عائلة البيطار في الأردن: جذور تاريخية وإسهامات وطنية وعسكرية وطبية في الأردن، و امتداد من الحجاز إلى بلاد الشام

الوكيل الإخباري- تُعد عائلة البيطار من العائلات الأردنية ذات التاريخ الممتد في المملكة، ابتداءً من الحجاز إلى بلاد الشام، وقد كان لأفرادها حضور وإسهام فاعل في المجتمع الأردني ومؤسساته منذ ما قبل تأسيس الإمارة، وصولاً إلى مراحل بناء الدولة الأردنية الحديثة وتطور مؤسساتها العسكرية والطبية والاقتصادية.

الجذور والاستقرار في الأردن

بحسب الروايات وسجلات الأنساب التي يجري توثيقها وفقاً لسجلات الأحوال المدنية، تعود جذور عائلة البيطار ذات الأصول الميدانية إلى شبه الجزيرة العربية، وتحديداً منطقة الحجاز، قبل أن ينتقل أجدادها ضمن موجات انتقال القبائل والعائلات من الجزيرة العربية إلى بلاد الشام وامتداداً من جذورها الأولى في الحجاز، ومروراً بحي الميدان الدمشقي، انتقل أجداد عائلة البيطار إلى الأردن في منتصف القرن التاسع عشر، أي حوالي عام 1870، واستقر عدد منهم في عدة مناطق في المملكة، أبرزها عمّان والسلط وإربد والكرك والعقبة، وكانت دوافع انتقالهم مرتبطة بالتجارة والاستقرار في المنطقة.

ومع مرور الزمن، اندمجت العائلة اندماجاً كاملاً مع بقية مكونات المجتمع الأردني، وأصبحت جزءاً من النسيج المحلي والعشائري والاجتماعي في البلاد.

وقبل انتقال أفراد منها إلى الأردن، كانت عائلة البيطار تُعرف بوصفها إحدى العائلات البارزة وذات الثقل في حي الميدان بدمشق، وتميز عدد من رجالها ووجهائها بالنشاط في التجارة والعلم والسياسة.

وكغيرها من العائلات الميدانية، عمل أفراد منها في الأنشطة المرتبطة بتأمين قوافل الحج التي كانت تتحرك جنوباً باتجاه سهل حوران، ثم تمر بمدن ومناطق الأردن قبل مواصلة طريقها إلى أراضي الحجاز وصولاً إلى الديار المقدسة.

ويعود سبب تسمية عائلة البيطار بهذا الاسم إلى مهنة الأجداد قديماً، وهي البيطرة؛ إذ كان البيطار مسؤولاً عن علاج الخيول، وتقليم حوافرها وتركيب الحدوات لها. ونظراً لأهمية الخيل في الحروب والتجارة والتنقل، كانت هذه المهنة ذات مكانة كبيرة في المجتمع. ومع توارثها جيلاً بعد جيل، أصبح لقب البيطار يُطلق على أفراد الأسرة، ثم تحول مع مرور الزمن إلى اسم عائلي متوارث حتى اليوم.

المساهمة في نشوء عمّان وتطورها

ساهمت عائلة البيطار، إلى جانب بقية العائلات التي استقرت في عمّان، والعائلات الشركسية التي قدمت إلى المنطقة في منتصف 1800، وبالتعاون مع العشائر الأردنية، في بناء المؤسسات والحركة العمرانية والتجارية التي أسهمت في انتقال عمّان تدريجياً إلى مدينة حضرية خلال المرحلة التي سبقت تأسيس الإمارة وترسخ مؤسساتها في عشرينيات القرن العشرين.

كما كان أفراد من العائلة ضمن العائلات التي دعمت الثورة العربية وثوارها، في مرحلة مفصلية من تاريخ المنطقة.

ومع قيام الدولة الأردنية وتطور مؤسساتها، استمر حضور أبناء العائلة في مجالات متعددة، وكان من أبرزها القوات المسلحة الأردنية الجيش العربي والخدمات الطبية الملكية، حيث أسهم عدد من أبنائها عسكرياً وطبياً في تأسيس وتطوير عدد من المؤسسات والأقسام، وبرز منهم عدد من الضباط والأطباء والقادة العسكريين.

اللواء الدكتور سعد راغب البيطار

يُعد اللواء الدكتور سعد راغب البيطار من أبرز الأطباء والضباط العسكريين الأردنيين الذين خدموا في الخدمات الطبية الملكية الأردنية التابعة للقوات المسلحة الأردنية الجيش العربي.

وقد شغل مناصب قيادية في الخدمات الطبية الملكية، وكان من الشخصيات التي ساهمت في تأسيس وتطوير الخدمات الطبية الملكية وبناء قدراتها الطبية والعسكرية.

كما كان الدكتور سعد البيطار من أطباء العائلة المالكة الأردنية في ذلك الوقت، وهو ما عكس مكانته الطبية والثقة المهنية التي تمتع بها خلال مسيرته.

وتحظى سيرته العسكرية والطبية بتقدير رفيع، ولا سيما بالنظر إلى وصوله إلى رتبة لواء طبيب ومسيرته الطويلة في القوات المسلحة والخدمات الطبية الملكية.

ومن الأوسمة والشارات العسكرية المرتبطة بمسيرته وخدمة كبار الضباط والقادة في الجيش العربي:

وسام الكوكب الأردني.وسام الاستقلال الأردني.وسام الاستحقاق العسكري.شارة الخدمة 60 67.شارات الكفاءة الإدارية والخدمة الطويلة المخلصة.وهي من الأوسمة والتكريمات التي تُمنح بإرادات ملكية سامية تقديراً للخدمة العسكرية الطويلة والمتميزة وكفاءة الضباط والقادة في القوات المسلحة الأردنية.

العميد الركن عبد الله البيطار

يُعد العميد الركن عبد الله البيطار (1924 2006) أحد أبرز القادة العسكريين من أبناء العائلة في تاريخ القوات المسلحة الأردنية الجيش العربي، وقد لعب دوراً مهماً في مراحل تأسيس وتطوير المؤسسة العسكرية الأردنية، إلى جانب مشاركته في الدفاع عن القضايا العربية.

ولد الراحل عام 1924، والتحق بصفوف الجيش العربي خلال أربعينيات القرن العشرين، بالتزامن مع مرحلة تأسيس وتطوير الصنوف الرئيسية للقوات المسلحة الأردنية.

دوره في حرب عام 1948 والدفاع عن فلسطين

شارك عبد الله البيطار في حرب عام 1948 بصفته ضابط بطارية، وكان حينها برتبة ملازم ثانٍ.

وشارك مع رفاقه، ومن بينهم منذر عناب وذيب علاوي، في معارك اللطرون، ومنها معارك البرج، وقولة، وخراب اللحم خلال صيف عام 1948، في إطار عمليات الجيش العربي الهادفة إلى صد محاولات تطويقه والدفاع عن المواقع التي كان يتمركز فيها.

وتقديراً لشجاعته وبسالته في الميدان ودفاعه عن ثرى فلسطين، كان من أوائل الحاصلين على وسام الإقدام العسكري، الذي منحه إياه جلالة الملك المؤسس عبد الله الأول بن الحسين.

المناصب القيادية والتعليمية

تدرج العميد الركن عبد الله البيطار في الرتب والمناصب العسكرية نتيجة خبرته وكفاءته القيادية، وتولى عدداً من المواقع المهمة في الجيش العربي، ومن أبرزها:

قائد سلاح المدفعية العام:

تولى قيادة سلاح المدفعية، وأسهم بصورة مباشرة في تطوير منظومة الإسناد الناري والتخطيط الدفاعي للقوات المسلحة.

آمر الكلية الحربية:

أشرف من خلال هذا المنصب على تأهيل وتدريب أجيال من ضباط وقادة الجيش العربي، والمساهمة في رفد القوات المسلحة بكفاءات عسكرية مؤهلة علمياً ومهنياً.

العمل الدبلوماسي العسكري

امتدت خدمته كذلك إلى المجال الدبلوماسي العسكري، حيث تم انتدابه لتمثيل الأردن عسكرياً ودبلوماسياً في أوروبا، مستفيداً من خبرته وثقافته العسكرية.

وشغل منصب:

الملحق العسكري والجوي الأردني في بريطانيا لندن، خلال أواخر الخمسينيات وفترة الستينيات.الملحق العسكري والجوي الأردني في ألمانيا بون، حيث ساهم في تعزيز العلاقات العسكرية والتدريبية المشتركة.كما رافق كبار رجالات الدولة والقوات المسلحة في عدد من الزيارات الرسمية رفيعة المستوى، ومن بينها مرافقته للمشير.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع الوكيل الإخباري

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع الوكيل الإخباري

منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
خبرني منذ 7 ساعات
قناة رؤيا منذ 14 ساعة
صحيفة الدستور الأردنية منذ 5 ساعات
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 9 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 9 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعة