نمو سوق التصميم الداخلي في السعودية 8.5%.. ومشاريع تقارب المليون

شهدت سوق التصميم الداخلي في السعودية خلال العام الماضي نموا متسارعا وفرصا كبيرة، بدعم المشاريع الجديدة التي استحوذت على أكثر من 60% من السوق، بينما تأتي 34.5% من إيرادات السوق عبر قطاع الضيافة والترفيه، بحسب ما ذكرت لـ الاقتصادية المؤسس والرئيس التنفيذي لجمعية فنون التصميم الداخلي المهندسة مشاعل العيدان.

موضي الدهيش مالكة شركة للتطوير والاستثمار العقاري قيمت خلال حديثها مع "الاقتصادية"، معدل النمو السنوي المركب لسوق التصميم الداخلي في السعودية بين 6 و8.5%، وتصفه بأنه حيوي جدا وترى أن المعدل يرتفع عند احتساب أعمال التجهيزات الكاملة والتأثيث للمشروعات التجارية والضيافة، وتصف السوق بأنه يمر بفرصة استثمارية وتنفيذية غير مسبوقة، مدفوعًا بمشروعات رؤية 2030 والتوسع في قطاعات الضيافة والإسكان الفاخر.

العيدان أشارت إلى توقعات نمو قطاع التجديد وإعادة التأهيل بنحو 5% سنويا حتى 2031، مدفوعا بتوسع مشاريع السياحة والضيافة والإسكان والصحة والترفيه وغيرها ضمن رؤية السعودية 2030، مشيرة إلى أن هذا النمو يفتح فرصا أمام الكفاءات الوطنية والصناعات المحلية المرتبطة بالقطاع. ويرتبط نمو التصميم الداخلي بشكل وثيق بتطور السوق العقارية، إذ أوضح المهندس المعماري أحمد عبدالله مالك ومؤسس شركة الفاريدا كونستراكشن لـ"الاقتصادية"، أن التصميم الداخلي أصبح من أهم الأسواق المرتبطة بالتطور العقاري خلال الفترة الحالية.

أرجع عبدالله ذلك إلى زيادة وعي المواطن باحتياجاته داخل المسكن وطريقة تصميم الفراغات الداخلية وتشطيبها أسهمت في زيادة الإقبال على خدمات التصميم الداخلي، لافتا إلى أن معدل النمو في السوق يشهد ارتفاعا مستمرا بالتزامن مع تنوع مواد التشطيب المحلية والمستوردة. العيدان رأت أن السوق السعودية تمتلك طاقة وطنية كبيرة من المصممين والمصممات الشباب، ممن يمتلكون الموهبة والمعرفة والطموح، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدا من الثقة والفرص للمشاركة الفعلية في مشاريع التنمية. من جانبه، مشيرا إلى ارتفاع الطلب على المصممين السعوديين خلال الفترة الحالية، لافتا بشكل خاص إلى تنامي الطلب على المصممات السعوديات في مجال التصميم الداخلي، يرجع ذلك إلى مهارة التعامل وفهم العميل ومتطلباته في السكن.

الدهيش ترى أن الطلب على خدمات المصممين والمصممات السعوديين شهد تحولًا نوعيًا خلال السنوات الأخيرة، مع انتقالهم من العمل في نطاقات محدودة إلى قيادة مشاريع كبرى، مدفوعًا بارتفاع الوعي بأهمية فهم الثقافة المحلية وأسلوب حياة الأسرة السعودية، إلى جانب متطلبات التوطين في القطاع الهندسي.

تتركز مستويات الطلب الأعلى حاليا، بحسب الدهيش، في 3 قطاعات رئيسية، يأتي في مقدمتها قطاع الضيافة والترفيه، بما يشمل الفنادق والمنتجعات والمقاهي والمطاعم التي تعتمد على مفاهيم تصميمية خاصة، يليه قطاع المقرات الإدارية والشركات، مع انتقال عدد من المقرات الإقليمية إلى الرياض، وما صاحبه من طلب على بيئات عمل حديثة ومصممة بما يتناسب مع طبيعة الشركات واحتياجات موظفيها. كما يشهد قطاع الإسكان الفاخر طلبًا مرتفعًا على خدمات التصميم الداخلي، خصوصًا في الفلل الخاصة والشقق الواقعة داخل المجمعات السكنية المغلقة.

في المقابل ترى الدهيش أن السوق تعاني من "معادلة غريبة" تشهد وفرة في خدمات التصميم والمخططات، مقابل عجز في مقاولي التنفيذ المؤهلين والقادرين على الالتزام بالمقاييس والدقة المطلوبة، ما يدفع الطلب نحو الشركات التي تقدم حلولًا متكاملة تشمل التصميم والإشراف والتنفيذ.

أول جمعية سعودية للتصميم الداخلي

يأتي الاستثمار في تأهيل هذه الكفاءات ضمن أولويات جمعية فنون التصميم الداخلي، التي تعد أول جمعية أهلية غير ربحية متخصصة في التصميم الداخلي في السعودية، ولم يمض على انطلاقها سوى 8 أشهر.

كانت الجمعية قد اختتمت أول برنامج تدريبي لها، مخصصا لطالبات قسم التصميم الداخلي بجامعة جازان، بعد 8 أسابيع من التدريب النظري والتطبيقي والميداني، وامتد إلى زيارات ميدانية للمصانع والمعارض المتخصصة في الزجاج والدهانات والإنارة ومواد التشطيب، لإتاحة تجربة عملية للمتدربات والتعرف على المنتجات والمواد المستخدمة في القطاع وسلسلة الأعمال المرتبطة بالتصميم الداخلي.

العيدان قالت: إن التدريب العملي بعد الدراسة الأكاديمية يمثل حلقة أساسية في تأهيل المصمم وتقليص الفجوة بين التعليم وسوق العمل، إذ يصقل مهاراته ويمنحه فرصة تطبيق المعرفة على مشاريع واقعية والتعرف على متطلبات الممارسة المهنية، وتسعى الجمعية إلى بناء جسور بين الجامعات والممارسين والمصانع والموردين والقطاع المهني.

تتسع فرص المصممين السعوديين مع تنوع المشاريع في قطاعات السياحة والضيافة والصحة والإسكان والمشاريع التجارية وبيئات العمل والثقافة والترفيه والمشاريع الحكومية، إلى جانب تزايد الاهتمام بالهوية السعودية وجودة الحياة والاستدامة، كما تستحوذ منطقة الرياض على نحو 37.76% من نشاط سوق التصميم الداخلي في 2025، بحسب العيدان.

تكلفة التصميم الداخلي

تختلف قيمة التصميم الداخلي من مصمم إلى آخر بحسب نوع المشروع وحجمه ونطاق الخدمات ونمط التصميم والخبرة المطلوبة، لذلك يصعب تحديد سعر موحد للمتر في السوق السعودية، بحسب العيدان.

في المقابل أوضح عبدالله إن متوسط سعر التصميم الداخلي الممتاز يقدر بشكل تقريبي بنحو 50 ريالا للمتر المربع، مع اختلاف السعر بحسب مستوى التصميم وتفاصيل المشروع. وبناء على ذلك، فإن تكلفة تصميم شقة بمساحة 200 متر مربع قد تصل إلى نحو 10 آلاف ريال، بينما قد تبلغ تكلفة التصميم والتنفيذ معا نحو 300 ألف ريال عند اختيار تصميم عالي المستوى وتنفيذ ومواد ذات جودة مرتفعة، في حين يمكن أن تكون التكلفة في حدود 200 ألف ريال للمستوى المتوسط.

تؤكد العيدان ضرورة التفريق بين أتعاب التصميم وتكلفة التنفيذ والتأثيث، مشيرة إلى أن التصميم الجيد يمكن أن يرفع كفاءة استخدام المساحات ويساعد على ضبط الميزانية، ويقلل التعديلات والهدر أثناء التنفيذ.

الدهيش قدرت تكلفة التصميم للمتر المربع بنحو 100 إلى 180 ريالًا في المستوى الأساسي أو الاقتصادي، وترتفع إلى 200 350 ريالًا في المستوى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 57 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 21 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 20 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 21 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة