النواب يواصلون نقاش "الإدارة المحلية".. اللامركزية أمام اختبار الصلاحيات والمال

واصل مجلس النواب مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية، في جلسة اتسعت فيها دائرة النقاش من تفاصيل النصوص إلى جوهر فلسفة الإدارة المحلية، وسط مداخلات نيابية طالبت بأن تكون اللامركزية انتقالا حقيقيا في القرار والصلاحيات والموارد، لا مجرد إعادة توزيع للاختصاصات بين مؤسسات محلية وأخرى مركزية.

وواصل المجلس خلال الجلسة التي عقدها مجلس النواب برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي وحضور رئيس الوزراء جعفر حسان والفريق الحكومي، مناقشة مواد المشروع، وأن يعمل بالقانون بعد مرور 60 يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، بما يعني أن إقرار التشريع لن يكون نهاية المسار، وإنما بداية فترة انتقالية يفترض خلالها أن تستعد الحكومة والبلديات ومجالس المحافظات والأجهزة التنفيذية لتطبيق أحكامه.

وفي مستهل الجلسة، قدم رئيس مجلس النواب مازن القاضي اعتذاره للنائب نبيل الشيشاني عما بدر منه في جلسة اليوم الاثنين، موضحا أن كلمة «هيبة» التي وردت في مداخلة النائب فُهمت بصورة خاطئة، وأن المقصود منها كان المحافظة على هيئة المجلس وتمكينها. وأكد القاضي أن اعتذار الرئاسة جاء من باب تصحيح ما حدث وإنهاء الالتباس الذي رافق الموقف.

وعاد النقاش بعد ذلك إلى القانون، حيث بدا واضحا أن المداخلات النيابية لم تتعامل مع المشروع بوصفه قانونا فنيا خاصا بالبلديات فقط، وإنما باعتباره اختبارا جديدا لفكرة اللامركزية ومدى قدرة الدولة على نقل جزء من القرار إلى المستوى المحلي مع الحفاظ على وحدة السياسات العامة للدولة.

وكان السؤال الأكثر حضورا: ما الذي سينتقل فعليا من المركز إلى المحافظات والبلديات؟، وقال نواب إن اللامركزية لا يمكن أن تنجح إذا اقتصرت على منح المجالس اختصاصات نظرية، بينما تبقى الموازنات والأدوات التنفيذية والقرارات الأساسية في يد الإدارة المركزية. واعتبروا أن الصلاحية من دون مال لا تكفي، وأن تحميل المجالس المنتخبة مسؤولية النتائج من دون منحها أدوات التنفيذ يجعل المساءلة نفسها موضع إشكال.

وفي الاتجاه ذاته، دعا نواب إلى ربط نقل الاختصاصات بنقل الموارد البشرية والمالية، محذرين من أن تتحول الإدارة المحلية إلى مجرد نقل للأعباء من الحكومة إلى البلديات ومجالس المحافظات. وأشاروا إلى أن التجربة السابقة أثبتت أن بعض الاختلالات لم تكن نتيجة نقص النصوص فقط، وإنما بسبب ضعف الموارد وتعدد المرجعيات وتأخر اتخاذ القرار.

وفي المقابل، رأى نواب أن القانون يمثل فرصة حقيقية لإعادة ترتيب المشهد المحلي، خصوصا إذا استطاع أن يضع حدا لتداخل الاختصاصات بين المجالس البلدية ومجالس المحافظات والمجالس التنفيذية والحكام الإداريين.

وطالبوا بأن تكون لكل جهة صلاحيات محددة ومسؤوليات واضحة، حتى لا يبقى المواطن أمام أكثر من مرجعية عندما يريد إنجاز خدمة أو متابعة مشروع أو مساءلة جهة عن تأخير أو تقصير.

واقر النواب المادة التي تقول البلدية مؤسسة أهلية ذات نفع عام تتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري ولها بهذه الصفة تملك الأموال المنقولة وغير المنقولة اللازمة لتحقيق أهدافها وأن تتصرف بها وأن تتعاقد مع الغير وأن تقوم بجميع التصرفات القانونية بما في ذلك حق التقاضي وأن تنيب عنها محاميا في الإجراءات القضائية، وتحدث البلدية وتلغى وتعين حدود منطقتها ومهامها وصلاحياتها بمقتضى أحكام هذا القانون، ويشكل المجلس البلدي من خلال الانتخاب المباشر ويجوز تقسيم منطقة البلدية إلى مناطق وتعتبر كل منطقة دائرة انتخابية يتم تحديدها وعدد الأعضاء في كل منطقة وفقاً لنظام يصدر لهذه الغاية.

واقر النواب المادة التي تقول يناط بالمجلس البلدي ضمن حدود منطقة البلدية المهام والصلاحيات التالية: مناقشة وإقرار مشاريع الخطة الاستراتيجية التنموية والخطة التنفيذية لها ومتابعة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 14 دقيقة
منذ 6 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات
خبرني منذ 19 ساعة
خبرني منذ 9 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 54 دقيقة
خبرني منذ 4 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
خبرني منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 3 ساعات