زاد الاردن الاخباري -
شهدت الأيام الأخيرة تحركات فلسطينية بين الأحزاب والفصائل لتشكيل تحالفات تسبق الانتخابات التشريعية المقرر إجراءها في القدس المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة بتاريخ 28 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، وهي الأولى من نوعها منذ عام 2006.
وصرّحت حركة حماس السبت، بأنها حريصة على دخول الانتخابات التشريعية المقبلة ضمن "أوسع تحالف وطني ممكن"، مؤكدة أن ذلك يعكس رغبتها في جعل الانتخابات "فرصة لبناء نظام سياسي توافقي حقيقي يحظى بإجماع القوى الفلسطينية".
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم: "هذا التوجه يهدف إلى فتح الباب واسعا أمام قيادة وطنية موحدة تدير كل القضايا الوطنية بشكل جمعي، في ظل التحديات الوجودية التي تواجه شعبنا وقضيته".
وفي قراءاة اطلعت عليها "عربي21"، أكد الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة أن إعلان رئيس السلطة محمود عباس إجراء الانتخابات الفلسطينية في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، كان كافيا لإعادة تحريك مياه السياسة الراكدة.
وتطرق إلى اللقاءات التي حدثت مؤخرا بين الفصائل والشخصيات والتيارات الفلسطينية في القاهرة وإسطنبول، مبينا أن "حماس برزت بوصفها محورا مركزيا، وفي رغم تعرضها لضربات قاسية ومحاولات متواصلة لعزلها وشطبها من المشهد، لكنها تعود إلى طاولة الترتيبات والتحالفات من بوابة الانتخابات".
وتابع: "بدأ الحراك في إسطنبول، حيث التقت قيادة حماس فدوى البرغوثي، زوجة الأسير مروان البرغوثي، ثم ناصر القدوة، في لقاءات استكشافية تناولت موقف الحركة من الانتخابات واتجاهاتها المحتملة. ولم يكن السؤال مقتصرا على المشاركة من عدمها، كما لم يقتصر النقاش على الانتخابات التشريعية، بل امتد إلى استكشاف موقف الحركة من الانتخابات الرئاسية، وشكل التحالفات المقبلة: هل تقوم على أساس فصائلي، أم جغرافي، أم تتشكل حول شخصيات وقوائم عابرة للتنظيمات؟".
وذكر عفيفة أنه "خلال هذه اللقاءات، حرصت حماس على بث أجواء إيجابية، تحت عنوان تفضيل التشكيل الوطني الجماعي على خوض الانتخابات بقوائم فصائلية مغلقة. وسرعان ما انتقلت الرؤية من أحاديث إسطنبول إلى اجتماعات القاهرة، التي انتهت، قبل نحو يومين، إلى التوجه نحو تشكيل تحالف وطني لخوض الانتخابات التشريعية".
"التحالف الوليد"
وأوضح أن "التحالف الوليد يجمع أطرافا لم يكن من السهل تخيل اجتماعها في قائمة واحدة. فإلى جانب حماس، تحضر حركة الجهاد الإسلامي، التي تتجه للمرة الأولى نحو المشاركة في انتخابات تشريعية. كما يعود التيار الإصلاحي إلى الواجهة من خلال هذا التشكيل، ويحضر ناصر القدوة وألوية الناصر، فيما تشير التسريبات إلى أن الباب لا يزال مفتوحا لانضمام أطراف أخرى، ولا سيما إذا حسمت الجبهة الشعبية قرارها بالمشاركة".
واستدرك قائلا: "غير أن الحدث الأبرز في هذا المشهد المزدحم سيكون اللقاء المرتقب، الاثنين المقبل في القاهرة، بين وفدين من حركتي فتح وحماس؛ وهو أول لقاء ثنائي على هذا المستوى منذ اندلاع الحرب. ووفق المعطيات المتداولة، يضم وفد فتح حسين الشيخ وماجد فرج وروحي فتوح".
وأشار إلى أن "أهمية اللقاء لا تكمن في أسماء المشاركين فقط، بل في أن قيادة فتح اختارت العودة إلى الحوار المباشر مع حماس في توقيت تتشكل فيه تحالفات انتخابية قد تعيد رسم موازين القوى داخل النظام السياسي الفلسطيني. وهذا يضع الاجتماع بين احتمالين: أن يكون مدخلا إلى تفاهم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من زاد الأردن الإخباري
