في الرابعة من مساء الجمعة، ستتجه أنظار آلاف الأسر الأردنية إلى الشاشات بحثاً عن نتيجة طالب في الصف الحادي عشر. ليست المسألة هذه المرة مجرد انتظار لنتيجة امتحان عابر، فطلبة جيل 2009 يخوضون تجربة مختلفة في نظام الثانوية العامة الممتد على عامين، ونتيجة الجمعة ستكون محطة أولى في مسار أكاديمي لم يكتمل بعد.
وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية أعلنت أن نتائج امتحان الثانوية العامة لطلبة الصف الحادي عشر ستصدر يوم الجمعة الموافق 21 آب/أغسطس، اعتباراً من الساعة الرابعة مساءً عبر موقع النتائج الرسمي.
لكن السؤال الأهم ليس: كم حصل الطالب؟ بل: ماذا تعني هذه العلامة؟
أهم ما ينبغي أن يدركه الطالب أن هذه النتيجة لا تختصر قدراته ولا تحدد مستقبله كله. وأن النتيجة ليست حكماً نهائياً، بل هي محطة من محطات الثانوية العامة، وقراءة النتيجة يجب أن تكون بوصفها مؤشراً يساعده على معرفة نقاط القوة والضعف، وما يحتاج إلى تطويره قبل المرحلة التالية.
العلامة المرتفعة تستحق الفرح، لكنها ليست سبباً للغرور أو الاطمئنان المفرط، والعلامة المتواضعة تستحق المراجعة لا الانهيار.
فالطالب الذي حصل على علامة أقل مما كان يتوقع لا يحتاج في تلك اللحظة إلى محاكمة، بل إلى سؤال هادئ: أين كانت المشكلة؟ في الفهم؟ في طريقة الدراسة؟ في إدارة الوقت؟ في طبيعة الأسئلة؟ أم أن هناك فجوة تراكمية تحتاج إلى معالجة؟
وهنا تكمن قيمة النتيجة الحقيقية: أن تتحول من رقم على كشف العلامات إلى أداة للتعلم والتحسين.
ربما يكون إعلان النتائج امتحاناً للأهل بقدر ما هو امتحان للطلبة، ولكن الهدوء أهم من رد الفعل.
فاللحظة التي تظهر فيها العلامة قد تكون لحظة فرح في بيت، وقلق في بيت آخر، وربما صدمة في بيت ثالث. لكن رد فعل الأسرة يمكن أن يصنع الفرق بين طالب يتعلم من تجربته وطالب يفقد ثقته بنفسه.
ليس من الحكمة أن نقارن أبناءنا بأبناء الآخرين، ولا أن نسأل: "كم جاب ابن فلان؟" قبل أن نسأل أبناءنا: كيف تشعر؟ وهل أنت راضٍ عن أدائك؟.
فالطالب لا يحتاج إلى أب أو أم يضيفان إلى ضغط الامتحان ضغطاً جديداً، وإنما يحتاج إلى من يساعده على قراءة النتيجة بعقلانية.
العلامة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
