والنخبة السياسية، على الأقل، تعكسان إلى حد كبير مجتمعا يميل إلى اليمين المتطرف.
تقويض جهود التهدئة
بدوره، قال المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي الدكتور منذر الحوارات، إن عودة كيان الاحتلال إلى القصف والاغتيالات تقوض جهود وقف إطلاق النار، لكنها لا تعني بالضرورة انهيار مسار التفاهمات، في ظل حاجة إيران والولايات المتحدة إلى الوصول إلى نقطة مشتركة.
ولفت الحوارات إلى أن لبنان يمثل الجبهة الأهم في هذا السياق، نظرا لارتباطه سابقا بالمفاوضات الإيرانية الأميركية، إذ ربطت طهران التوصل إلى اتفاق بوقف العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله.
وأضاف: "لذلك، فإن استمرار الاغتيالات والضربات قد يمنح.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
