ارتفعت أسعار النفط قليلاً اليوم الاثنين، وسط ترقب المستثمرين تباطؤ حركة مرور الناقلات عبر مضيق هرمز في مطلع الأسبوع، في ظل عدم وجود أي اتفاق سلام يلوح في الأفق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.
وارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من دولار للبرميل يوم الجمعة الماضي، بدفعة من هجمات على ناقلات نفط وعدم إحراز تقدم يذكر بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والقيادة الإيرانية.
يرى محللون أن بيانات تتبع السفن تكشف أن المشكلة لم تعد في القدرة على عبور المضيق، بل في استعداد الناقلات التجارية للمخاطرة بالعبور.
كما لا يكفي للسوق إعلان واشنطن قدرتها على تأمين مضيق هرمز، إذ تتطلب عودة حركة السفن إلى مستوياتها الطبيعية تراجع مخاطر الهجمات وعودة شركات الشحن إلى اعتبار العبور آمناً وقابلاً للتأمين.
حرب المضائق ونزيف المخزونات.. عندما يصبح الوقت أغلى من النفط
النفط اليوم
بحلول الساعة 02:10 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.38 دولار للبرميل، أو 0.43%، إلى 88.88 دولار للبرميل.
ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.15 دولار، أو 0.12%، إلى 82.53 دولار للبرميل.
صعد خام برنت 1.45 دولار، بما يعادل 1.67%، إلى 88.52 دولار للبرميل عند التسوية يوم الجمعة، وازداد خام غرب تكساس الوسيط 1.15 دولار، أو 1.42%، إلى 82.40 دولار للبرميل.
بلغت المكاسب الأسبوعية للخامين نحو 6.1% لخام برنت و5.4% لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي.
النفط والمستقبل الغامض.. هل تبدأ حرب النفس الأطول؟
هل تتحمل واشنطن؟
دعت إيران يوم السبت الولايات المتحدة إلى قبول الهزيمة، في حين وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بأنها «شريرة للغاية»، وحث الأميركيين على الاستعداد لتحمل استمرار ارتفاع أسعار الوقود نتيجة للحرب.
في تجمع سياسي في غاردن سيتي بولاية نيويورك، قال ترامب: «دفع مبلغ ضئيل إضافي مقابل البنزين يستحق التكلفة لضمان عدم حصول دولة شريرة للغاية على سلاح نووي».
كما أضاف: «بعد أن ننتهي من هزيمة إيران.. سأعلن قريباً جداً أن مضيق هرمز إقليم تابع للولايات المتحدة».
قالت الجمعية الأميركية للسيارات إن متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بلغ نحو 4.08 دولار يوم الجمعة، بزيادة 29% عن مستواه قبل عام، مما أدى إلى تأجيج التضخم واستياء الناخبين.
براميل نفط وفي الخلفية إشارة إلى تذبذب الأسعار
هدوء الارتفاع
في الأسبوع الماضي، ارتفع كلا العقدين أكثر من 5% يوم الخميس، في أعقاب الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط تشغلها شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» في مضيق هرمز، ومصفاة تابعة لشركة «أرامكو» السعودية.
في مطلع الأسبوع، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لم تقرر بعد استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، في حين حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأميركيين على قبول ارتفاع طفيف في أسعار البنزين طالما استمر الصراع.
كما قال محلل السوق في «آي جي» توني سيكامور، في مذكرة: «الوضع الراهن لا يزال على ما هو عليه. لا يزال كلا الجانبين متمسكين بموقفهما بقوة، ويُترك السوق ليوازن بين مخاطر تقلص المعروض والراحة التي توفرها الحلول البديلة والقنوات غير الرسمية الأخرى».
النفط على خطى المفاوضات.. هل دخل في حالة الجمود؟
يوم الحقيقة
قال رئيس شركة الاستشارات «ليبو أويل أسوشيتس» أندرو ليبو، في مذكرة: «نشهد ارتفاعاً في الأسعار حثيثاً، وذلك عقب هجمات جديدة على ناقلات نفط وعدم إحراز أي تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار».
أضاف: «ربما يحين موعد يوم الحقيقة إذا استمرت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر من خلاله 20% من الإمدادات العالمية، شبه متوقفة».
ليبو تابع: «قد يبلغ سعر برميل النفط الخام 80 دولاراً، لكن سعر برميل الديزل بلغ 180 دولاراً وبرميل البنزين 130 دولاراً، مما يؤثر على المستهلك في الولايات المتحدة وأنحاء العالم».
وقالت الولايات المتحدة الخميس إنها يمكن أن تواصل الحصار البحري على إيران إلى أجل غير مسمى، وستصعد الضغوط الاقتصادية على طهران في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار.
النفط يطرق باب 90 دولاراً.. هل تبخرت رهانات السلام؟
حركة الملاحة
أظهرت بيانات أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تباطأت في مطلع الأسبوع، في أعقاب الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط، في الوقت الذي تعثرت فيه المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران الرامية إلى حل الصراع في الشرق الأوسط.
أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة «كيبلر» أن خمس سفن شحن للسلع الأساسية عبرت المضيق يوم السبت، دون تسجيل عبور أي سفينة يوم الأحد، مقارنة مع 31 سفينة في مطلع الأسبوع الماضي.
كما بدا أن حركة الشحن البحري توقفت تقريباً بعد أن أعلنت الإمارات أن ثلاث سفن تديرها شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» تعرضت لهجوم أثناء عبورها المضيق الأسبوع الماضي.
وقد تمر بعض السفن دون أن يتم رصدها مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال، لكن الأرقام بعيدة كل البعد عن أكثر من 130 سفينة كانت تعبر مضيق هرمز يومياً قبل حرب إيران في مطلع فبراير.
في مضيق باب المندب، حيث أعلن الحوثيون في اليمن حصاراً بحرياً على السعودية في 20 يوليو، أظهرت بيانات شركة «كيبلر» مرور 49 سفينة شحن في مطلع الأسبوع، بانخفاض عن 55 سفينة في الأسبوع السابق، ولم يتم رصد أي شحنات نفطية سعودية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

