موسم التين في جرش يخيب آمال المزارعين وسط تدني حجم الإنتاج

صابرين الطعيمات جرش- في الوقت الذي كان فيه مزارعو التين في محافظة جرش ينتظرون هذه الأيام لبدء قطاف ثمارهم، باعتبارها من أهم مراحل الموسم التي تُترجم خلالها جهود أشهر طويلة من العناية بالأشجار إلى محصول ودخل للمزارعين، جاءت درجات الحرارة المرتفعة لتقلب حسابات الموسم، وسط شكاوى متزايدة من عدم اكتمال نضوج الثمار وتراجع الإنتاج إلى مستويات متدنية جدا، وصلت في بعض القرى والبلدات إلى ما يشبه الانعدام.

المشهد الذي يصفه مزارعو التين في جرش لا يرتبط فقط بضعف كمية الثمار، وإنما بطبيعة الثمرة نفسها، إذ يؤكدون أن كثيرا من حبات التين ما تزال معلقة على الأشجار دون أن تصل إلى مرحلة النضوج المعتادة، الأمر الذي يؤخر القطاف ويقلل من الكميات القابلة للتسويق، في وقت تترافق فيه هذه المشكلة مع ظهور إصابات بما يعرف بـ"جرب التين"، وهو مرض يصيب الأوراق ويمكن أن يمتد تأثيره إلى الثمار، ما ينعكس على جودة الإنتاج وشكله وقابليته للتسويق.

ويضع المزارعون ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الحالية في مقدمة الأسباب التي تقف وراء اضطراب موسم التين، خصوصا أن النضوج الطبيعي للثمار يرتبط، وفق ما يوضحه مختصون في القطاع الزراعي، بتوافر ظروف جوية مناسبة خلال مراحل تطور الثمرة، وليس بمجرد ارتفاع درجات الحرارة.

وأضافوا أن الأشجار تحتاج إلى توازن حراري يساعد الثمار على إكمال دورة النضوج بصورة طبيعية، في حين أن استمرار الأجواء الحارة وغياب الانخفاض المعتاد في درجات الحرارة، خصوصا خلال ساعات الليل والصباح الباكر، انعكس على سرعة النضوج وجودة الثمار وكميات الإنتاج.

وبحسب المزارع نضال العمور، فإن الموسم الحالي جاء مختلفا بصورة واضحة عن المواسم السابقة، مشيرا إلى أن المشكلة الأساسية تتمثل في أن الثمار لا تصل إلى مرحلة النضوج في موعدها المعتاد.

وبيّن أن المزارع في هذا الوقت من العام يكون عادة في مرحلة القطاف وجمع الإنتاج، إلا أن ما يحدث هذا الموسم هو بقاء نسبة كبيرة من الثمار على الأشجار دون أن تنضج بالشكل المطلوب، ما يعني خسارة جزء كبير من الموسم.

كلفة خدمة الأشجار

وأضاف العمور أن المشكلة لا تتعلق بموعد القطاف فقط، وإنما بانخفاض كمية الثمار التي يمكن للمزارع جمعها وتسويقها، الأمر الذي يجعل كلفة خدمة الأشجار والعناية بها خلال الموسم أعلى من العائد المتوقع منها.

وأشار إلى أن مزارعي التين في القرى والبلدات الزراعية في جرش يلاحظون تفاوتا في حالة الأشجار، إلا أن القاسم المشترك بينهم هو ضعف الإنتاج وتأخر النضوج، لافتا إلى أن بعض المزارعين لا يكادون يحصلون على كميات تُذكر مقارنة بما كانوا ينتظرونه في المواسم السابقة، لا سيما أن المزارع لا يستطيع الانتظار إلى ما لا نهاية؛ فالثمرة التي تتأخر في النضوج لا تعني بالضرورة أن المزارع سيحصل لاحقا على محصول جيد، خصوصا إذا استمرت الظروف الجوية غير الملائمة وظهرت إصابات على الأوراق والثمار.

أما المزارع عبدالله الزيادنة، فيقول إن الموسم الحالي من المواسم الصعبة على مزارعي التين، موضحا أن الأشجار التي كان يفترض أن تكون في مرحلة الإنتاج والقطاف ما تزال تحمل ثمارا لم تصل إلى مستوى النضوج المعتاد.

وأضاف الزيادنة أن هناك مؤشرات واضحة تحدد موعد القطاف، أبرزها وصول الثمرة إلى الحجم واللون والطراوة والنكهة المناسبة، إلا أن هذه المؤشرات لا تظهر بالسرعة المعتادة هذا الموسم، لا سيما أن ارتفاع درجات الحرارة بصورة مستمرة جعل المزارعين أمام واقع مختلف، خصوصا مع غياب الفترات التي اعتادوا عليها من انخفاض الحرارة خلال الليل وساعات الصباح الأولى.

ويرى الزيادنة أن خسارة المزارع لا تقاس فقط بعدد الثمار التي لم تنضج، بل أيضا بتراجع جودة الثمار التي تصل إلى مرحلة النضج، لأن السوق يحتاج إلى ثمار ذات مواصفات جيدة من حيث الحجم والشكل والطعم والقدرة على التحمل أثناء النقل والتسويق.

وأوضح أن مزارعي التين كانوا يعولون على الموسم الحالي لتعويض جزء من ارتفاع كلف الإنتاج، إلا أن انخفاض الكميات وضعف الجودة يهددان بتحويل الموسم إلى عبء اقتصادي على المزارعين بدلا من أن يكون مصدر دخل لهم.

من جانبه، قال مدير مشاتل فيصل الزراعية، المهندس بهجت السوالمة، إن تراجع إنتاج التين خلال الفترة الحالية يرتبط بصورة أساسية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة المملكة منذ 8 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة
خبرني منذ 18 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 18 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 13 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 6 ساعات
قناة رؤيا منذ 11 ساعة