يعزز توحيد ملكية شركات الاتحاد والأهلي والنصر تحت مظلة صندوق الاستثمارات العامة جاذبيتها أمام المستثمرين، لكنه لا يعني ارتفاع قيمتها تلقائيا أو تقارب تقييماتها، في وقت تمنح فيه صفقة انتقال 70% من شركة الهلال إلى المملكة القابضة ملف تقييم الأندية مرجعية فعلية لدخول رأس المال الخاص إلى أحد الأندية الأربعة، وفقا لما قاله الدكتور محمد فضل الله، الخبير في القانون الرياضي الدولي لـ "الاقتصادية". وتتحدد قيمة كل ناد وفق 5 عوامل رئيسة، تشمل الأداء الرياضي، والقاعدة الجماهيرية وقدرتها على توليد الإيرادات، والأصول والبنية التحتية، والعقود التجارية، والقدرة على التوسع وتطوير المواهب.
انتهاء إزدواجية الملكية بحسب فضل الله، نقل الحصة المتبقية البالغة 25% من المؤسسات غير الربحية إلى صندوق الاستثمارات العامة يتجاوز كونه تغييرا في هيكل المساهمين، إذ ينهي ازدواجية الملكية وصناعة القرار، ويبسط هيكل الحوكمة. وأضاف: «توحيد الملكية الكاملة تحت مظلة الصندوق ينهي أي ازدواجية في صناعة القرار، ويبسط هيكل الحوكمة، ويجعل كل ناد شركة ذات مالك واحد واضح». كانت وزارة الرياضة السعودية قد أعلنت أمس بدء إجراءات نقل ملكية أسهم المؤسسات غير الربحية، التي تمثل 25% من أسهم شركات أندية الاتحاد والأهلي والهلال والنصر، إلى صندوق الاستثمارات العامة، بعد استيفاء الإجراءات النظامية اللازمة، إلى جانب حل مجالس إدارات تلك المؤسسات. كان الصندوق قد استحوذ في 2023 على 75% من شركات الأندية الأربعة ضمن مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، فيما آلت الحصة المتبقية إلى المؤسسات غير الربحية.
ملكية موحدة أمام المستثمر بالنسبة إلى الاتحاد والأهلي والنصر، يؤدي انتقال الحصة المتبقية إلى توحيد الملكية تحت مظلة الصندوق، وإنهاء أحد التعقيدات التي قد تواجه المستثمر عند دراسة الدخول في شركات الأندية. فضل الله، يرى أن وجود مالك واحد يمنح المستثمر المحتمل وضوحا أكبر في هيكل الملكية وآليات اتخاذ القرار، مقارنة بوجود مساهم أقلية غير ربحي له دور في منظومة الحوكمة. كما يمكن أن تهيئ الخطوة الشركات بصورة أفضل لدخول مستثمرين من القطاع الخاص مستقبلا، إذ يصبح الهيكل أكثر بساطة عند التفاوض على بيع حصص أو استقطاب شركاء إستراتيجيين. الهلال .. مرجعية فعلية للتقييم يختلف وضع الهلال عن الأندية الثلاثة بعد اتفاق صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة على استحواذ الأخيرة على 70% من شركة النادي، في صفقة قدمت نموذجا فعليا لدخول المستثمر الخاص إلى ملكية أحد الأندية الأربعة. وتمت الصفقة على أساس قيمة منشأة كلية لشركة الهلال بلغت نحو 1.4 مليار ريال، فيما بلغ تقييم حقوق الملكية 1.2 مليار ريال، ووصل المقابل المحدد للاستحواذ على حصة الـ70% إلى 840 مليون ريال. وتمنح هذه الأرقام ملف تقييم الأندية بعدا عمليا، إذ أصبح أمام السوق تقييم فعلي لشركة أحد الأندية الأربعة ومقابل مدفوع لحصة مسيطرة فيها، بالتزامن مع إعادة ترتيب هياكل ملكية الاتحاد والأهلي والنصر. لكن توحيد الملكية، بحسب فضل الله، لا يعني ارتفاع قيمة شركات الأندية تلقائيا أو تقارب تقييماتها، إذ ستتحدد قيمة كل ناد وفق مؤشرات مالية وتجارية ورياضية خاصة به. 5 عوامل تحدد قيمة النادي يأتي الأداء الرياضي والنتائج، ولا سيما في البطولات القارية، في مقدمة عوامل التقييم، إلى جانب حجم القاعدة الجماهيرية وقدرة النادي على تحويلها إلى إيرادات من الرعاية والتذاكر والمنتجات وحقوق البث. كما تدخل الأصول العقارية والبنية التحتية، مثل الملاعب ومراكز التدريب إذا كانت ضمن أصول الشركة، في عملية التقييم، إلى جانب قيمة العقود التجارية القائمة ومدى استدامتها. ويبرز كذلك مدى قدرة النادي على توسيع منتجه خارج السوق المحلية، سواء تجاريا أو رياضيا، والاستثمار في تطوير اللاعبين والمواهب وتحويلها إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
