موسم أرباح استثنائي يعزز التفاؤل في وول ستريت

تتجاوز الشركات الأميركية توقعات وول ستريت خلال موسم أرباح استثنائي، ما يعزز الأجواء الإيجابية في سوق الأسهم التي تتداول قرب مستويات قياسية.

بفضل الأداء القوي لشركات التكنولوجيا العملاقة، ارتفعت أرباح مؤشر "إس آند بي 500" (S&P 500) بنسبة 31% خلال الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مسجلةً أفضل معدل نمو خارج فترات التعافي من حالات الركود الكبرى، وفقاً لبيانات "بلومبرغ إنتليجنس" التي تعود إلى عام 1992.

كما تجاوز هذا الأداء توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 23%، وهي نسبة كانت ستُصنف بحد ذاتها ضمن أفضل معدلات النمو خارج فترات التعافي الاقتصادي.

نمو مفاجئ للشركات يرى المحللون أن النمو المفاجئ يعود جزئياً إلى ارتفاع هوامش الأرباح مع توسع الشركات في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم مجموعة من التحديات، من بينها ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة حرب إيران.

وقالت مارتا نورتون، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في "إمباور": "تصبح هذه النتائج أكثر استثنائية عندما نضعها في سياق الظروف الاقتصادية الحالية".

لا تزال الأسواق تترقب نتائج شركة "إنفيديا"، عملاقة صناعة الرقائق، خلال الشهر الجاري. وحتى الآن، شهد قطاع التكنولوجيا، وهو أكبر قطاع في السوق الأميركية، تسارعاً في نمو الأرباح مقارنة بالوتيرة القوية التي سجلها خلال الربع الأول، بحسب بيانات "بلومبرغ إنتليجنس".

ومع إعلان أكثر من 90% من الشركات المدرجة في مؤشر "إس آند بي 500" نتائجها المالية، يبدو أن المؤشر في طريقه لتسجيل أقوى أداء خلال النصف الأول من العام منذ عام 2021.

ووسط استمرار طفرة الأرباح، بدأ الاستراتيجيون في زيادة توقعاتهم لمؤشر "إس آند بي 500". ارتفع متوسط التوقعات إلى 7894 نقطة بنهاية العام، ما يشير إلى إمكانية تحقيق السوق مكاسب إضافية بنحو 1% مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلها هذا الأسبوع.

كما رفع المحللون توقعاتهم لنمو أرباح الشركات المدرجة في المؤشر خلال عام 2026 إلى 27%، مقارنة بـ15% في بداية العام، وفقاً لبيانات "بلومبرغ إنتليجنس".

وقالت غريس بيترز، الرئيسة المشاركة لاستراتيجية الاستثمار العالمية في "جيه بي مورغان برايفت بنك"، خلال مقابلة مع تلفزيون "بلومبرغ": "حجم مراجعات الأرباح الصعودية غير مسبوق إلى حد كبير، إذ لا نشهد عادةً زيادات برقم من خانتين خارج فترات التعافي الاقتصادي".

وفيما يلي 5 استنتاجات رئيسية خرجت بها الأسواق من موسم إعلان النتائج الحالي:

ارتفاع هوامش الأرباح تشهد هوامش أرباح الشركات الأميركية ارتفاعاً ملحوظاً، إذ تقترب هوامش صافي الدخل للشركات المدرجة في مؤشر "إس آند بي 500" من 16%، بعدما كانت تجد صعوبة في تجاوز مستوى 14%، وفقاً لبيانات "بلومبرغ إنتليجنس". ويعزو المحللون هذا الارتفاع إلى قطاع التكنولوجيا وزيادة الإنتاجية المدفوعة بالتكنولوجيا.

: "غولدمان ساكس": استثمارات الذكاء الاصطناعي العالمية تتجاوز تريليون دولار في 2026

قال مارك هاكيت، كبير استراتيجيي الأسواق في "نيشن وايد فاندز غروب": "كان الذكاء الاصطناعي يمثل مركزاً للتكاليف خلال السنوات الخمس الماضية، باستثناء شركات التكنولوجيا العملاقة التي استفادت من تأثيره في أسواق الأسهم. لكننا وصلنا هذا العام إلى نقطة تحول، إذ أصبح الذكاء الاصطناعي مصدراً لتحقيق الأرباح".

ولا يزال قطاع التكنولوجيا يسجل بعضاً من أعلى هوامش الربحية بين الشركات المدرجة في مؤشر "إس آند بي 500"، بحسب بيانات "بلومبرغ إنتليجنس". لكن عدداً متزايداً من الشركات في قطاعات أخرى بدأ يوضح بشكل أكثر دقة كيف يسهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز هوامش الأرباح، حيث قدرت شركة "22 في ريسيرش" (22V Research) هذه الزيادة بنحو 150 نقطة أساس.

ارتفاع هوامش الأرباح يمتد إلى أوروبا لا يقتصر هذا الاتجاه على الولايات المتحدة، إذ ارتفعت هوامش أرباح الشركات الأوروبية إلى مستوى قياسي بلغ 12% خلال الربع الثاني، وفقاً لبيانات "دويتشه بنك"، مدفوعة بتزايد الثقة في النمو الاقتصادي وظهور مؤشرات على وفورات في التكاليف مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتُظهر البيانات التي جمعتها "بلومبرغ إنتليجنس" أن مسؤولي الشركات الأوروبية أشاروا إلى الذكاء الاصطناعي أكثر من أربع مرات في المتوسط خلال مكالمات مناقشة النتائج، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، مقارنة بمتوسط بلغ 0.5 مرة فقط منذ عام 2016.

أفاد استراتيجيو بنك "باركليز"، بقيادة إيمانويل كو بأن "المكاسب الملموسة المرتبطة بخفض التكاليف وتحسين الكفاءة أصبحت محوراً رئيسياً للنقاش، مع تزايد الإشارات إلى الفوائد المحققة فعلياً".

إعادة ضبط التقييمات يتجاوز نمو أرباح الشركات المدرجة في مؤشر "إس آند بي 500" وتيرة ارتفاع المؤشر نفسه، إذ يُتداول المؤشر الأميركي القياسي حالياً عند أقل بقليل من 22 مكرر الأرباح المستقبلية، مقارنة بنحو 26 ضعفاً في بداية العام، عندما كانت المخاوف بشأن ارتفاع التقييمات تهيمن على الأسواق.

وقال كيث ليرنر، كبير مسؤولي الاستثمار وكبير استراتيجيي الأسواق في شركة "ترويست.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 55 دقيقة
منذ ساعة
منذ 19 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ 15 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 20 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 22 ساعة
مجلة رواد الأعمال منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 17 ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 15 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 17 ساعة