قطاع الإسكان يستعيد زخمه.. نمو الرخص السكنية يعزز آفاق الطلب على مواد البناء

محمود خضر الشبول عمان فتحت الزيادة المسجلة في عدد رخص الأبنية والمساحات السكنية المرخصة خلال النصف الأول من العام الحالي نافذة أمام تحسن الطلب على الأسمنت وحديد التسليح، إلا أن خبراء ومستثمرين يؤكدون أن الحديث عن انتعاش فعلي ومستدام في القطاعين ما يزال مرهونا بانتقال هذه الرخص من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، بالتوازي مع تسارع المشاريع الحكومية ومشاريع البنية التحتية.

وبحسب تقرير صادر عن دائرة الإحصاءات العامة، بلغ عدد رخص الأبنية الصادرة في المملكة خلال النصف الأول من العام 2026 نحو 12,070 رخصة، مقابل 11,700 رخصة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بارتفاع نسبته 3.2 .

كما ارتفع إجمالي المساحات المرخصة بنسبة 2 ليصل إلى نحو 4.87 مليون متر مربع، مقارنة مع 4.77 مليون متر مربع خلال النصف الأول من العام الماضي.

وكان لافتا النمو المسجل في المساحات السكنية، التي ارتفعت بنسبة 10 من نحو 3.66 مليون متر مربع إلى قرابة 4.03 مليون متر مربع، في مؤشر يعكس تحسنا في النشاط المتوقع ضمن سوق الإسكان، وإن كان لا يعني بالضرورة أن هذه الزيادة تحولت بالكامل إلى طلب فعلي على مواد البناء.

واستحوذت المساحات السكنية على نحو 82.6 من إجمالي المساحات المرخصة خلال النصف الأول من العام، مقابل 17.4 للأغراض غير السكنية، ما يعزز أهمية حركة الإسكان في تحديد اتجاه الطلب على مواد البناء الأساسية، وفي مقدمتها الأسمنت وحديد التسليح.

غير أن قراءة أرقام التراخيص تحتاج إلى قدر من الحذر، إذ شكلت الأبنية الجديدة والإضافات نحو 57.5 من إجمالي المساحات المرخصة، في حين استحوذت الأبنية القائمة التي جرى تصويب أوضاعها وإصدار تراخيص لها على 42.5 .

وقال رئيس مجلس إدارة جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان، ماجد غوشة، إنه "لا توجد مدة زمنية موحدة بين إصدار رخصة البناء وبدء التنفيذ الفعلي"، موضحا أن المدة تختلف تبعا لجاهزية التمويل، وحجم المشروع، واستكمال الإجراءات والمتطلبات التنظيمية.

وأضاف غوشة أن الرخصة "تمثل مؤشرا استباقيا على النشاط الإنشائي المتوقع، وليست مؤشرا على استهلاك مواد البناء في لحظة إصدارها"، مبينا أن الطلب الفعلي على الحديد والأسمنت يبدأ مع أعمال الحفر والأساسات والهيكل الإنشائي.

وأكد أن ارتفاع عدد الرخص بنسبة 3.2 أو المساحات المرخصة بنسبة 2 لا يعني بالضرورة ارتفاع استهلاك المادتين بالنسب ذاتها، لافتا إلى أن المؤشر الأكثر دقة يتمثل في مساحة المشاريع الجديدة التي تدخل التنفيذ فعليا، إلى جانب وتيرة إنجاز العطاءات الحكومية ومشاريع البنية التحتية.

الأسمنت يسجل قفزة في المبيعات.. و1.6 مليون طن خلال ستة أشهر

وفي سوق الأسمنت، يبدو أن مؤشرات الطلب الفعلي جاءت أكثر إيجابية خلال النصف الأول من العام، إذ أكد رئيس جمعية منتجي الأسمنت في الأردن، عامر الخطيب، أن أثر ارتفاع رخص البناء في الطلب على الأسمنت لا يظهر بصورة آنية، لارتباطه بموعد بدء تنفيذ المشاريع، وهي مرحلة تستغرق غالبا ما بين ستة أشهر وسنة من تاريخ إصدار الرخصة.

وقال الخطيب إن مبيعات قطاع الأسمنت سجلت نموا واضحا خلال النصف الأول من العام الحالي، لتبلغ نحو 1.6 مليون طن، مقارنة مع 1.2 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام 2025، بزيادة نسبتها نحو 33.3 .

وأضاف أن معدل التسليم اليومي تراوح بين 10 آلاف و12 ألف طن، معربا عن تفاؤله باستمرار نمو الطلب خلال الفترة المقبلة، في ظل انخفاض أسعار الأسمنت.

وتشير هذه البيانات إلى تحسن ملموس في مبيعات الأسمنت خلال الأشهر الستة الأولى من العام، فيما يمكن أن تمنح الزيادة المسجلة في التراخيص السكنية السوق دفعة إضافية خلال النصف الثاني، شرط انتقال المشاريع المرخصة إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وبذلك، تبدو معادلة الأسمنت أكثر ارتباطا ليس فقط بحجم التراخيص الجديدة، وإنما بسرعة تحولها إلى أعمال حفر وإنشاء، وهي المرحلة التي تبدأ معها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة رؤيا منذ 14 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 8 ساعات
قناة رؤيا منذ 11 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 10 ساعات
صحيفة الغد الأردنية منذ 13 ساعة
قناة المملكة منذ 8 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 6 ساعات