مهلة الستين يوما تنتهي.. ما خيارات إيران السياسية والعسكرية؟

تنتهي اليوم الاثنين 17 أغسطس/آب مهلة الستين يوما التي حددتها مذكرة تفاهم إسلام آباد للتوصل إلى اتفاق نهائي بين إيران والولايات المتحدة، لكن هذه المدة لم تشهد هدوءا مستقرا.

فبعد توقيع المذكرة وتوقف العمليات مؤقتا، عادت الاشتباكات والقصف المتبادل، قبل أن تتراجع حدة المواجهة مجددا، بينما انتقلت التحركات الدبلوماسية إلى مفاوضات جديدة بين إيران وسلطنة عُمان بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز

وخلال الأسابيع الماضية، تبادلت طهران وواشنطن الاتهامات بخرق المذكرة، ولم ترفع واشنطن حصارها البحري وفق الجدول المنصوص عليه فيها، في حين تمسكت إيران بإغلاق مضيق هرمز وربطت إعادة فتحه برفع الحصار والإفراج عن أموالها المجمدة.

وفي المقابل، تتهم واشنطن طهران بعدم تنفيذ التزامها بإعادة حركة الملاحة عبر المضيق. كما استمرت الاتصالات غير المباشرة عبر الوسطاء، من دون استئناف المفاوضات الإيرانية الأمريكية أو الاتفاق على تمديد المهلة.

وقبل ساعات من انتهائها، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي -أمس الأحد- إن مذكرة إسلام آباد نصت على "إنهاء الحرب" وليس على هدنة مؤقتة مدتها 60 يوما. وأضاف أن الولايات المتحدة خرقت المذكرة فعادت الاشتباكات، ولذلك "لا توجد هدنة 60 يوما تحتاج إلى تمديد"، مؤكدا أن طهران لم تتخذ -حتى الآن- قرارا بشأن استئناف المفاوضات مع واشنطن.

وتكشف تصريحات عراقجي أن طهران لا تتعامل مع 17 أغسطس/آب بوصفه موعدا تلقائيا للانتقال من الهدنة إلى الحرب، بل نهاية مهلة كانت مخصصة لإنجاز اتفاق نهائي لم تبدأ مفاوضاته فعليا.

وبينما لا تغلق إيران باب الدبلوماسية، تقوم مقاربتها للمرحلة المقبلة على الاحتفاظ بأوراق الضغط، وفي مقدمتها مضيق هرمز، بالتوازي مع رفع الجاهزية العسكرية والاستعداد لصراع قد يطول.

وكانت إيران والولايات المتحدة وقّعتا مذكرة إسلام آباد المكونة من 14 بندا في 18 يونيو/حزيران الماضي. ونصت على إنجاز اتفاق نهائي خلال مدة لا تتجاوز 60 يوما، قابلة للتمديد بموافقة الطرفين، وعلى إنهاء الحرب في مختلف الجبهات، ورفع الحصار البحري الأمريكي تدريجيا، وتأمين إيران عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، ومنح إعفاءات لصادرات النفط الإيرانية والإفراج عن الأموال المجمدة.

لا هدنة تحتاج إلى تمديد

تنطلق المقاربة الإيرانية من رفض توصيف الفترة الماضية بأنها هدنة متصلة استمرت 60 يوما؛ فطهران ترى أن عدم رفع الحصار البحري، وعدم الإفراج عن الأموال المجمدة، وعودة العمليات العسكرية واستمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، أمور أفرغت المذكرة من مضمونها وأوقفت الانتقال إلى مفاوضات الاتفاق النهائي.

وبحسب نص المذكرة، كان يفترض أن تبدأ الولايات المتحدة فور توقيعها رفع حصارها البحري عن إيران، وأن تنهيه بالكامل خلال 30 يوما، في مقابل اتخاذ طهران ترتيبات العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز. كما ربط البند الـ13 بدء مفاوضات الاتفاق النهائي بتنفيذ البنود المتعلقة بوقف الحرب والحصار والملاحة والإعفاءات النفطية والأموال المجمدة.

ويرى الباحث في الشؤون الدولية علي أكبر داريني أن واشنطن لم تُظهر -منذ توقيع المذكرة- توجها إيجابيا نحو تنفيذ التزاماتها، مشيرا إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، وإلى ما وصفه بمحاولة أمريكية لانتزاع ورقة هرمز من إيران قبل تنفيذ الالتزامات المقابلة.

ويقول داريني للجزيرة نت إن القراءة السائدة في طهران هي أنه "لا توجد هدنة في الوقت الراهن، فالحرب مستمرة وإن تغيرت شدتها وأدواتها"، ولذلك لا يمثل انقضاء مهلة الستين يوما تحولا مفاجئا من السلم إلى الحرب.

وبحسب هذه المقاربة، لا تبحث إيران تمديد هدنة قائمة، بل تطالب بإعادة تفعيل مذكرة ترى أن الولايات المتحدة عطلت تنفيذها. ومن هنا تنفي طهران الأنباء التي تحدثت عن اتفاق على التمديد، وتتمسك بأن تكون عودة واشنطن إلى التزاماتها السابقة مقدمة لأي جولة تفاوضية جديدة.

مسار عُمان وورقة هرمز

بعد تعثر تنفيذ مذكرة إسلام آباد وعودة التصعيد، انتقل الثقل الدبلوماسي إلى المباحثات الإيرانية العُمانية بشأن إيجاد ترتيبات مؤقتة للملاحة في مضيق هرمز، وتحديد مسارات آمنة لدخول السفن وخروجها، إلى جانب بحث شكل الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية.

وتقول الخارجية الإيرانية إن هذه المفاوضات تهدف إلى إيجاد مسارات آمنة للملاحة تراعي الحقوق السيادية والاعتبارات الأمنية لكل من إيران وعمان. وكان بيان مشترك للبلدين قد شدد على ضرورة احترام سيادتيهما وحقوقهما بوصفهما الدولتين الساحليتين للمضيق.

لكن طهران تفْصل بين التوصل إلى تفاهم تقني وقانوني مع مسقط وبين إعادة فتح المضيق بصورة كاملة، إذ تربط فتحه برفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأموال المجمدة، ووقف ما تصفه بالاعتداءات والتهديدات العسكرية.

ويرى الخبير في الشؤون الإقليمية هادي أفقهي أن إيران ستحتفظ بورقة المضيق حتى لو توصلت إلى تفاهم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 35 دقيقة
منذ 52 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 25 دقيقة
موقع الوكيل الإخباري منذ 4 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 17 ساعة
هلا أخبار منذ 21 ساعة
التلفزيون الأردني منذ 18 ساعة
خبرني منذ 3 ساعات
خبرني منذ 13 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة
خبرني منذ 19 ساعة